تعريف مرض البلهارسيا

مرض البلهارسيا

يشير مرض البلهارسيا إلى مجموعة من الأمراض المزمنة الناجمة عن التعرض لديدان طفيلية صغيرة تُدعى بالديدان المثقوبة، التي تمتلك قدرة على التسبب بحدوث التهاباتٍ في الأمعاء، والكبد، والمثانة، وغيرها من الأعضاء الحيوية داخل جسم الإنسان، ويشتهر مرض البلهارسيا بكونه من بين أكثر الأمراض الطفيلية الخطيرة التي واجهتها البشرية بجانب مرض الملاريا؛ إذ ينتشر مرض البلهارسيا تقريبًا في حوالي 74 بلدًا حول العالم ويُصيب حوالي 200 مليون فرد سنويًا، أغلبهم يعيشون في الدول الأفريقية، والأسيوية، ودول جنوب القارة الأمريكية، كما ينتشر المرض أكثر في المناطق الريفية الفقيرة التي تفتقر إلى أبسط مقومات النظافة والخدمات الصحية[١].


أعراض مرض البلهارسيا

تعتمد خطورة أعراض مرض البلهارسيا على نوعية الديدان التي أُصيب بها الفرد وعلى مرحلة العدوى، وعادةً ما تبدأ أعراض المرض بالظهور حين يبدأ الجسم بالتصدي لبيوض الديدان المسؤولة عن المرض، وبالإمكان تصنيف الأعراض بناةً على مرحلة العدوى كما يأتي[٢]:

  • المرحلة الحادة: تحتاج أعراض المرض إلى ما بين 14-84 يومًا لتظهر على المصاب وفقًا لمراكز مكافحة الأمراض واتقائها في الولايات المتحدة الامريكية، لكن يُمكن للمصاب أن يبدأ بالشكوة من أعراض المرض بعد مرور 3 - 8 أسابيع من إصابته بالمرض، وقد تتضمن هذه الأعراض شعورًا بالصداع، والحمى، وانتشار للطفح الجلدي، وحصول مشاكل تنفسية أيضًا.
  • المرحلة المزمنة: لا تظهر أعراض للمرض عند بعض المصابين بمرض البلهارسيا أثناء المراحل المبكرة من المرض، لكن سرعان ما تبدأ الشكوة من أعراض المرض عند وصول الديدان إلى الكبد أو الأمعاء، وعندها سيبدأ المصاب بالمعاناة من الاسهال، والإمساك، ونزول الدم مع البراز، والتقرحات المعوية، وتليف الكبد، بالإضافة إلى ارتفاع ضغط الدم الذي يُصيب الجهاز الهضمي على وجه التحديد، بينما لو وصلت الديدان إلى الجهاز البولي فإن المريض عندها قد يشكو من نزول الدم في البول، أو الشعور بالألم عند التبول، لكن المشكلة الأكبر تحدث عند وصول ديدان البلهارسيا إلى الدماغ والحبل الشوكي، لكن لحسن الحظ يبقى هذا الامر نادر الحدوث.


أسباب الإصابة بمرض البلهارسيا

تنتقل الديدان المسؤولة عن الإصابة بمرض البلهارسيا إلى جسم الإنسان عند السباحة في المياه العذبة التي يعيش فيها أنواعٌ من القواقع أو الحلزونات المحتضنة لأبواغ ديدان البلهارسيا المثقوبة، التي تشتهر بامتلاكها لمقدرة على الدخول إلى جلد الإنسان للولوج بعد ذلك إلى الأوعية الدموية وتشق طريقها بعد ذلك إلى الرئتين أو المثانة، وما إن تصل إلى هذه المرحلة حتى تبدأ بالتمايز إلى ديدان ذكور وديدان إناث، ومع الأسف تمتلك هذه الديدان قدرة على دمج نفسها بالبروتينات الخاصة بالإنسان إلى درجة تجعل من الصعب على الجهاز المناعي مواجهتها، وهذا يعطيها الوقت الكافي لوضع بيوضها والتكاثر بحرية داخل الجسم، لكن الجسم سريعًا ما سيتعرف على هذه البيوض ويُحاول مقاومتها والتخلص منها عبر طرحها في البول والبراز، لتعاود البيوض مرة أخرى لاستهداف الحلزونات في المياه العذبة[٣].


علاج مرض البلهارسيا

لا يتوفر أي مطعوم أو لقاح للوقاية من مرض البلهارسيا، لكن يتوفر دواء خاص بعلاج المرض يُدعى بالبرازيكوانتيل، الذي يُعد قادرًا على اجتثاث المرض نهائيًا من جسم المصاب، لكن هذا الدواء لا يمنع إعادة الإصابة بالمرض مرة أخرى، مما يدفع بالكثير من الخبراء إلى نصح الأفراد المعرضين للإصابة بمرض البلهارسيا إلى أخذ هذا الدواء احترازيًا من أجل الوقاية من المرض[٢].


الوقاية من مرض البلهارسيا

توجد بعض الخطوات الاحترازية التي ينصح بعض الخبراء باتباعها من أجل الوقاية من خطر الإصابة بمرض البلهارسيا، منها[٤]:

  • تجنب السباحة أو الخوص في المياه العذبة أثناء الإقامة بالبلدان التي ينتشر بها المرض.
  • الحرص على شرب الماء النظيف وتجنب شرب مياه الينابيع أو الأنهر.
  • الحرص على غلي الماء الخاص بالاستحمام لخمس دقائق متواصلة.
  • تجفيف الجسم سريعًا بعد التعرض عرضيًا لمياه الأنهر أو الينابيع؛ لإن هذا يُمكنه أن يمنع ولوج ديدان البلهارسيا إلى الجلد.


المراجع

  1. "Schistosomiasis", Encyclopædia Britannica, Retrieved 22-4-2019. Edited.
  2. ^ أ ب Daniel Murrell, MD (6-9-2018), "What is bilharzia, snail fever, or schistosomiasis?"، Medical News Today, Retrieved 22-4-2019. Edited.
  3. Melissa Conrad Stöppler, MD (8-8-2018), "Schistosomiasis"، Medicine Net, Retrieved 22-4-2019. Edited.
  4. "Schistosomiasis", Webmd, Retrieved 22-4-2019. Edited.

254 مشاهدة