العلامات الصغرى ليوم القيامة بالترتيب

بواسطة: - آخر تحديث: ١٨:٠٧ ، ٢٢ يونيو ٢٠٢٠
العلامات الصغرى ليوم القيامة بالترتيب

يوم القيامة

يوم القيامة يُعرف أيضًا بيوم الآخرة أو يوم الحساب، وحسب المُعتقد الإسلامي هو نهاية العالم أيّ نهاية الحياة الدنيا، ويؤمن بهذا الاعتقاد أتباع ديانات أخرى كالمسيحيين واليهود، وهو يوم الحساب عند الله، إذ فيه يجازي الله تعالى المؤمنين الذين يوحّدون الله بالجنة، ويجازي الكفّار والمشركين بالنار، إذ يُسمى بيوم القيامة لقيام الأموات فيه من موتهم، وذلك لبعثهم وجزائهم على أعمالهم في الحياة الدنيا، إذ ورد ذكر هذا اليوم في القرآن الكريم بعدة مواضع وبأسماء مُختلفة منها: الدار الآخرة، الساعة، يوم البعث، يوم الخروج، القارعة، الصاخّة، الطامّة الكُبرى، الغاشية، الحاقّة، يوم التناد، يوم التلاق، يوم الخلود، يوم الحسرة وغيرها من الأسماء.[١]


العلامات الصُغرى ليوم القيامة بالترتيب

تنقسم العلامات الصغرى ليوم القيامة إلى قسمين: قسم وقع، وقسم لم يقع بعد، فالذي وقع قد يكون حدث وانقضى، وقد لا يظهر مرة واحدة بل يبدو شيئًا فشيئًا، وقد يتكرر وقوعه، إذ يُمكن أن يقع في المستقبل أكثر مما وقع في الماضي، سنذكر لكَ علامات الساعة الصغرى على ثلاثة أجزاء كما يلي:[٢]

