كيف يصنع القطران

بواسطة: - آخر تحديث: ١٤:٣٩ ، ٢ يناير ٢٠٢٠
كيف يصنع القطران

القطران

القطران هو سائل أسود لزج مشتق من التقطير الذي يحلل المواد العضوية، ويُنتج معظم القطران من الفحم كمنتج ثانوي، ولكن يمكن إنتاجه أيضًا من البترول أو الخشب، وتُستخدم كلمة tar لوصف العديد من المواد المتميزة، وتحتوي "حفر القطران" التي تحدث طبيعيًا على الإسفلت وليس القطران، وتُعرف باسم حفر الإسفلت، مثل حفر La Brea Tar في لوس أنجلوس، وتحتوي رواسب رمال القطران على خليط من الرمل أو الصخور مع البيتومين أو النفط الخام الثقيل بدلًا من القطران، كما هو الحال في نفق القطران في شروبشاير، ونفق "رانجون تار" المعروف أيضًا باسم "بورما أويل" أو "بورما النافتا"، والذي هو في الواقع نفط.

أحيانًا ما يُستخدم المصطلحان "القطران" و"الإسفلت" أيضًا، ومع ذلك؛ فإن الإسفلت له طبيعة صلبة أكثر، في حين أن القطران سائل في أغلب الأحيان، هذا ويُستخدم مستخلص خشب القطران في العديد من الأمور، مثل: مُنكَّه للحلوى، توابل للطعام مثل اللحوم، في الساونا؛ إذ يُخلط ماء القطران في الماء ليتحول إلى بخار، عامل مضاد للقشرة في الشامبو، يوضع في مستحضرات التجميل، كان يُستخدم في القديم في الأشرعة والقوارب المقاومة للماء، ويُستخدم لختم القوارب الخشبية التقليدية وأسطح الكنائس التاريخية ذات السقف الخشبي، طلاء للجدران الخارجية للمباني الخشبية واستخدم كثيرًا في الاستطبابات وعلاج العديد من الأمراض، سنتعرف معكم في مقالنا هذا على طريقة صنع القطران وأنواعه واستخداماته أيضًا.[١]


كيفية صناعة القطران

يجب اتباع الخطوات التالية البسيطة والسهلة لصنع القطران:[٢]

  • اختر موقعًا يمكنك من خلاله إشعال النار، إذا كنت في أرض عُشبية فعليك بإحاطة المنطقة بالصخور لمنع انتشار الحريق، وتأكد من عدم تعرضك لخطر بدء حريق الغابات عن طريق الخطأ.
  • ستحتاج إلى عبوتين من المعدن لأن البلاستيك سوف يذوب بسبب الحريق، ويُفضل أن تكون العبوتان متماثلتان في القطر، لكن إذا لم تجدهما، فيمكن أن تكون إحداهما أصغر من الأخرى، ثم تأكد من أن العبوة الأكبر حجمًا مجهزة بغطاء محكم.
  • اثقب في وسط المعدن الذي يحتوي على غطاء عدة ثقوب متساوية في المسافة، ويجب أن تكون الثقوب من الداخل إلى الخارج، لأن أداء عكس ذلك لن يؤدي إلا إلى حبس السائل من الداخل، ولا ينبغي أن تكون الثقوب كبيرة جدًا.
  • في المكان الذي اخترت فيه إشعال النار، احفر حفرة في المنتصف ويجب أن تكون الحفرة قادرة على احتواء العلبة التي لا تحتوي على غطاء، بطريقة تكون فيها حافتها هي الجزء الوحيد الذي ينبثق من الأرض، ويمكنك أيضًا جعل الثقب كبيرًا بما يكفي لتغطية الحافة.
  • ضع العلبة الصغيرة في الفتحة التي صنعتها، وتأكد من خلوها من التربة والأمور الأخرى، والعلبة هي التي ستجد فيه القطران.‎
  • ضع لحاء الشجر في الوعاء الكبير؛ إذ يمكنك إما قصه إلى شرائح أصغر أو وضعه كما هو، وفي كلتا الحالتين، يجب أن يسمح لك حجم اللحاء الموجود في العلبة بوضع غطاء عليها، وإذا كنت ستستخدم لحاء شجر الصنوبر، فعليك بتقطيعه إلى قطع صيغرة.
  • الآن عليك بتغطية العلبة الأكبر بغطاء محكم، ووضعها فوق العلبة الأصغر منها، وتأكد من عدم وجود أي فجوات هوائية، لأن هذه العملية تحتاج إلى بيئة خالية من الأكسجين.
  • استخدم التربة التي حفرتها مسبقًا لإغلاق مكان التقاء العلبتين، ويجب أن يكون الإغلاق ضيقًا بما يكفي لتثبيت العلبتين معًا، ولكن ليس ضيقًا كثيرًا لكي لا تتسبب الغازات في انفجار العلب.
  • اشعل النار حول وأعلى العلب.
  • أبقِ النار مشتعلة حتى تنطفئ لوحدها، وبعدها اتركها بعض الوقت لكي تبرد قبل أن تفعل أي شيء.
  • نظف الرماد، الخشب والحطام الذي يغطي العلب، وتاكد من عدم سقوط أي شوائب بداخل القطران.
  • وأخيرًا أزل العلبة التي تحتوي على القطران باستخدام قفازات واقية من الحرارة والأوساخ، ويمكنك بعدها استخدامه في عدة أمور مثل علاج الجروح، مقاومة الماء، كما يمكنك تخزينه للاستخدامات المستقبلية.


