أسباب تغير المزاج

أسباب تغير المزاج
أسباب تغير المزاج

تغير المزاج

يمر الكثير من الناس بحالة من سوء المزاج بين الفنية والأخرى، وقد يكون ذلك طبيعيًا وناجمًا عن المشاكل الحياتية العادية، لكن أحيانًا يُمكن لتغير المزاج أن يكون علامة أو مؤشر على الإصابة بمشكلة نفسية معينة، خاصة في حال استمر تغير المزاج لفترة زمنية طويلة أو جلب آثارًا سلبية على حياة الفرد اليومية، ويُمكن لتغير المزاج أن يكون ناجمًا عن حصول مشاكل أو اضطرابات في المراكز أو الشبكات العصبية داخل الدماغ أو الأوعية الدموية الصغيرة المسؤولة عن تزويد الدماغ بالأكسجين والعناصر الغذائية، وهذا يعني أن على الفرد الذي يُعاني من تغير كبير في المزاج لفترة طويلة أن يُراجع الطبيب لإجراء الفحوصات الطبية اللازمة للكشف عن مشاكل الدماغ وتقييم الحالة النفسية لديه[١].


أسباب تغير المزاج

يوجد الكثير من الأسباب والعوامل التي تؤدي إلى حصول تغيرات ملحوظة في المزاج، من أبرزها ما يلي[٢]:

  • المشاكل الهرمونية: تؤثر الهرمونات على التركيبة الكيميائية للدماغ، وهذا الأمر يظهر جليًا عن المراهقين، والنساء الحوامل، والنساء اللواتي وصلن إلى سن اليأس.
  • إدمان العقاقير والكحول: تنتشر المعاناة من تغير المزاج عند الأفراد المدمنون على الكحوليات والعقاقير المخدرة.
  • المشاكل البدنية: تنشأ تغيرات المزج في كثير من الأحيان بسبب الإصابة ببعض مشاكل الغدة الدرقية، أو الرئتين، أو القلب والشرايين، كما يُمكن لمشاكل الدماغ والحبل الشوكي أن تؤدي إلى الأمر نفسه أيضًا.
  • المشاكل النفسية: ترتبط بعض المشاكل النفسية ارتباطًا وثيقًا بالتغيرات المزاجية، وفي الحقيقة لقد صنف العلماء هذه المشاكل ضمن اضطرابات خاصة تُدعى باضطرابات المزاج، التي من أشهرها الآتي:
    • الاضطراب ثنائي القطب: يُعاني المصاب بهذا الاضطراب من تأرجح مشاعره بين السعادة الشديدة وبين الحزن أو الاكتئاب الشديد، لكن عادةً ما تحدث هذه التغيرات لبضعة مرات على مدار السنة وليس في كل يوم.
    • اضطراب دوروية المزاج: تتشابه خصائص هذا الاضطراب مع خصائص اضطراب ثنائي القطب، لكنه يبقى أقل حدة من الاضطراب ثنائي القطب.
    • اضطراب الاكتئاب الكبير: يُطلق البعض على هذا الاضطراب أحيانًا اسم الاكتئاب السريري، وهو يشير ببساطة إلى الشعور العميق بالحزن لفترة طويلة.
    • الاضطراب العاطفي او الوجداني الفصلي: ينتمي هذا الاضطراب إلى خانة أنواع الاكتئاب، ويؤدي عادةً إلى الشعور بالاكتئاب الذي يرتبط غالبا بقصر ساعات النهار في المناطق الشمالية أو الجنوبية من خطوط العرض خلال أواخر الخريف وبداية الربيع[٣].
    • الاكتئاب الجزئي أو عسر المزاج: يتسبب الاكتئاب الجزئي في شعور المصاب بالاكتئاب المزمن، وقد أطلق العلماء عليه أيضًا اسم اضطراب الاكتئاب المستمر.
    • اضطرابات الشخصية: يمر بعض أصحاب اضطرابات الشخصية بتغيرات سريعة في مزاجهم خلال فترات زمنية قصيرة.
    • اضطراب سوء انتظام المزاج التخريبي: يظهر هذا الاضطراب عند الأطفال، ويؤدي إلى جعلهم يشعرون بالفورة والهيجان بما لا يتناسب مع المراحل العمرية التي يمرون بها.
    • أمراض نفسية وعصبية أخرى: يربط الباحثون بين تغير المزاج وبين الإصابة ببعض المشاكل النفسية والعصبية الأخرى؛ كانفصام الشخصية أو الشيزوفرينيا، واضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط، والخرف[٤].
  • التعرض للمهيجات: يشعر البعض بتغير ملحوظ على مزاجهم بسبب تعرضهم لبعض المهيجات، التي منها الآتي:
    • المواقف المثيرة للتوتر.
    • التغيرات الجذرية التي تمس أسلوب الحياة الطبيعي.
    • تناول بعض أنواع الأطعمة التي لا تحتوي على عناصر غذائية كافية أو سوء التغذية[٥].
    • عادات النوم.
    • تناول بعض أنواع الأدوية؛ كمضادات الاكتئاب والمنشطات الرياضية[٥].
    • تناول المشروبات التي تحتوي على الكافيين؛ كالقهوة والصودا؛ إذ يمكن أن تعزز هذه المشروبات الحالة المزاجية وترفع من مستويات من الطاقة، وفي حال إذا شربها في كثير من الأحيان يعتاد الجسم على آثارها. وعند هذه المرحلة، إذا حاول الشخص التخفيف منها، فقد يجعله يشعر بالتعب أو الانزعاج أو التوتر أو القلق.[٦].


