مراحل تدوين الحديث

مراحل تدوين الحديث
مراحل تدوين الحديث

الحديث النبوي الشريف

يعرف الحديث النبوي الشريف على أنه كل ما صدر عن الرسول صلى الله عليه وسلم أو عن أهل السنة والجماعة من قول أو فعل أو تقرير أو صفة، إذ يصنف على أنه المصدر الثاني من مصادر التشريع في الإسلام، وللأحاديث أهميّة عظيمة في الدين، وقد بذل علماء المسلمين جهودًا عظيمة في حفظها، إذ ابتدأت هذه الجهود من عهد النبوة، ثمّ تواصلت بعد ذلك جهود حفظ الحديث وتدوينه بعد ذلك، وفي المقال الآتي بيان لمراحل الحديث.


مراحل تدوين الحديث النبوي

مر تدوين الحديث النبوي الشريف بعدة مراحل، منها:

  • التلقي المباشر عن الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك في سياق الفهم لتفسير القرآن الكريم، والفهم للعبادات والمعاملات، وسائر شؤون الإسلام، فحديث الرسول وسنته هما المرجع في ذلك كله.
  • حرص الصحابة على دقة نقل الحديث وروايته، فيما بعد.
  • الكتابة والتدوين في عهد الصحابة والتابعين، أمّا في عهد الصحابة فهناك موقفان من تدوين الحديث:
    • الأول: عدم السماح بتدوين الحديث، في بداية الدعوة، خشية اختلاط الحديث بالقرآن الكريم، وظهر ذلك في قول الرسول صلى الله عليه وسلم للصحابة (لا تكتبوا عني شيئًا إلا القرآنَ، فمن كتب عني غيرَ القرآنِ فلْيمحْه)، الراوي أبو سعيد الخدري، المحدث الألباني، خلاصة حكم المحدث: صحيح.
    • الثاني: السماح بتدوين الحديث، وذلك بعد الاطمئنان على حفظ الصحابة له: وظهر ذلك في مواقف منها، قول الرسول صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمرو عندما عابت عليه قريش كتابة الحديث متعللة أن الرسول بشر يخطىء ويصيب.
  • عهد الخلفاء الراشدين: كانت السياسة العامّة منع تدوين الحديث الشريف خشية اختلاطه بالقرآن الكريم، ورغم ذلك كان من الصحابة من يدون بعض الحديث ويحتفظ به سرًا.
  • عهد بني أمية: وقد استمر فيه منع تدوين الحديث رسميًّا، إلى أن انتهى القرن الأول.
  • في بداية القرن الهجري الثاني: سمح بتدوين الحديث، فأصدر الخليفة الأموي عمر بن عبد العزيز أوامره بتدوين الحديث رسميًّا، فأمر ابن حزم الأنصاري ليقوم بهذه المهمّة.
  • عندما جاء هشام ابن عبد الملك، نشطت حركة تدوين الحديث، فأوكل المهمّة لمحمد ابن شهاب الزهري سنة مائة وخمس من الهجرة.
  • العهد العباسي: وقد حدثت فيه انعطافة قوية في تدوين الحديث النبوي الشريف، فانطلق العلماء لجمع وتدوين وتنقيح ما حفظ في الصدور وما كتب في الصحف.
  • القرن الثاني الهجري وأواخر بني أمية: نشطت عملية تدوين الحديث وتصنيفه في كتب مستقلة، كمسند الإمام أحمد بن حنبل وصحيحي البخاري ومسلم وغير ذلك وقد برزت طريقتان لتدوين الحديث، الأولى: تدوين الحديث بحسب الصحابي الذي رواح فتجمع الأحاديث الذي رواها كل صحابي بغض النظر عن مواضيعها، الثانية كتابة وتدوين الحديث بحسب المواضيع بغض النظر عن الصحابي الذي رواه، ومثال الأولى مسند الإمام أحمد بن حنبل، ومثال الثاني صحيحا البخاري ومسلم، وسنن الترمذي والنسائي، وغير ذلك.


همم الصحابة في تلقّي الحديث

  • كان بعضهم يقسم ليله لثلاثة أقسام: قسم للقيام، وقسم لتدارس الحديث وحفظه، وقسم للنوم.
  • التناوب في الجلوس مع الرسول والسماع منه، حتى لا يفوتهم أي شيء من حديثه، كما حدث بين عمر بن الخطاب وجاره الأنصاري.
  • عقد الحلقات والمدارس الجماعية للحديث فيما بينهم.

430 مشاهدة