طريقة تعديل النوم

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
طريقة تعديل النوم

يختلف الناس بطبيعتهم بالنسبة للنشاط والفاعليّة والإنتاجيّة اليوميّة Daily Efficiency، وبالمقابل فهم يختلفون بطبيعة نومهم وبرنامجهم الدوري للراحة. فمن المعروف أنّ الإنسان البالغ يحتاج للنوم اليومي بمعدّل 6-8 ساعات متواصلة (تختلف باختلاف الأشخاص وطبيعتهم وعمرهم وحتّى وزنهم)، ولكنّ المتغيّرات الطارئة (والتي لا يمتلك الشخص أي سيطرةٍ عليها) قد تعترض سير تلك الدورة الروتينيّة للنوم، مما سيسبب مستقبلًا ما يسمى بعادات النوم السلبيّة  Negative Sleeping Habits.

ولتجنّب الأرق وتقلّبات الدورة الروتينيّة للنوم، وللتخلّص من العادات السلبيّة التي قد تعترض برنامجك اليومي للراحة والنوم، ننصحك عزيزنا القارئ باتباع الخطوات التالية لإعادة نومك إلى وضعه الطبيعي والصحّي والبدئ بالتنعّم بفترات منظّمة وكافية من الراحة والنوم الطبيعيين.

أوّلًا: عمل الجدول الأنسب لنومٍ منظّم

  • حدد وقت الاستيقاظ الأنسب: فقبل التفكير بمواعيد النوم المناسبة لراحتك، عليك في البداية السيطرة على مواعيد استيقاظك الدوريّة والمتماشية مع جدول نشاطاتك اليوميّة. فإن تحتّم عليك الوصول للعمل في الساعة التاسعة مثلًا، فمن الأفضل لك تحديد وقت استيقاظ في الثامنة أو السابعة والنصف، تاركًا لنفسك فسحةً من الوقت للتحضير والوصول لعملك، وستكون هذه العمليّة تحضيرًا شبه دقيق لتحديد وقت الخلود للنوم لاحقًا.
  • جَدْوِلْ ساعات نشاطك ونومك اليومييْن: ليس من الصعب تنفذ هذه العمليات الحسابيّة البسيطة تحضيرًا لبناء جدولٍ زمني صحّي وجديد لكلٍّ من نومك واستيقاظك، فليس عليك إلّا الجلوس لبضع دقائق والاستعانة بقلمٍ وورقة!

سجل مواعيدك اليوميّة ومهامك المطلوب إنجازها في ذلك اليوم، ثمّ سجل عدد الساعات التي تحتاجها عادة للحصول على كفايتك من النوم، لتعطي بعدها تقديرًا تقريبيًا لمواعيد نومك واستيقاظك اليوميين، ومع مرور أيام الأسبوع ستجد نفسك قد هذبت تلك المواعيد بدقّة أكبر مع التجربة. فلو احتاجك العمل أن تكون موجودًا في تمام الساعة السابعة صباحًا ستفترض الاستيقاظ في تمام السادسة أو الخامسة والنصف مثلًا، تاركًا لنفسك وقتًا للتحضير، وبما أنك ستستيقظ في السادسة مثلًا فستفرض الخلود للنوم في الساعة 11 مساءً بشكلٍ أوتوماتيكيّ بعد تسجيلك لعدد الساعات التي تفضّل نومها مسبقًا... وهكذا.

  • تجنّب التعديلات المفاجئة: قد تحتاج في بعض الأحيان لتغيير وقت الاستيقاظ لسببٍ أو لآخر، كتغيير عملك أو سكنك أو مواصلاتك... إلخ، ولإدراج هذا التعديل المفاجئ في جدولك الجديد دون أن تُحدث أيّ كسرٍ لروتين نومك واستيقاظك، عليك بإحداث التغييرات تدريجيًّا! (أو كما ينصح الأطباء والمختصّون بربع ساعةٍ عن كلّ يوم)، فإن توجّب عليك الانتقال من وقت الاستيقاظ في تمام العاشرة، للاستيقاظ في السابعة، فعليك البدء بالإبكار 15 دقيقة عكسيًا عن كل يوم حتّى تصل للوقت المطلوب، أي اضبط منبّهك ليدق في تمام الساعة 9:45 دقيقة أوّل يوم، ثم 9:30 دقيقة في اليوم التالي، و9:15 في اليوم الثالث... وهكذا حتى تتمكّن من الاستيقاظ في السابعة تلقائيًا ودون أي كسر في روتينك اليومي.
  • الالتزام بالمواعيد: وحتى تبقى على أهبة الاستعداد فعليك بالالتزام والتقيّد بكلٍّ من نومك واستيقاظك في الموعد المناسب. ويمكنك أن تستمتع بإضافة ساعة أو ساعتين (كحدٍّ أقصى) لنومك في أيام العُطل والإجازات.

ثانيًا: تصويب بعض العادات اليوميّة والغذائيّة

  • تجنّب الأطعمة الثقيلة قبل النوم: يُفضّل المباعدة بين وجبة العشاء وبين موعد النوم بقدر الإمكان، ومن الأفضل تناول الأطعمة الخفيفة قبل النوم منعًا لمشاكل الهضم التي قد تؤدي إلى اضطراب النوم والأرق.
  • تجنَّب المنبهات قبل النوم: فسواء كنت مدخِّنًا شرسًا أو أنّك ببساطة تستمتع بفنجانٍ ساخنٍ من القهوة في المساء، ننصحك بالمباعدة بين نومك وبين تلك الفترة من الاستمتاع بقهوتك أو شايِك أو سيجارتك.
  • تجنَّب الكحول أو خفّف من تناولها: قد تُساعد الكحول في الاسترخاء والغط في النوم من جهة، ولكنها بالمقابل ستعرقل العمليات الحيويّة في الجسم Metabolism أثناء النوم، كما أنها تعمل على حالات الاستيقاظ المفاجئ أثناء النوم.
  • تجنَّب التمارين الرياضيّة القاسية قبل النوم: قد تكون الرياضة مفيدة في كثير من المواعيد، ولكنها ذات مفعول غير محمود في الساعات المتأخّرة من اليوم. فقد تُمهّد التمارين المسائيّة القاسية لنومٍ هادئ بعد إجهادٍ عامّ، ولكنها بالمقابل ستجهد عضلة القلب وتسبب اضطراب نبضاته عن الوضع الاعتيادي والروتيني، مما سيؤدي إلى اضطراب النوم والإنقاص من جودته العامّة Sleep Quality.
  • تجنَّب الغفوات الجانبيّة: قد يجد الكثير منا فائضًا من الوقت خلال فترة النهار يجد فيها نفسه عُرضةً لإغراء الراحة والنوم! فإن حدث أن وجدت نفسك في هذا الموقف ننصحك أن تقاوم النوم حتّى يحين موعده الأساسي، وإن كان لا بدّ أن تأخذ غفوة حاول أن لا تتعدّى تلك الغفوة 20 دقيقة كحدٍ أقصى.