صبغات الطعام تسبب السرطان هل هذه حقيقة؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٤٢ ، ١٣ سبتمبر ٢٠٢٠
صبغات الطعام تسبب السرطان هل هذه حقيقة؟

صبغات الطعام

يعود تاريخ صبغات الطعام إلى العصور القديمة التي كانت تستخدم مستخلصات النباتات وقشور الفاكهة والخضار وذلك لإضافة ألوان أكثر غِنًا للطعام، مثل الرمان، والزعفران، والجزر والتوت، والشمندر والبقدونس والعنب والكركم، وغيرها الكثير من المكونات الطبيعية الأخرى، بالإضافة إلى ذلك، توجد أصباغ طبيعية أخرى مثل الكلوروفيل الذي يعطي اللون الأخضر للنبات، ومادة الأنثوسيانين التي تعطي العنب والتوت والعلّيق اللون الأرجواني الغامق، ولكن لجأ الكثير من الناس إلى استخدام صبغات الطعام الصناعية بسبب الأسعار العالية للصبغات الطبيعية نظرًا لكثرة العمليات التي تمر بها. [١]

كما تُستخدم صبغات الطعام أيضًا في تلوين مختلف أنواع الحلويات والمخبوزات وغيرها الكثير من الاطعمة وذلك لجعلها أكثر جاذبية، ولكن للأسف، تحتوي صبغات الطعام الصناعية على الكثير من المواد الكيميائية الضارة المؤذية لصحة الإنسان؛ لذلك يمكنك استبدال هذه الصبغات بصناعة ألوان صحيّة بمواد طبيعية، وفي هذا المقال سنوضح أضرار صبغات الطعام. [٢]


هل تسبب صبغات الطعام السرطان؟

إنَّ سلامة صبغات الطعام الصناعية هي أمرٌ مثيرٌ للجدل إلى حدٍّ كبيرٍ، والدراسات التي قيّمت سلامة هذه الصبغات هي دراسات حيوانية طويلة المدى، ومن المثير للاهتمام بأن الدراسات التي أجريت لم تجد وجود أي دليل للسرطان، ولكن بالرغم من أن معظم صبغات الطعام لم تسبب أي آثار ضارة في دراسات السمية، إلا أن هناك بعض القلق بشأن الملوثات المحتملة في هذه الأصباغ، حيث قد يحتوي نوع الصبغة الأحمر 40 والأصفر 5 والأصفر 6 على ملوثات معروفة بأنها مواد مسببة للسرطان، كما تم اعتبار بنزيدين ، 4-أمينوبفينيل و 4-أمينو آزوبنزين من المواد المسرطنة المحتملة التي تمَّ العثور عليها في صبغات الطعام، ولكن هذه الملوثات مسموح بها في الصبغات لأنها موجودة في مستويات منخفضة والتي يُفترض بأنها آمنة.

باستثناء الصبغة الحمراء رقم 3، فلا يوجد حاليًا دليل مقنع على أنَّ صبغات الطعام الأصطناعية تسبب السرطان، ومع ذلك فهناك حاجةٌ للمزيد من الدراسات لتأكيد هذا الموضع خاصةً لأن استهلاك صبغات الطعام يتزايد استهلاكه في الوقت الحالي خصوصًا بين الأطفال.[٣]


أضرار صبغات الطعام

من الممكن أن تسبب بعض صبغات الطعام الاصطناعية ردود فعل تحسسية؛ ففي العديد من الدراسات تبيّن بأن الصبغة الصفراء 5 والمعروفة أيضًا باسم التترازين تسبب أعراض الربو، ومن المثير للاهتمام أيضًا؛ بأن الأشخاص الذين لديهم حساسية من الأسبرين يبدو أنهم أكثر عرضة للإصابة بالحساسية تجاه هذه الصبغة. وفي إحدى الدراسات التي أجريت على الأشخاص الذين يعانون من تورم مزمة، كان 52% لديهم رد فعل تحسسي اتجاه صبغات الطعام الصناعية، وعلى الرغم من ان معظم ردود الفعل التحسسية لا تهدد الحياة؛ إلا أنه عليك إزالة صبغات الطعام الصناعية من نظامك الغذائي خاصة إن كنت تعاني من أعراض الحساسية، كما تعدُّ الأصباغ التالية؛ الأحمر 40 والأصفر 5 والأصفر 6 من بين أكثر الأصباغ شيوعصا وهي الثلاثة الأكثر احتملًا للتسبب فيالحساسية. [٣]


أضرار صبغات الطعام على طفلك

لقد ربطت العديد من الدراسات صبغات الطعام الاصطناعية بما يلي:[٤]