  • علامات الساعة الصُغرى التي وقعت وانقضت: وهي العلامات التي وقعت وانتهى حدوثها ولن تتكرر في المستقبل، وهي كثيرة سنقتصر على ذكر بعض منها فيما يلي:
    • بعثة الرسول صلى الله عليه وسلم ووفاته.
    • انشقاق القمر.
    • نار الحجاز التي أضاءت أعناق الإبل ببصرى (بلدة في الشام).
    • توقف الجزيَة والخراج.
  • العلامات التي وقعت وما زالت مُستمرّة، أو وقعت مرة ويمكن أن يتكرر حدوثها:
    • الفتوحات والحروب، فمن قبل فُتِحت فارس والروم وزال ملك كسرى وقيصر، وغزى المسلمون الهند، وفتحوا القسطنطينيّة، وسيكون للمسلمين في مقتبل الزمان ملك ينتشر فيه الإسلام ويذل الشرك، وتفتح روما.
    • قتال الترك والتتر.
    • إسناد الأمر إلى غيَر أهله.
    • فسَاد المسلمين.
    • ولادَة الأمّة ربتها، وَتطاول الحفَاة العراة رعَاة الشاة في البنيان.
    • تداعي الأمم عَلى الأمَّة الإسلاميَّة.
    • الخسف والقذف وَالمسخ الذي يعَاقب اللَّه تعالى به أقوامًا من هَذه الأمّة.
    • استفاضة المَال.
    • تسليم الخاصَّة، وفشو التجَارة، وقطع الأرحام.
    • اختلال المقاييس، أخبرنا الرسول صلى الله عليه وسلم أنَّ المقاييس التي يُقوَّم بها الرجال ستختّل قبل يوم الساعة، فيُصَّدَّق الكذب، ويرد على الصادق خبره، ويؤتمن الخونة على الأموال والأعراض، ويُخوَّن الأُمناء، ويتكلم التافهون من الرجال في الأمور التي تهم الأمّة، فلا يُقدّمون إلّا الآراء الفجّة ولا يهدون إلّا للأمور المعوجّة، فقد أخرج الإمام أحمد وابن ماجة والحاكم عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [سيأتِي على الناسِ سنواتٌ خدّاعاتٌ ، يُصدَّقُ فيها الكاذِبُ ، ويُكذَّبُ فيها الصادِقُ ، ويُؤتَمَنُ فيها الخائِنُ ، ويخونُ الأمينُ ، وينطِقُ فيها الرُّويْبِضَةُ . قِيلَ : وما الرُّويْبِضةُ ؟ قال : الرجُلُ التّافِهُ يتَكلَّمُ في أمرِ العامةِ].[٣]
    • شرطة آخر الزمَان الذين يجلدون الناس.
  • العلامات التي لم تقع بعد:
    • عودَة جزيرة العَرب جنَّات وَأنهارا، فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَكْثُرَ المالُ ويَفِيضَ، حتَّى يَخْرُجَ الرَّجُلُ بزَكاةِ مالِهِ فلا يَجِدُ أحَدًا يَقْبَلُها منه، وحتَّى تَعُودَ أرْضُ العَرَبِ مُرُوجًا وأَنْهارًا]،[٤] وعودتها جنات وأنهارا يعود إمّا لسبب ما يفعلونه الآن من حفر آبار وزراعة أشجار وغيرها، أو يعود إلى تغير المناخ فتتحول الأجواء من حارّة إلى لطيفة وجميلة، ويُفجّر فيها الله تعالى العيون، فيحوّل جدبها خصبًا، ويجعل سهولها الجرداء مُخضرّة، إذ ترجع الجزيرة إلى ما كانت عليه.
    • انتفَاخ الأهلّة، فعند اقتراب الساعة يُرى الهلال عند بدء ظهوره كبيرًا حتى يعتقد الناس أنه لليلتين أو ثلاثة، لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [مِنَ اقترابِ الساعَةِ انتفاخُ الأهِلَّةِ].[٥]
    • تكليم السّبَاع والجمَاد الإنس، روى الإمام أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري، قال: "عَدَا الذِّئْبُ عَلَى شَاةٍ فَأَخَذَهَا فَطَلَبَهُ الرَّاعِي فَانْتَزَعَهَا مِنْهُ فَأَقْعَى الذِّئْبُ عَلَى ذَنَبِهِ، قَالَ: أَلَا تَتَّقِي اللَّهَ تَنْزِعُ مِنِّي رِزْقًا سَاقَهُ اللَّهُ إِلَيَّ فَقَالَ يَا عَجَبِي ذِئْبٌ مُقْعٍ عَلَى ذَنَبِهِ يُكَلِّمُنِي كَلَامَ الْإِنْسِ فَقَالَ الذِّئْبُ أَلَا أُخْبِرُكَ بِأَعْجَبَ مِنْ ذَلِكَ مُحَمَّدٌ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِيَثْرِبَ يُخْبِرُ النَّاسَ بِأَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ قَالَ فَأَقْبَلَ الرَّاعِي يَسُوقُ غَنَمَهُ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ فَزَوَاهَا إِلَى زَاوِيَةٍ مِنْ زَوَايَاهَا ثُمَّ أَتَى رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَخْبَرَهُ فَأَمَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَنُودِيَ الصَّلَاةُ جَامِعَةٌ ثُمَّ خَرَجَ فَقَالَ لِلرَّاعِي: أَخْبِرْهُمْ ، فَأَخْبَرَهُمْ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: [والَّذي نفسي بيدِه ، لا تقومُ السَّاعةُ حتَّى يُكلِّمَ السِّباعُ الإنسَ ، ويُكلِّمُ الرَّجلُ عذَبَةَ سوطِه ، وشِراكَ نعلِه ، ويُخبِرُه فخِذُه بما حدَّث أهلُه بعدَه].[٦]
