حكم الصلاة في مسجد به قبر

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤١ ، ١٦ أبريل ٢٠١٩
حكم الصلاة في مسجد به قبر

حكم الصلاة في مسجد فيه قبر

نهى الرسول صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في المساجد التي يوجد فيها قبر، أو المساجد التي بنيت على قبر أو أكثر، سواء تواجد القبر داخل المسجد أو في ساحتها، ولهذا يجب أن يحذر المسلم من الصلاة في هذه المساجد، وأن يقيم صلاته في المساجد التي لا تحتوي على أي قبر، وإن لم تكن قريبة منه، ومن الممكن الصلاة في المساجد التي تحتوي على قبر في حالة واحدة هي عدم توفر مسجد لا يحتوي على قبر، وفي هذه الحالة يجب أن يحرص على عدم فعل أي أعمال شركية عند الصلاة، وتتمثل تلك الأعمال في الطواف والدوران حول القبر، أو ذبح الدابة كنذر أو ما شابه، أو الاستغاثة وطلب العون من صاحب القبر، وعندها يصبح حكم الصلاة في تلك المساجد محرمًا حرمة مطلقة، ويُفضل في حالة وجود قبر داخل المسجد أن ينبش، وتنقل رفاته وتدفن حيث يُدفن البشر في تلك المنطقة، سواء كان قبر ولي أو غيره، إلا في حالة كان القبر قديمًا وبُني المسجد، فيجب إزالة المسجد لأنه هو الأحدث، ويكون ذلك من أجل سدّ الذرائع الخاصة بأسباب الشرك بالله، ومنع الشيطان من الوسوسة للإنسان من أجل الاستغاثة والطلب العون من الأموات أو السجود لهم، وعدة أمور تساهم في دخول الإنسان في الشرك الأكبر في الله تعالى.


أدلة على حرمة الصلاة في المساجد فيها قبر

ورد في السنة النبوية الشريفة عددًا من الأحاديث التي تتحدث عن حرمة اتخاذ القبور مساجد، والتي تحدثت عن لعن النصارى أو اليهود بسبب اتخاذهم أماكن قبور الأنبياء السابقين مساجد لهم، فقد ثبت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لعن الله اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) رواه ابن تيمية، خلاصة حكم المحدث: صحيح

وقد ورد علن السيدة عائشة -رضي الله عنها- :(أنّ أُمَ سلمة ذَكَرَتْ لِرَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَنِيسَةً رَأَتْهَا بأَرْضِ الحَبَشَةِ يُقَالُ لَهَا مَارِيَةُ، فَذَكَرَتْ له ما رَأَتْ فِيهَا مِنَ الصُّوَرِ، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أُولَئِكَ قَوْمٌ إذَا مَاتَ فِيهِمُ العَبْدُ الصَّالِحُ، أوِ الرَّجُلُ الصَّالِحُ، بَنَوْا علَى قَبْرِهِ مَسْجِدًا، وصَوَّرُوا فيه تِلكَ الصُّوَرَ، أُولَئِكَ شِرَارُ الخَلْقِ عِنْدَ اللَّهِ) رواه البخاري، خلاصة حكم المحدث: صحيح.


حكم الصلاة في المقبرة

اختلف عدد من علماء المسلمين في مسألة الصلاة في المقبرة، فقد قال أحد الفِرق أن الصلاة في المقبرة أمر مشروع، خصوصًا إن قامت بها صلاة الجنازة، وهذا الأمر قد ثبت عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، في حين قال الإمام أحمد بن حنبل أنه لا يشك في الصلاة على القبر، ويعني بذلك صلاة الجماعة، أما المذهب الحنفي فمال إلى كراهية الصلاة في المقابر، لأن في ذلك تشبهًا في اليهود الذين يقيمون صلواتهم عند قبور أنبيائهم، أما المذهب المالكي فذهب إلى جواز الصلاة في المقابر، فيما حرّم المذهب الشافعي الصلاة بها.