  • أظهرت بعض الدراسات وجود علاقة بين تناول صبغات الطعام ومرض فرط نشاط الحركة للأطفال أو ADHD، ولكن النتائج مختلطة؛ حيث وجدت دراسة أسترالية أن 75٪ من الآباء لاحظوا تحسنًا في السلوك والانتباه بمجرد إزالة الصبغات.
  • وجد الباحثون أيضًا نموّ بعض الأورام في الحيوانات التي استهلكت جرعات عالية من صبغات الطعام، ولكن أشارت بعض الدراسات إلى أنَّ الكمية الصغيرة من البنزين في الأصباغ لا يمكن أن تشكّل خطرًا كبيرًا.
  • من الممكن أن تسبب صبغات الطعام تغيرات سلوكية عند الأطفال مثل التهيُّج والاكتئاب.
  • قد تسبب الصبغات مرض الربو أو الشرى أيضًا.

في الوقت الحالي لا تحظر الولايات المتحدة أي صبغات غذائية صناعية باستثناء الصبغة الحمراء رقم 3 والتي تمَّ حظرها عام 1990 جزئي1ذصا ولفترة قصيرة، ولكن بعض الدول تقول بأن هناك أدلة كافية لتبرير حظرها.


مَعّلُومَة

يتمُّ تحضير الصبغة المصنوعة من الخضار باختيار نوع غنيّ اللون مثل لجزر أو الشمندر من خلال تطبيق الخطوات التالية: [٢]

  • غسل الخضار جيدًّا وسلقها في كمية جيدة من الماء لغمرها وذلك لاستخلاص الصبغة منها مثل الشمندر للون الاحمر والملفوف الأحمر للون البنفسجي، بالإضافة إلى الجزر الذي يعطي اللون البرتقالي، كما عليك الابتعاد عن الخضراوات ذات المحتوى المائي الكبير مثل الكرفس وذلك لأنها تعطي تركيزًا أقلُّ للون.
  • تجفيف الأعشاب او الخضار باستعمال المجفف أو الفرن على درجة حرارة 150 درجة بعد تقطيع الخضار الكبيرة إلى شرائح رفيعة جدًّا، ثمَّ طحنها بعد ذلك في الخلاط الكهربائي حتى تُسحق تمامًا، كما يمكنك استخدام المدّقة اليدوية لطحن الخضار حتى يُصبح قوامها ناعمًا جدًّا، ويمكنك شراء الأعشاب والخضار المطحونة ولكن من دون إضافات أخرى لها حتى لا يتغير الطعم، ثمَّ يمكنك استخدامها لتولين معظم الأطباق والوصفات.
  • يمكنك استخدام المكونات المسحوقة ذات الطعم المحايد في تلوين الطعام مثل الكركم وذلك للحصول على اللون الاصفر.
  • غسل الفواكه وعصرها وذلك للحصول على الألوان المطلوبة مثل الفراولة وأنواع التوت المختلفة، ثمَّ تصفيتها للحصول على لون ذو قوام ناعم، ثمَّ بعد ذلك وضع العصير في قدر فوق نار متوسطة الحرارة حتى يتكثف، ويمكنك تخطّي هذه الخطوة واستخدام العصير للتلوين إن كان اللون المراد فاتحًا.

أمّا بالنسبة لمزج الألوان المختلفة لصبغات الطعام فينتج عنه ألوان جديدة يمكن التفنن باستخدامها مثل: [٥]

  • اللون البني: وذلك بمزج 150 قطرة من اللون الاحمر مع 160 قطرة من اللون الأخضر و6 قطرات من اللون الأزرق، ثمَّ استخدامها حسب الرغبة.
  • اللون البني الأساسي: وذلك عن طريق مزج 35 قطرة من اللون الأحمر و40 قطرة من اللون الأخضر، و3 قطرات من اللون الأزرق.
  • اللون البنفسجي: من خلال مزج 80 قطرة من اللون الأحمر مع 15 قطرة من اللون الأزرق.
  • اللون البنفسجي الغامق: من خلال مزج 30 قطرة من اللون الأزرق مع 130 قطرة من اللون الأحمر.
  • اللون البرتقالي: مزج 5 قطرات من اللون الأصفر مع 3 قطراتٍ من اللون الأحمر.


المراجع

  1. "Food Coloring History", thespruceeats, 2019-04-09, Retrieved 2020-09-02. Edited.
  2. ^ أ ب "How to Make Natural Food Coloring", wikihow, 2020-06-29, Retrieved 2020-09-02. Edited.
  3. ^ أ ب "Food Dyes: Harmless or Harmful?", healthline, 2017-01-06, Retrieved 2020-09-03. Edited.
  4. "Is Food Coloring Safe for Kids?", clevelandclinic, 2019-12-25, Retrieved 2020-09-03. Edited.
  5. "How to Make Brown Food Coloring", ehow, 2017-08-30, Retrieved 2020-09-03. Edited.