أسباب تغير المزاج عند الرجال

يؤكد الباحثون على وجود علاقة بين انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون وبين الإصابة بتغير المزاج، ويرجع سبب ذلك إلى احتواء الخلايا الدماغية على مستقبلات هذا الهرمون، ولقد جرى إثبات هذا الأمر على يد الكثير من الباحثين الذي أكدوا أيضًا على وجود علاقة بين انخفاض مستوى هرمون التستوستيرون وبين الإصابة بالاكتئاب والتوتر ومشاكل نفسية أخرى، وللأسف يؤدي نقص هذا الهرمون إلى شعور الرجل بقلة الطاقة والحيوية، وهذا يجعله خاملًا وغير قادرٍ على ممارسة الأنشطة البدنية، مما يؤدي إلى زيادة وزنه وجعله يشعر بمزيد من سوء المزاج نتيجة للتغيرات الجسمية التي يشعر بها، وهذا بالطبع سينعكس على علاقاته مع شريكته، لكن وعلى أية حال، يبقى بوسع هؤلاء الرجال تحسين مزاجهم وصحتهم النفسية عبر استشارة الأطباء للحصول على العلاجات الهرمونية اللازمة لتعويض مستوى نقص هرمون التستوستيرون في أجسامهم[٧].


أسباب تغير المزاج عند الأطفال

يتميز الكثير من الأطفال والفتية الصغار بالمزاجية العالية وبشعورهم بنوبات متقطعة من الانفعالات والغضب الشديد، وعلى الرغم من إمكانية اعتبار هذه الأمور جزءًا من التطور العاطفي والانفعالي لدى هؤلاء الأطفال، إلا أن تغير المزاج يُمكن أن يكون علامة على إصابتهم أحيانًا بصعوبات التعلم، أو المشاكل النفسية، أو حتى المشاكل البدنية، ويُعد اضطراب نقص الانتباه مع فرط النشاط من بين أشهر الأسباب التي يُمكن أن تؤدي إلى تغير المزاج عند الأطفال، وقد ينعكس تغير المزاج الناجم عن هذا الاضطراب على تحصيل الطفل في المدرسة وعلاقاته بأقرانه الآخرين، ويُمكن للتغيرات المزاجية أن تُصبح جزءًا من عملية نضج الطبيعي للطفل، ومن الطبيعي أن تُساهم التقلبات الهرمونية التي تمر بها أجسام هؤلاء الأطفال أثناء المراحل القريبة من مرحلة البلوغ في زيادة حدة التغيرات المزاجية لديهم[٥].


أساليب تحسين المزاج

لا بد من زيارة الطبيب عند استمرار المعاناة من تغير المزاج لفترات طويلة أو في حال حصلت تغيرات سلوكية بسبب تغير المزاج؛ إذ يُمكن للطبيب تحري سبب تغير المزاج وإيجاد علاجات مناسبة لهذه المشكلة، لكن في حال كان تغير المزاج هو أمرٌ بسيط ولا يؤثر على مناحي الحياة الأخرى، فإن بالإمكان التغلب على هذه المشكلة عبر اتباع الكثير من الخطوات البسيطة، مثل[٢]:

  • التمسك بروتين أو جدول محدد لتنظيم الشؤون الحياتية، خاصة فيما يخص مواعيد تناول الطعام والخلود إلى النوم.
  • التعود على ممارسة الأنشطة البدنية بانتظام؛ وذلك لإن للرياضة فوائد صحية كثيرة، ليس للصحة البدنية فحسب وإنما للصحة النفسية أيضًا.
  • الحرص على أخذ قسطٍ كافٍ من النوم أثناء الليل للتغلب على المزاج السيئ الناجم عن اضطرابات النوم التي يُعاني منها الكثير من الناس.
  • الالتزام بتناول الأطعمة الصحية والمتوازنة التي تشتهر بكونها مفيدة لتحسين المزاج العام لدى الفرد.
  • ممارسة أساليب الاسترخاء الذهنية والتأمل واليوغا.
  • البحث عن صديق مقرب أو فرد آخر في العائلة من أجل الحديث معه عن الأشياء التي قد تكون هي المسؤولة عن الشعور بتغير المزاج.
  • عدم الخجل من البكاء؛ فمن المعروف أن البكاء يجعل الإنسان يشعر بشعورٍ أفضل[٨].


المراجع

  1. "Is that mood change a sign of something more serious?", Harvard Health Publishing,8-2014، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Timothy J. Legg, PhD, PsyD (16-2-2018), "What Can Cause Rapid Mood Swings?"، Healthline, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  3. "Mood disorders", Mayo Clinic,20-12-2018، Retrieved 30-11-2019. Edited.
  4. Melissa Conrad Stöppler, MD (10-9-2019), "Mood Swings: Symptoms & Signs"، Medicine Net, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  5. ^ أ ب ت Steven Gans, MD (31-10-2019), "Possible Causes of Mood Swings"، Very Well Mind, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  6. Sabrina Felson, MD (1-3-2019), "What’s Causing My Mood Swings?"، Webmd, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  7. Pat F. Bass III, MD, MPH (3-5-2013), "Low Testosterone? How to Boost Your Emotional Health"، Everyday Health, Retrieved 30-11-2019. Edited.
  8. D'Arcy Lyness, PhD (8-2015), "Why Am I in Such a Bad Mood?"، Kids Health, Retrieved 30-11-2019. Edited.

490 مشاهدة