    • انحسَار الفرات عَن جَبل من ذهَب، روى البخاري ومسلم في صحيحيهما عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يُوشِكُ الفراتُ أن يُحسَرَ عن كنزٍ من ذهبٍ ، فمن حضره فلا يأخُذْ منه شيئًا][٧]، ومعنى انحساره أي انكشافه لنفاد ماؤه، وقد يكون ذلك بسبب تغير مساره، فإنَّ هذا الكنز مطمور بالتراب وهو غير معروف، فإذا تحوّل مجرى النهر لسبب ما ومرَّ قريبًا منه كشفه هذا والله أعلم، والسبب في نهي الرسول صلى الله عليه وسلم على من حضره الأخذ منه؛ لما يعود على ذلك من الفتنة والقتال وسفك الدماء.
    • إخراجُ الأرضِ كنوزَهَا المخبوءة، روى مسلم في صحيحه عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [تَقيءُ الأرضُ أفلاذَ كبِدِها أمثالَ الأُسطوانِ مِن الذَّهَبِ والفضَّةِ قال : فيجيءُ السَّارقُ فيقولُ : في هذا قُطِعْتُ ويجيءُ القاتلُ فيقولُ : في هذا قتَلْتُ ويجيءُ القاطعُ فيقولُ : في هذا قطَعْتُ رحِمي ويدَعونَه لا يأخُذونَ منه شيئًا][٨]، إذ يأمر الله تعالى الأرض أن تُخرج كنوزها المخبوءة بها، وقد شبّه الرسول عليه الصلاة والسلام الكنوز بأفلاذ الكبد، وأصل الفلذ القطعة من كبد البعير، وقد قيل أن الفلذ هو القطعة من اللحم، فعندما يرى الناس كثرة الذهب والفضة يزهدون فيه، ويندمون على ارتكاب الذنوب والمعاصي في سبيل الحصول على هذا العرض التافه.
    • محاصَرة المسلمين إلى المدينَة، فمن علامات الساعة أن يهزم المسلمون، وينحسر ظلمهم، ويحيط بهم أعداؤهم من كل مكان في المدينة المنورة، عن ابن عمر رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [يوشِكُ المسلمونَ أنْ يُحاصَروا إلى المدينةِ حتى يكونَ أبعَدَ مَسالِحِهم سَلَاحُ][٩]، والمسالح، جمع مَسْلَحة، وهي الثغر، والمراد أبعد مواضع المخافة من العدو. وسَلاَح، موضع قريبٌ من خيبر.
    • إحراز (الجهجَاه) الملك، فالجهجاه رجل من قحطان سيصير إليه الملك، وهو شديد القوة والبطش، ففي الصحيحين عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: [لا تقومُ الساعةُ حتى يخرجَ رجلٌ من قحطانَ يسوقُ الناسَ بعصاهُ][١٠]، والمقصود بأنه يسوق الناس بعصاه أنه يغلب الناس فينساقون إليه ويطيعونه، والتعبير بالسوق بالعصا؛ دلالةً على قسوته وشدّته.
    • فتنَة الأحلاس وَفتنَة الدَهماء، [كنَّا عندَ رسولِ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ فذَكَرَ الفِتنَةَ وأَكْثرَ في ذِكْرِها حتَّى ذَكَرَ فتنةَ الأَحلاسِ، فقالَ قائلٌ: وما فِتنةُ الأَحلاسِ ؟ قالَ: هيَ فِتنةُ هربٍ وحربٍ، ثمَّ فتنةُ السَّرَّى أوِ السَّرَّاءِ ثمَّ يصطلحُ النَّاسُ على رجُلٍ كَورِكٍ علَى ضِلَعٍ، ثمَّ فتنةُ الدَّهماءِ لا تَدعُ من هذِهِ الأمَّةِ إلَّا لطمتهُ لَطمةً، فإذا قيلَ انقطَعت تمادَت، يُصبحُ الرَّجلُ فيها مؤمِنًا ويُمسي كافرًا، حتَّى يصيرَ النَّاسُ إلى فُسطاطينِ: فُسطاطِ إيمانٍ لا نفاقَ فيهِ، وفُسطاطِ نفاقٍ لا إيمانَ فيهِ، فإذا كانَ ذاكُم فانتظِروا الدَّجَّالَ منَ اليومِ أو غدٍ][١١]، والأحلاس جمع حلس، وهو الكساء الذي يلي ظهر البعير، وقد شُبّهت به الفتنة لأنها تُلازم الناس حين تنزل بهم كما يُلازم الحلس ظهر البعير.
    • خروُج المَهدي، فقد ثبت في الأحاديث الصحيحة أنَّ الله عزّ وجلّ يبعث في آخر الزمان خليفة يكون حكمًا عدلًا، يولى أمر الأمة من بيت رسول الله عليه الصلاة والسلام من سلالة فاطمة، إذ يوافق اسمه اسم النبي عليه الصلاة والسلام، واسم أبيه، فقد كانت صفاته كما وصفتها الأحاديث أنه أجلى الجبهة، أقنى الأنف، يملأ الأرض عدلًا، بعد أن مُلِئَت جورًا وظلمًا، ومن الأحاديث التي وردت في هذا: [لو لم يبقَ منَ الدُّنيا إلَّا يومٌ لطوَّلَ اللَّهُ ذلِكَ اليومَ حتَّى يَبعثَ فيهِ رجلًا منِّي - أو من أَهْلِ بيتي - يواطئُ اسمُهُ اسمي ، واسمُ أبيهِ اسمُ أبي يملأُ الأرضَ قِسطًا وعدلًا ، كما ملئت ظُلمًا وجَورًا . وفي لفظٍ لا تذهبُ - أو لا تَنقضي - الدُّنيا حتَّى يملِكَ العربَ رجلٌ من أَهْلِ بيتي ، يواطئُ اسمُهُ اسمي][١٢].


