حكم تارك الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٣:٥١ ، ٢٣ ديسمبر ٢٠١٨
حكم تارك الصلاة

حكم تارك الصلاة

بني الدين الإسلامي الحنيف على أركان ثابتة وضحها لنا نبينا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام منذ أن بعثه الله رسولًا للعالمين. وتعتبر هذه الأركان العمدان الرئيسية للدين الإسلامي، فمن بناها بنى الدين ونال رضا الله تعالى، ومن هدمها هدم الدين، ولم يفلح في الدنيا ولا الآخرة. وقد قال عليه أفضل الصلاة والسلام: "بني الإسلام على خمسة، شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدًا رسول الله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، صوم رمضان، حج البيت لمن استطاع إليه سبيلا" [رواه البخاري ومسلم]. وتعتبر الصلاة ثاني ركن من أركان الدين، فقد ذكرها النبي عليه أفضل الصلاة والسلام بعد الشهادة بوحدانية الله. فما هي الصلاة؟ وما حكم تارك الصلاة؟ هذا ما سنجيب عنه في مقالنا هذا.

قد فرض الله تعالى الصلاة على المسلمين في ليلة الإسراء والمعراج، عندما أسري بسيدنا محمد عليه أفضل الصلاة والسلام من المسجد الحرام إلى المسجد الأقصى بصحبة الملك جبريل على دابة البراق. وقد حدثت هذه الواقعة قبل هجرة النبي إلى المدينة المنورة بثلاث سنوات عندما ضاقت نفس النبي صلى الله عليه وسلم بعد رحلة الطائف. وفرض الله تعالى الصلاة في بداية الأمر بخمسين فرضًا في اليوم، فشفع لنا النبي صلى الله عليه وسلم إلا أن وصلت إلى خمس فروض. وذكر الصحابة بأن الصلاة بسجودها وركوعها لم تتغير منذ أن فرضها الله، إلا أن عدد ركعاتها تغيرت بعد الهجرة إلى المدينة، فأصبح عدد ركعات الظهر أربع ركعات، والعصر أربع ركعات، والمغرب ثلاث ركعات، والعشاء أربع ركعات، والفجر ركعتين.


حكم ترك الصلاة

حكم ترك الصلاة ينقسم إلى قسمين بحسب قصد الشخص ونيته، فإن كان لا يصلي جحودًا منه وإنكارًا لهذا الركن العظيم يعتبر كافرًا ومرتدًا عن الدين، ويعطى الشخص في هذه الحالة ثلاث أيام ليتوب ويعود عن أمره، فإن لم يفعل وجب تنفيذ حكم المرتد عليه، فلا يصلى عليه صلاة الجنازة، ولا يدفن في مقابر المسلمين. أما إن كان يؤمن بوجوب الصلاة ولم يصلّ كسلًا منه فهو أيضًا عاصٍ ولكن توبته مقبولة عند الله وعليه الصلاة من جديد بدون قضاء. والدليل على ذلك رواية جابر رضي الله عنه حيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة". رواه البخاري.


أدلة وجوب الصلاة

من القرآن الكريم

  • "حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلَاةِ الْوُسْطَىٰ وَقُومُوا لِلَّهِ قَانِتِينَ"(البقرة 238).
  • "وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ"(البقرة 43) .
  • "فَخَلَفَ مِن بَعْدِهِمْ خَلْفٌ أَضَاعُوا الصَّلَاةَ وَاتَّبَعُوا الشَّهَوَاتِ ۖ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا"(مريم 59).
  • "فَوَيْلٌ لِّلْمُصَلِّينَ (4) الَّذِينَ هُمْ عَن صَلَاتِهِمْ سَاهُونَ"(الماعون 4-5).


من السنة

  • قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا أن لا إله إلا الله وأني رسول الله، ويقيموا الصلاة، ويؤتوا الزكاة، فإذا فعلوا ذلك عصموا من دماءهم وأموالهم إلا بحقها وحسابهم على الله"(رواه البخاري برقم 24) .

وكان رسولنا الكريم يذكر بالصلاة في كل وقت وحين وقد كانت من أهم وصاياه حين أمر الله بقبض روحه، فقد وصانا بها وهو يحتضر وسكرات الموت تملكت منه وإن دل ذلك على شيء فهو يدل على أهمية إقامة الصلاة والالتزام بها حتى نسير على طريق سيدنا محمد وسنته الشريفة وحتى نطبق الدين بأوامره الصحيحة لنلقى الله وهو راضٍ عنا.