هل يجوز زيارة القبور للحائض

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥١ ، ١٦ أبريل ٢٠١٩
هل يجوز زيارة القبور للحائض

زيارة القبور

تعدّ زيارة القبور في الدين الإسلامي من السنن المؤكدة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ كان الرسول صلى الله عليه وسلم يزور القبور ويحث الصحابة على زيارتها، وذلك في قوله صلى الله عليه وسلم: (زوروا القبورَ فإنها تُذكِّرُكم الآخرةَ، وفي بعضِها: وتُزهدُ في الدنيا) [رواه ابن باز، خلاصة حكم المحدث: صحيح].


حكم زيارة الحائض للقبور

انقسمت آراء العلماء فيما يتعلق في حكم زيارة المرأة للقبور إلى ثلاثة آراء مختلفة، فالقسم الأول من العلماء رأى بمنع زيارة النساء للقبور، والقسم الثاني أباح زيارتها للقبور، والقسم الثالث أباح زيارة النساء للقبور لكن بوجود عدة شروط، وهذا هو الرأي الأقرب للصواب بقول العلماء، وتتلخص الشروط في عدم جزع المرأة عند الدخول إلى القبور، والشرط الثاني ألّا تكون متبرجة أو متعطرة، والشرط الثالث هو عدم الإكثار من الذهاب للمقابر، والدليل على ما ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم قوله: ( لَعنَ اللَّهُ زوَّاراتِ القبورِ) [رواه موفق الدين ابن قدامة، في الكافي، خلاصة حكم المحدث: صحيح]، يُقصد في كلمة الزّوارت، النساء اللواتي يكثرن زيارة القبور.

ولا يوجد أي اختلاف في حكم زيارة الحائض أو النفساء للمقابر عن زيارة المرأة الطاهرة، فلا بأس من زيارة المرأة الحائض أو النفساء للمقابر، لكن يُفضل أن تكون طاهرة طهارة تامة.

وقد ذكر الداعية ابن عثيمين أنّ مرور المرأة الطاهرة أو الحائضة بالقبور دون قصد الزيارة من الأمور التي لا حرج بها، ويجوز لها أن تسلم على الأموات بالطريقة التي ذكرها رسول الله -صلى الله عليه وسلم- .


الحكمة من مشروعية زيارة القبور

لقد شرعت الشريعة الإسلامية الدعاء للأموات من الأحياء، أو الأهل، أو الأصدقاء، وذلك لأنهم الأكثر حاجة للدعاء، والسبب بأن زيارة القبور من السنن هو أنها تساعد الإنسان على تذكر الموت والآخرة، وتكون له عون من أجل الاستعداد ليوم القيامة بالأعمال الصالحة، وأن الإنسان مرجعه للقبر، مما يجعل الإنسان يتعظ ويتوب عن ذنوبه، وقد علم الرسول صلى الله عليه وسلم الصحابة بقول دعاء دخول المقابر، وهو:(السلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمسلمين وإنا إن شاء الله بكم لاحقون، نسأل الله لنا ولكم العافية).


حكم زيارة القبور في أيام العيد

من الجائز أن يزور المسلمون القبور في أيام العيد، إلا أنه يجب أن يحذر الإنسان من الوقوع في أي مخالفة من مخالفات الشريعة في المقابر، والتي تتمثل في التبرج بطريقة محرمة، أو مصافحة من هم ليسوا من المحارم، والاختلاط ما بين الرجال والنساء، وكشف عورات الآخرين، وتعدّ هذه المخالفات دائمة في جميع الأوقات، إلا أنها محرمة بطريقة أشد داخل المقابر، ويحرّم على النساء والرجال الصراخ، أو الصياح، أو البكاء والنواح داخل المقبرة، ما عدى نزول الدموع، فلا بأس به لأنه أحد التعبيرات الدالة على الحزن على الميت.