علامات الساعة الصغرى الحاضرة بيننا

في وقتنا الحاضر نرى الكثير من علامات الساعة الصغرى، وسنذكر لكَ بعضها:[١٣]

  • ظهور النساء الكاسيات العاريات، فعن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: [صِنْفَانِ من أهلِ النارِ لمْ أَرَهُما بَعْدُ : قومٌ مَعَهُمْ سِياطٌ كَأَذْنابِ البَقَرِ يَضْرِبُونَ الناسَ بِها ، ونِساءٌ كَاسِياتٌ عَارِياتٌ ، مُمِيلاتٌ مائِلاتٌ ، رُؤوسُهُنَّ كَأَسْنِمَةِ البُخْتِ المائِلَةِ ، لا يَدْخُلَنَّ الجنةَ ، ولا يَجِدَنَّ رِيحَها ، وإِنَّ رِيحَها لَيوجَدُ من مَسِيرَةِ كذا وكذا].[١٤]
  • انتشار الربا، وظهور الزِنا، وكثرة القتل.
  • شرب الخمر، وظهور المعازف، فقد قال صلى الله عليه وسلم: [لَيَكونَنَّ مِن أُمَّتي أقْوامٌ، يَسْتَحِلُّونَ الحِرَ والحَرِيرَ، والخَمْرَ والمَعازِفَ، ولَيَنْزِلَنَّ أقْوامٌ إلى جَنْبِ عَلَمٍ، يَرُوحُ عليهم بسارِحَةٍ لهمْ، يَأْتِيهِمْ - يَعْنِي الفقِيرَ - لِحاجَةٍ فيَقولونَ: ارْجِعْ إلَيْنا غَدًا، فيُبَيِّتُهُمُ اللَّهُ، ويَضَعُ العَلَمَ، ويَمْسَخُ آخَرِينَ قِرَدَةً وخَنازِيرَ إلى يَومِ القِيامَةِ].[١٥]


الاستعداد ليوم القيامة

في يوم الحساب يبعث الله الناس جميعًا ليوّفى كلّ واحد حقه وليُجزى بما عمل وما قدمه لنفسه، فكلنا نُدرك عظمة وخطورة هذا اليوم وما به من أهوال، فيوم البعث آتٍ لا محالة، وهو أقرب إليكَ مما تتصور، يقول الله تعالى في القرآن الكريم: {قُلْ إِنَّ الْمَوْتَ الَّذِي تَفِرُّونَ مِنْهُ فَإِنَّهُ مُلَاقِيكُمْ ثُمَّ تُرَدُّونَ إِلَى عَالِمِ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ فَيُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُون}[١٦]، فيجب عليكَ دائمًا أن تُذكّر نفسك بهذا اليوم لكي تستعدّ له ولا تكون في غفلة من أمرك، وسنقدم لكَ بعض الأمور التي ستساعدك في الاستعداد ليوم القيامة:[١٧]

  • الركائز الخمسة: فمن الأمور التي عليكَ أن تحرص على المحافظة عليها هي أركان الإسلام الخمسة؛ أولّها أن تؤمن بوحدانيّة الله عزّ وجلّ، أنّه واحد لا شريك له وأنَّ نبينا محمد آخر الأنبياء والمرسلين، ثانيها الصلاة؛ فيجب عليكَ أن تؤدي الصلوات الخمس التي فرضها الله عليك، ثالثها الصوم؛ وهو صوم شهر رمضان كاملًا من كلّ عام، رابعها الزكاة؛ فعليكَ أن تُزكي عن مالك وصحتك وأولادك وعائلتك، فعندما تُخرج زكاتك للمحتاج يجزيكَ الله خيرًا منها في الدنيا والآخرة، وخامسها الحج؛ وهو لمن استطاع إليه سبيلًا.
  • الالتزام بالسُّنَّة: عليكَ أن تتبع سُنَّة نبينا محمد صلى الله عليه وسلم، ففي اتباعك لسُنَّته أكبر دليل على إيمانك بالله ورسوله، ولكي يكون نبينا محمد عليه الصلاة والسلام شفيعًا لكَ يوم القيامة.
  • قراءة القرآن: فعندما تقرأ القرآن تأخذ عن كل حرف تقرأه بدل الحسنة عشرة أمثالها، فهذا من كرم الله عليكَ ولطفه بك، غير أن القرآن الكريم يكون شفيع لكَ يوم القيامة، فيجب عليكَ أن تقرأه وتتدبر معانيه، تأخذ بنصائحه وتجتنب نواهيه.
  • المعاملة الحسنة الناس: فقد حثّنا ديننا على مُعاملة الناس بالحُسنى، فالله تعالى لا يُحب الإنسان الغليظ المعروف بقساوة قلبه، فالابتسامة في وجه أخيكَ صدقة، ومعاملتك اللينة للغير صدقة.
  • السعي إلى مغفرة الله: فيجب عليكَ دائمًا أن تسعى إلى نيل المغفرة من الله، إذ إنَّ الاستمرار في طلب المغفرة من الله يغسل الذنوب ويمحيها.
  • التفقّه في علوم اليوم الآخر: يجب عليكَ التفقّه في علوم اليوم الآخر عن طريق فهم كلام الله وإدراك صحيح سنة نبيّه، فإذا علمتَ ما ينتظرك يوم القيامة، تكون مُدركًا لما يتوجّب عليكَ فعله لتكون جاهزًا للقاء ربك.


