أول من أذن في السماء

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٦:٢٢ ، ١٦ مارس ٢٠٢٠

الأذان

هو الإعلام والإبلاغ بدخول وقت الصّلاة بألفاظ مخصوصة ومحددة، ويُرفع الأذان خمس مرات يوميًا عند دخول وقت الصّلوات المفروضة، وله أهميّة كبيرة في الإسلام فهو يحتوي على أهم شعائر العقيدة الإسلامية من بدء الأذان بالإقرار لله بالأكبريّة، وإثبات للرّسالة المحمديّة التي جاء بها الرسول، وإنهائه بتوحيد الله عزّ وجل، وقد شُرّع الأذان على زمن الرّسول صلى الله عليه وكان من يؤذّن هو بلال بن رباح القرشي وهو أول مَن أذّن من الرجال، إذ لم يكن الأذان موجودًا قبل السنة الأولى للهجرة، ولكن بعد اختلاف النّاس على الكيفيّة التي سيعرفون بها وقت الصّلاة، أقرَّ الرسول صلى الله عليه وسلم الأذان، وأمر بلال بن رباح أن يؤذن للناس.[١]


أول مَن أذّن في السّماء

أول من أذّن في السماء هو جبريل عليه السلام، وهو إمام أهل السماء فهو من يؤذّن في السّموات العُلى، والأذان هو فرض كفاية على المسلمين، فيكفي أن يؤذن شخص واحد من الرّجال حتى يسقط عن البقيّة، وهو أحد أهم شعائر الإسلام ولا يجوز إيقافه أو تعطيله بأي حال من الأحوال، والأذان ثابت في القرآن الكريم والسنة النبوية الشريفة، ففي الحديث الشريف عن مالك بن الحويرث قال:[ أَتَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في نَفَرٍ مِن قَوْمِي، فأقَمْنا عِنْدَهُ عِشْرِينَ لَيْلَةً، وكانَ رَحِيمًا رَفِيقًا، فَلَمَّا رَأَى شَوْقَنا إلى أهالِينا، قالَ: ارْجِعُوا فَكُونُوا فيهم، وعَلِّمُوهُمْ، وصَلُّوا، فإذا حَضَرَتِ الصَّلاةُ فَلْيُؤَذِّنْ لَكُمْ أحَدُكُمْ، ولْيَؤُمَّكُمْ أكْبَرُكُمْ][٢]، وقد ورد ذكر مشروعيّة الأذان في بعض الآيات الكريمة، فقد قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ}[٣]، ولا يجوز للمرأة أن ترفع الأذان، والأذان مشروع فقط للصلوات الخمس المفروضة، ولا يُشرع لبقية الصّلوات من غير الفرض؛ كصلاة الجنازة، وصلاة العيد.[٤][٥]


أول مَن أذّن في الإسلام

أول مَن أذّن للصّلاة في الإسلام هو بلال بن رباح الحبشي القرشي، وكان ذلك في زمان الرسول صلى الله عليه وسلم وذلك عندما اختلف المسلمين على كيفيّة معرفة وقت دخول الصلاة، فأمر الرّسول بلال بالقيام والأذان بالناس، كما جاء في الحديث النبوي الشريف: [كان المُسلِمونَ حين قَدِموا المَدينةَ يَجتَمِعونَ، فيَتحَيَّنونَ الصَّلَواتِ، وليسَ يُنادي بها أحَدٌ، فتَكَلَّموا يَومًا في ذلكَ، فقال بعضُهمُ: اتَّخِذوا ناقوسًا مِثلَ ناقوسِ النَّصارى. وقال بعضُهمُ: اتَّخِذوا قَرنًا مِثلَ قَرنِ اليَهودِ. قال: فقال عُمَرُ بنُ الخطَّابِ: أوَلا تَبعَثونَ رجُلًا يُنادي بالصَّلاةِ؟! قال: فقال رسولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: يا بلالُ، قُمْ فنادِ بالصَّلاةِ][٦].[٧]