أشكال القطران

إن للقطران عدة أشكال وأنواع مختلفة، ولكل منها خصائصه المميزة، نستعرضهم معكم تاليًا:[٣]

  • قطران الفحم: هو المنتج الثانوي الذي حُصِل عليه أثناء إنتاج غاز الفحم، ويُستخدم للحفاظ على الأخشاب، ويُمكن إنتاجه من الفحم الذي يُسخّن في أوعية حديدية مغلقة، ثم تُجمع الغازات المنبعثة في أنابيب، توضع هذه الأنابيب بماء بارد، ليخرج لنا سائل كثيف بلون أسود.
  • قطران الخشب: يحصل على قطران الخشب عن طريق تقطير الأخشاب الصمغية مثل الصنوبر وما إلى ذلك، ويوفر تقطير الأخشاب الصمغية زيت الكريوسوت الذي له خاصية حافظة جيدة للغاية، لذلك قطران الخشب مناسب جدًا للحفاظ على الخشب.
  • القطران المعدني: ينتج القطران المعدني عن طريق استخدام الكيروجين، ويحصل على الكيروجين عامةً من الصخر الزيتي، إلا أن المحتوى المتطاير من القطران المعدني قليل جدًا.


مكتشف النفط

نجح العقيد إدوين دريك في العام 1859 في حفر أول بئر نفط في العالم، وذلك في مدينة تيتوسفيل في ولاية بنسلفانيا الأمريكية، وفي ذلك الوقت لم يكن لدى دريك ومن كانوا معه أي فكرة عن هذا الاكتشاف المذهل الذي سيغير العالم، وكان دريك وقتها يبحث مع عماله عن مصدر للكيروسين (الكاز) من أجل استخدامه في أغراض إضاءة الفوانيس؛ إذ إنه خلال معظم القرن التاسع عشر، كان البنزين مجرد منتج ثانوي من عمليات إنتاج الكيروسين، وكانت استخداماته قليلة وأغلبها كانت لأغراض تجارية، إلا أن التحول الملحوظ في استخدام الكيروسين والمنتجات النفطية الأخرى في تنقل الأشخاص بالسيارات ونقل البضائع لم ينتشر إلا بعد بداية القرن الجديد، وبدأ السوق الرئيسي لاستخدامات النفط في الإضاءة بالضمور شيئًا فشيئًا عندما اخترع توماس أديسون المصباح الكهربائي، وأوجد صناعة توليد الكهرباء، وفي عام 1882 ابتكر أديسون أول محطة توليد كهرباء تجارية، وبحلول نهاية القرن التاسع عشر وجد أكثر من 18 مليون مصباح كهربائي قيد الاستخدام في الولايات المتحدة لوحدها، وهذا ما أدى إلى فقدان صناعة النفط سوقها الرئيسي في الإضاءة.

ساهم اختراع السيارات في بدايات القرن العشرين في إحداث ثورة في عالم الوقود، إذ وجدت حوالي 8000 سيارة مسجلة رسميًا تسير على الشوارع، وبحلول عام 1920 كان هناك 23 مليون سيارة مسجلة، ومع ذلك، لم يكن من الواضح ما إذا كان ستستخدام محركات البنزين لتزويدها بالسيارات، وكانت النماذج الأولى من السيارات تعمل على البخار والكهرباء، بالإضافة إلى البنزين، ولكن الغلبة كانت للسيارات الكهربائية في أوائل القرن العشرين، وعلى الرغم من ذلك اتضح لاحقًا أن المحركات التي تعمل بالبنزين هي المحركات الأكثر عملية، لأن المحركات التي تعمل بالبطاريات؛ أي السيارات الكهربائية، لم تكن تتمتع بمدى سير كبير وكافٍ لكثير من الناس، وبعدها أنشأت الحكومات شبكات من محطات تعبئة الوقود، ثم أنشأت البنية التحتية لضمان إمدادات ثابتة من الوقود، وهذا ما جعل السيارات التي تعمل على البنزين الأكثر انتشارًا على مستوى العالم حتى هذه اللحظة.‎[٤]


المراجع

  1. "Tar", newworldencyclopedia,16-11-2015، Retrieved 30-12-2019. Edited.
  2. dan F. Sullivan, "How to Make Tar"، survivalsullivan, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  3. Sadanandam Anupoju, "Asphalt, Bitumen and Tar – Types, Difference and Comparison"، theconstructor, Retrieved 30-12-2019. Edited.
  4. "Petroleum History", enviroliteracy, Retrieved 30-12-2019. Edited.