مَعْلومَة

للحساب يوم القيامة نوعان وهما:[١٨]

  • حساب عرض: وهذا يخصّ المؤمن، إذ يُسأل فيه عن علمه وعمله والنِعم التي أنعم الله عليه بها، فيُجيب بما يشرح صدره ويُثبت حِجته، وإذا عُرِضت ذنوبه عليه يُقرَّ بها فيسترها الله ويتجاوز عنها، فهذا لا يناقش الحساب ولا يحقق معه، ويأخذ كتابه بيمينه ويذهب إلى أهله في الجنة مسرورًا، فقد نجا من العذاب وأُكرِمَ بالثواب، عَنْ عَائِشَةَ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: [ليسَ أحَدٌ يُحاسَبُ إلَّا هَلَكَ قالَتْ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ جَعَلَنِي اللَّهُ فِداءَكَ، أليسَ يقولُ اللَّهُ عزَّ وجلَّ: {فَأَمَّا مَن أُوتِيَ كِتابَهُ بيَمِينِهِ فَسَوْفَ يُحاسَبُ حِسابًا يَسِيرًا} قالَ: ذاكَ العَرْضُ يُعْرَضُونَ ومَن نُوقِشَ الحِسابَ هَلَكَ].[١٩]
  • حساب مُناقشة: وهذا حساب الله للكفّار وعصاة الموحدين، وقد يكون حسابهم طويلًا وعسيرًا بحسب حجم ذنوبهم وكثرتها، وهؤلاء العصاة من الموحدين يدخل الله من شاء منهم إلى النار لزمن مُعيّن ومن ثم يُخرجهم ويُدخلهم الجنة.


المراجع

  1. "يوم القيامة (إسلام)"، marefa، اطّلع عليه بتاريخ 18-6-2020. بتصرّف.
  2. "دليل المسلم الجديد - (34) علامات الساعة الصغرى والكبرى"، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 18-6-2020. بتصرّف.
  3. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أنس بن مالك وأبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3650، صحيح.
  4. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 157، صحيح.
  5. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن عبدالله بن مسعود وأبو هريرة وأنس بن مالك وطلحة بن أبي حدرد والشعبي والحسن البصري، الصفحة أو الرقم: 5898 ، صحيح.
  6. رواه الألباني، في السلسلة الصحيحة، عن أبو سعيد الخدري، الصفحة أو الرقم: 122، اسناده صحيح.
  7. رواه الألباني، في صحيح أبو داود، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 4313 ، صحيح.
  8. رواه ابن حبان، في صحيح ابن حبان، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 6697 ، أخرجه في صحيحه.
  9. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج سنن أبي داود، عن عبدالله بن عمر ، الصفحة أو الرقم: 4250 ، صحيح.
  10. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 7425 ، صحيح.
  11. رواه الحاكم، في المستدرك على الصحيحين، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 5/661، صحيح الإسناد.
  12. رواه الألباني، في صحيح أبي داود، عن عبد الله بن مسعود، الصفحة أو الرقم: 4282، حسن صحيح.
  13. "علامات الساعة الصغرى"، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 18-6-2020. بتصرّف.
  14. رواه الألباني، في صحيح الجامع، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 3799 ، صحيح.
  15. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أبو مالك الأشعري، الصفحة أو الرقم: 5590 ، صحيح.
  16. سورة الجمعة، آية: 8.
  17. "الاستعداد لليوم الآخر"، almalomat، اطّلع عليه بتاريخ 19-6-2020. بتصرّف.
  18. "أنواع الحساب يوم القيامة"، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 19-6-2020. بتصرّف.
  19. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 4939 ، صحيح.