العلامات الكبرى لقيام الساعة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٢٥ ، ١ يونيو ٢٠٢٠
العلامات الكبرى لقيام الساعة

علامات الساعة

تعرف علامات الساعة بأنها العلامات التي تسبق يوم القيامة وتدل على قرب وقوعه، فقد قال تعالى في محكم كتابه: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً ۖ فَقَدْ جَاءَ أَشْرَاطُهَا ۚ فَأَنَّىٰ لَهُمْ إِذَا جَاءَتْهُمْ ذِكْرَاهُمْ}[١]، ونظرًا لعظم شأنها وأهميتها، فقد جاء بها العديد من الأحاديث النبوية الشريفة، إذ أكثر النبي صلى الله عليه وسلم من ذكرها وتفصيل أشراطها وأماراتها، كما أنه أخبر عليه السلام عما يصحب مجيئها من الفتن، ونبه أمته وحذرهم بأن يكونوا على استعداد لها، أما وقتها فهو مما انفرد به الله تعالى بعلمه وأخفاه عن عباده ليكونوا على استعداد دائم لقدومها، وتقسم علامات الساعة إلى علامات صغرى وكبرى، وفي هذا المقال سنتناول علامات الساعة الكبرى مع شيء من التفصيل، وسنذكر علامات الساعة الصغرى.[٢]


علامات الساعة الكبرى

وردت العديد من الأحاديث النيوبة المتعلقة بعلامات الساعة الكبرى، ومنها ما ورد عن حذيفة بن أسيد الغفاري أنه قال: [كانَ النبيُّ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ في غُرْفَةٍ وَنَحْنُ أَسْفَلَ منه، فَاطَّلَعَ إلَيْنَا، فَقالَ: ما تَذْكُرُونَ؟ قُلْنَا: السَّاعَةَ، قالَ: إنَّ السَّاعَةَ لا تَكُونُ حتَّى تَكُونَ عَشْرُ آيَاتٍ: خَسْفٌ بالمَشْرِقِ، وَخَسْفٌ بالمَغْرِبِ، وَخَسْفٌ في جَزِيرَةِ العَرَبِ وَالدُّخَانُ وَالدَّجَّالُ، وَدَابَّةُ الأرْضِ، وَيَأْجُوجُ وَمَأْجُوجُ، وَطُلُوعُ الشَّمْسِ مِن مَغْرِبِهَا، وَنَارٌ تَخْرُجُ مِن قُعْرَةِ عَدَنٍ تَرْحَلُ النَّاسَ][٣]، ومن الجدير بالذكر بأنه لم ترد أحاديث صريحة تشير إلى ترتيب تلك العلامات، إلا أنه يتضح من بعض الأحاديث بأن خروج الدجال، يتبعه نزول سيدنا عيسى عليه السلام، ومن ثم خروج قوم يأجوج ومأجوج، إذ جاءت تلك العلامات مرتبة في الأحاديث النبوية، وفيما يأتي تفصيل لعلامات الساعة الكبرى:[٤]

