كيف تتجنب المعاصي

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٣٨ ، ١٥ يناير ٢٠١٩
كيف تتجنب المعاصي

مكائد الشيطان

خلقنا الله سبحانه لعبادته، وقد تكفل الشيطان بإغواء الإنسان وتضليله، فكانت وظيفة الأنبياء والرسل إرشاد الإنسان إلى طريق الصواب وتحذيره من مكائد الشيطان وَشَرَكِه، وقد جعل ـ سبحانه ـ سبلًا لعبده المؤمن يقي بها نفسه المعاصي استجابة لوساوس الشيطان، وهي سبل متى أخذ بها فقد فاز، ويترتب على صمود الإنسان وثباته في وجه الشيطان ومكائده آثار عظيمة، وفي المقابل فاتّباع الشيطان بارتكاب المعاصي والركون إليه آثار ونتائج وخيمة.


كيفية تجنب المعاصي

إنّ الوقاية من المعاصي هي في الوقت نفسه وقاية من الشيطان ومكائده، وثمّة سبل معينة في ذلك، منها:

  • قوة إيمان المسلم بالله سبحانه، وما ينبثق عن هذا الإيمان من طاعات لله وعمل للصالحات.
  • استشعار رقابة الله، في سائر التصرفات التي يؤديها المسلم، وتصور عقوبة المعاصي.
  • ترك الانغماس في الشهوات، ومعرفة آثار ذلك على السلوك.
  • تذكر الموت وكربته، والقبر ووحشته، وأن الكل مفارق ومرتحل عن الدنيا، ففي ذلك تزكية للنفس، وحمل لها على الطاعة، وإقلاع عن المعصية.
  • ملازمة الصحبة الطيّبة، والابتعاد عن رفقاء السوء، فمصاحبة الأطياب والأخيار تدفع المسلم لتقليدهم في عمل الطاعات والبعد عن المعاصي، في حين صحبة رفقاء السوء تجلب لصاحبها كل شر، فقد قال صلى الله عليه وسلّم "مَثَلُ الجليسِ الصَّالحِ والسَّوءِ، كحاملِ المسكِ ونافخِ الكيرِ، فحاملُ المسكِ: إمَّا أن يُحذِيَكَ، وإمَّا أن تبتاعَ منهُ، وإمَّا أن تجدَ منهُ ريحًا طيِّبةً، ونافخُ الكيرِ: إمَّا أن يحرِقَ ثيابَكَ، وإمَّا أن تجدَ ريحًا خبيثةً" [المحدث: البخاري، خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • الاستعانة بالله، وحسن التوكيل عليه، وذلك في سائر الظروف والأحوال، فيستعين العبد بالله في غناه وفي فقره، وفي سعادته وفي شقائه.
  • تذكّر نعم الله سبحانه، وأنه لا يليق أن نقابل هذه النعم بالجحود والعصيان، فنعمه ظاهرة لنا في نفوسنا وأجسامنا، كالسمع والبصر والنطق، والعقل والإدراك، فمن طاعتنا لله وشكرنا له على نعمه هذه ألا نعصيه بها ونسخرها في طاعته.
  • الحفاظ على الصلوات المكتوبة في أوقاتها، والإكثار من السنن والنوافل.
  • استشعار عظمة الله وقدرته، فمن يستشعر ويتصور عظمة الله وقدرته يبتعد عن ارتكاب المعاصي، فالنظر إلى آثار قدرة الله وعظمته يجب أن يكون رادعًا عن ارتكاب المعاصي، ودافعًا للحياة من الله عند محاولة ارتكابها، فالمؤمن الحق لا ينظر إلى صغر المعصية ولكن ينظر إلى عظمة من يعصي.


آثار اجتناب المعاصي

إنّ للبعد عن المعاصي آثارًا عظيمة على نفس المؤمن، ففيها تزكية وتربية له، وينال بها محبّة الله له، واستجابته لدعائه، وتيسيره لكافّة شؤونه، وينجو بذلك من عذاب يوم القيامة ويستحق الخلود في الجنة، فمن واجب المسلم البعد عن المعاصي، لأنّ في الانغماس بها، وعدم التوبة منها، نيل غضب الله واستحقاق الضنك والشقاء في الحياة الدنيا والعذاب يوم القيامة، ومن واجب المسلم عند ارتكاب المعاصي، المسارعة إلى التوبة إلى الله سبحانه وتعالى، ويكون ذلك مقرونًا بالإقلاع عنها، والندم على فعلها، والعزم على عدم العودة إليها مع استشعار عقوبتها يوم القيامة.