كم عدد علامات الساعة الكبرى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٩ ، ١٩ مارس ٢٠٢٠
كم عدد علامات الساعة الكبرى

علامات الساعة

تعرف كلمة علامات في معاجم اللغة العربية بأنه اسم جمع لكلمة علامة، والعلامة هي سمة أو أمارة تُعرَف بها الأشياء، فهي بمثابة دليل يُهتدى به، فنقول: العلامة بين الأرضين أي الحد الذي يفصل بينهما، ونقول علامة مسجلة، وهي إشارة تدمغ على البضاعة لتمييز الأصلي منها عن التقليد، ونقول: علامات الساعة أي الآيات التي يتبعها يوم القيامة.

وقد سماها البعض أشراط الساعة لقوله تعالى في كتابه العزيز: {فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَن تَأْتِيَهُم بَغْتَةً فَقَدْ جَاء أَشْرَاطُهَا}[١]، أما اصطلاحًا فعلامات الساعة هي وقائع تحدث في آخر الزمان تدل على قرب الساعة أو حصولها فعلًا، كان قد أخبر عنها النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم في زمانه، والساعة يقصد بها يوم القيامة عندما تفنى المخلوقات على الأرض ويضطرب نظام الكون، وسميت ساعةً؛ لأنها تفاجئ الناس في أي وقت من الليل أو النهار، وتقسم علامات الساعة إلى العلامات الصغرى منها ما مضى وانقضى، ومنها ما مضى ولا زال مستمرًا، ومنها ما سيقع في المستقبل، بالإضافة إلى العلامات الكبرى وهي محور حديثنا في هذا المقال.[٢]


عدد علامات الساعة الكبرى

روى الصحابي الجليل حذيفة بن أسيد الغفاري رضي الله عنه قال: [اطلع النبي صلى الله عليه وسلم إلينا ونحن نتذاكر فقال: ما تذاكرون؟ قالوا: نذكر الساعة قال: إنها لن تقوم حتى تروا قبلها عشر آيات، فذكر: الدخان، والدجال، والدابة، وطلوع الشمس من مغربها، ونزول عيسى بن مريم، ويأجوج ومأجوج، وثلاثة خسوف: خسف في المشرق، وخسف في المغرب، وخسف في جزيرة العرب، وآخر ذلك نار تطرد الناس إلى محشرهم][٣]، ومن الحديث الشريف يتبين أن عدد علامات الساعة الكبرى عشر، وقد اختلف العلماء في ترتيبها بسبب ورود الحديث بلفظين مغايرين في ترتيب الوقائع، وعلى أي حال فالأمر عند الله جل وعلا بالترتيب الزمني أما الثابت أن ظهور علامة واحدة يعني تتابع العلامات واحدةً تلو الأخرى، وقد شبهها بعض أهل العلم بالخرز الذي يتناثر بمجرد انقطاع السلك، وكلها أحداث غير مألوفة لها رهبة وفزع كبيران، ويعقبها فزع أكبر فترجف الراجفة، ثم تتبعها الرادفة، ثم ينقلب الكون رأسًا على عقب.[٤][٥]


أقسام علامات الساعة الكبرى

تقسم علامات الساعة إلى قسمين على النحو الآتي:[٥]

العلامات التي يراها المؤمنون

يرى المؤمنون ست علامات من أصل العشر الواردة في الحديث الشريف أعلاه، وهي:

  • ظهور المسيح الدجال، وهو شاب قطط، عينه طافئة، شبهه الرسول صلى الله عليه وسلم بعبد العزى بن قطن، سوف يخرج من منطقة بين بلاد الشام والعراق، وسيجوب في الأرض أربعين يومًا منها يوم كسنة، وآخر كشهر، وثالث كأسبوع، وبقية الأيام كأيامنا العادية، وقد أوصى عليه الصلاة والسلام مَن يشهد الدجال بقراءة الآيات الأولى من سورة الكهف للثبات من فتنته، فكثير من الناس يفتنون بأفعاله فيؤمنون به، لا سيما وأن يأمر السماء فتنزل المطر، ويأمر الأرض فتنبت الزرع، وغير ذلك من الأشياء الخارقة للعادة.
  • نزول سيدنا عيسى عليه السلام من السماء الدنيا، وهو الحكم العدل الذي يكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويفرض الجزية، فيفيض المال بين الناس فلا يحتاجه أحد، وتكون السجدة في هذا الوقت أفضل من كنوز الدنيا كلها، وتجدر الإشارة إلى أن مكان نزوله هو المنارة البيضاء شرقي مدينة دمشق.
  • خروج يأجوج ومأجوج من كل حدب وصوب.
  • اضطراب نظام الكون فتطلع الشمس من المغرب بدل المشرق حتى تنتهي إلى تحت العرش وهو مستقرها فتخر ساجدةً، وفي هذا الوقت يغلق باب التوبة ولا ينفع نفس إيمانها ما لم تكن آمنت من قبل.
  • خروج دابة من الأرض في وقت الضحى لتكلم الناس.
  • ظهور دخان في السماء يغشى الناس، فيأخذ العبد المؤمن كالزكمة، بينما يأخذ العبد الكافر فيخرج من كل مسمع منه.

العلامات التي يراها الكافرون

قيل إن هذه العلامات لا يشهدها المؤمنون؛ لأنها حكر على الكافرين ليس إلا، وتشمل 4 علامات هي:

  • خسف في مشرق الأرض.
  • خسف في مغرب الأرض.
  • خسف في جزيرة العرب.
  • خروج النار من مدينة عدن في بلاد اليمن السعيد، أو قيل من مشرق الأرض لتحشر الناس في بيت المقدس.


فوائد دراسة علامات الساعة

تنطوي دراسة علامات وأشراط الساعة بقسميها الصغرى والكبرى على الكثير من الفوائد والثمار، ومنها:[٢]

  • الإيمان بالله جل وعلا وبرسوله المصطفى صلى الله عليه وسلم، والتصديق بأخبارهما، وهو ما يثبت إيمان المرء ويقويه، لا سيما وأن المسلمين في كل عصر يشهدون بعضًا من علامات الساعة التي كان قد أخبر عنها النبي صلى الله عليه وسلم قبل ما يزيد عن 1400 سنة، وهذا دليل قطعي على أنه لا ينطق عن الهوى بل يوحى إليه من رب عليم، خلق الأرض والسماء وما بينهما فهو أعلم بحالهما.
  • وسيلة استناد وحجة قائمة لدعوة الآخرين إلى دين الحق، لا سيما أن الأدلة المحسوسة برهان ما بعده برهان، وليس لأحد أن ينكره أو يكذبه، مما يعني اعتناق الكثيرين لدين الإسلام.
  • التحذير من الشر وبيان ما سيأتي من الشبهات، فإخبار النبي المصطفى بالمغيبات يوجه مَن جاءه بعده كيف يتصرف إزاء مثل هذه الأحداث والأهوال.
  • الدلالة على طريق الخير ليسلكه المسلم في عصره.
  • إشباع غريزة الإنسان فهو مجبول على حب الاطلاع والتعرف على الوقائع التي سوف تحدث، لا سيما أنه قد يكون جزءًا من هذا الحدث، ولا غرابة في أن نجد الزعماء والأفراد العاديين على حد سواء يلجؤون للسحرة في سبيل معرفة الغيب.


المراجع

  1. سورة محمد، آية: 18.
  2. ^ أ ب "فوائد دراسة أشراط الساعة"، islamway، 11-9-2014، اطّلع عليه بتاريخ 22-4-2019. بتصرّف.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن حذيفة بن أسيد الغفاري ، الصفحة أو الرقم: 2901، صحيح.
  4. "علامات الساعة الكبرى"، dorar، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2019. بتصرّف.
  5. ^ أ ب سامح البلاح (9-1-2014)، "علامات القيامة الكبرى"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 23-4-2019. بتصرّف.