أهميّة الأذان

وللأذان أهميّة كبيرة في الدّين الإسلامي، ومن أهميته:[٨][٩]

  • الأذان هو إظهار لأهم شعيرة من شعائر الإسلام وهي الصّلاة.
  • الأذان دعوة لاجتماع المسلمين واتحادهم على طاعة الله وعبادته وتلبية لندائه.
  • الأذان هو إعلام المسلمين عن وقت دخول الصّلاة لدعوة الناس لآدائها على وقتها وعدم التّكاسل والتّهاون في ذلك.
  • الأذان يجمع الناس على ذكر الله ويُدعى فيه لجماعة المصلين، فيحصل المسلمون على الأجر والثواب الكبير ويغفر الله للمسلمين من ذنوبهم.
  • استجابة الدّعوة، فهناك دعوة مستجابة للعبد إذا دعا بين الأذان والإقامة، كما ورد في الحديث الشريف: [الدُّعاءُ لا يردُّ بينَ الأذانِ والإقامةِ] [١٠].
  • مَن ردّد الأذان مع المؤذّن، ثمّ سأل الوسيلة للرسول، حلّت له شفاعة الرسول صلى الله عليه وسلم، والوسيلة هي منزلة في الجنة لا تنبغي إلا لواحد من عباد الله المخلصين.


شروط وسنن الأذان والمؤذن

توجد عدّة شروط يجب أن تتوفر في الأذان والمؤذن، وهي:[١١][١٢]

  • يجب أن يكون الأذان مرتبًا كما جاء إلينا بالسنّة النبويّة الشريفة، فلا يجوز تقديم أو تأخير أيّ كلمة على الأخرى، فيبدأ المؤذّن الأذان بالتّكبير، ويُنهيه بالتوحيد.
  • يجب أن يكون الأذان بعد دخول وقت الصّلاة مباشرة من دون تأخيره عن موعده.
  • يجب أن لا يكون هناك لحن في صيغة الأذان، واللحن هو مخالفة قواعد اللغة؛ لأنّ ذلك من شأنه أن يُغيّر من صيغة الأذان وبالتالي يتغيّر معناه.
  • يجب أن يرفع المؤذّن صوته بالأذان، حتّى تحصل الفائدة منه وهو إبلاغ النّاس بدخول وقت الصّلاة.
  • يجب أن يؤذن شخص واحد فلو أذّن شخص ثمّ أكمله شخصٌ آخر، فالأذان بهذه الطريقة باطل ولا يصح.
  • يجب أن يكون المؤذّن مسلمًا بالغًا عاقلاً.
  • يجب أن يكون المؤذّن عدلاً، ويعني أن يتّصف بالأمانة، فالفاسق غير أمين ولا يُعتدُّ بأذانه.
  • يجب أن يكون المؤذّن مسلمًا فلا يُعتدّ بأذان الكافر.
  • أن يكون المؤذّن رجلًا، فلا يصح أذان المرأة ولا إقامتها.


المراجع

  1. على محمد محمود، "مشروعية الأذان في الإسلام"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019. بتصرّف.
  2. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن مالك بن الحويرث، الصفحة أو الرقم: 628، صحيح.
  3. سورة الجمعة، آية: 9.
  4. "هل تعلم : أول من أذن في السماء"، khbrpress، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019. بتصرّف.
  5. "الأذان والإقامة "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 17-5-2019. بتصرّف.
  6. رواه الألباني، في صحيح الترمذي، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 190 ، صحيح.
  7. "الحديث الدال على أول المؤذنين"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 17-5-2019. بتصرّف.
  8. "أربع فوائد للأذان"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019.بتصرّف.
  9. "أهمية الأذان، ومكانته في الإسلام"، tageer، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019. بتصرّف.
  10. رواه الترمذي، في سنن الترمذي، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 212 ، حسن صحيح.
  11. "شروط الأذان والمؤذن"، prayerinislam، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019.بتصرّف.
  12. "صفات المؤذن"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 19-5-2019.بتصرّف.