  • ظهور الدجال: والذي يعد خروجه من أعظم الفتن، لما ثبت في الحديث النبوي عن الرسول صلى الله عليه وسلم: [ ما بيْنَ خَلْقِ آدَمَ إلى قِيَامِ السَّاعَةِ خَلْقٌ أَكْبَرُ مِنَ الدَّجَّالِ][٥]، ومن صفاته بأنه شديد جعودة الشعر، وأعور، ومكتوب بين عينيه كافر، وبأنه يعيث في الأرض فسادًا، ويلبث في الأرض 40 يومًا؛ يوم كسنة، ويوم كشهر، ويوم كأسبوع، وسائر أيامه كأيامنا.
  • نزول سيدنا عيسى عليه السلام: إذ يعد نزول سيدنا عيسى إحدى علامات الساعة الكبرى، وإن أول ما يفعله سيدنا عيسى بعد نزوله هو قتل الدجال بباب لُد، ومن ثم يحكم الأرض بعد ذلك بشريعة الإسلام، ويستمر مكوث سيدنا عيسى 40 سنة، إذ يعم في زمنه الرخاء ويكثر الخير.
  • خروج يأجوج ومأجوج: إذ يخرج قوم يأجوج ومأجوج في زمن سيدنا عيسى عليه السلام، وقد جاء اسم يأجوج ومأجوج من أجيج النار؛ وهو ضوءها وشررها، وقد شبهوا بأجيج النار لكثرة أعدادهم وشدتهم، إذ إنهم يخرجون بسرعة عظيمة، وبأعداد هائلة لا يمكن أن يتصدى لها بشر، ويكون خروجهم علامة على قرب النفخ في الصور وقيام الساعة، فيعيثون في الأرض فسادًا ويقتلون الناس، ويتلفون الأموال، ويعتدون على الخلق، فيرسل الله تعالى عليهم دود في يخرج من رقابهم ويقتلهم.[٦]
  • الدخان: يعد ظهور الدخان علامة من علامات الساعة الكبرى، لقوله تعالى: {فَارْتَقِبْ يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ * يَغْشَى النَّاسَ هَذَا عَذَابٌ أَلِيمٌ}[٧].
  • طلوع الشمس من مغربها: فإذا طلعت الشمس من مغربها تُغلق أبواب التوبة، فعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [مَن تَابَ قَبْلَ أَنْ تَطْلُعَ الشَّمْسُ مِن مَغْرِبِهَا، تَابَ اللَّهُ عليه][٨].
  • خروج الدابة: إذ يكون وقت خروجها قريب جدًا لطلوع الشمس من مغربها، ويكون ذلك في وقت الضحى.
  • ثلاث خسفات في الأرض: وهي خسف في المشرق، وخسف في المغرب، وخسف في جزيرة العرب، ولم يرد ما يفصل تلك الخسوف وما يحدث فيها.
  • النار التي تحشر الناس: وهي آخر علامات الساعة الكبرى ظهورًا لما ورد عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: [يُحْشَرُ النَّاسُ عَلَى ثَلاَثِ طَرَائِقَ : رَاغِبِينَ رَاهِبِينَ، وَاثْنَانِ عَلَى بَعِيرٍ، وَثَلاَثَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَأَرْبَعَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَعَشَرَةٌ عَلَى بَعِيرٍ، وَيَحْشُرُ بَقِيَّتَهُمُ النَّارُ، تَقِيلُ مَعَهُمْ حَيْثُ قَالُوا، وَتَبِيتُ مَعَهُمْ حَيْثُ بَاتُوا، وَتُصْبِحُ مَعَهُمْ حَيْثُ أَصْبَحُوا، وَتُمْسِي مَعَهُمْ حَيْثُ أَمْسَوْا][٩]


علامات الساعة الصغرى

وفيما يأتي ذكر لعلامات الساعة الصغرى، وهي كالتالي:[١٠]

  • بعثة النبي صلى الله عليه وسلم.
  • وفاة النبي صلى الله عليه وسلم.
  • فتح بيت المقدس.
  • طاعون عمواس.
  • ظهور الفتن.
  • ظهور مدعي النبوة.
  • ظهور نار الحجاز.
  • ضياع الأمانة واختلال الموازين.
  • قبض العلم وظهور الجهل.
  • انتشار الزنا والربا وظهور المعازف، وكثرة شرب الخمر.
  • تطاول الرعاة في البنيان.
  • كثرة القتل.
  • كثرة الزلازل.
  • ظهور الخسف والمسخ والقذف.
  • ظهور الكاسيات العاريات.
  • كثرة شهادة الزور وكتمان الحق.
  • كثرة النساء.
  • فتح القسطنطينية.
  • تكليم السباع والجمادات للإنس.
  • كثرة الروم وقتالهم للمسلمين.


المراجع

  1. سورة محمد، آية: 18.
  2. "علامات يوم القيامة"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 22-3-2020. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن حذيفة بن أسيد الغفاري، الصفحة أو الرقم: 2901 ، صحيح.
  4. "علامات الساعة الكبرى"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 22-3-2020.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن هشام بن عامر، الصفحة أو الرقم: 2946، صحيح.
  6. "أشراط الساعة الكبرى (4) خروج يأجوج ومأجوج"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 22-3-2020. بتصرّف.
  7. سورة الدخان، آية: 10،11.
  8. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2703، صحيح.
  9. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 6184، صحيح.
  10. "علامات يوم القيامة الصغرى والكبرى"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 22-3-2020. بتصرّف.