دعاء لفك الكرب وجلب الرزق

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٠:٢٢ ، ٥ يناير ٢٠١٩
دعاء لفك الكرب وجلب الرزق

الرزق

لا تقتصر حياة المسلم على العبادات وحسب، فكل حركة من حركاته وسكناته وكل قول من أقواله يجب أن يكون خاضعًا لعبادة الله ودائرًا في كنفه الوسيع، وما يبذله الإنسان في السعي للرزق والعمل ما هو إلا بلورة لذلك الجانب الحياتي بالنسبة له، فعندما تشتد الأزمة على المسلم ويضيق عليه الرزق ينصرف إلى الله عز وجل سائلًا إياه من فضله الكثير بالدعاء.

سمى الله عز وجل نفسه بالرازق فهو اسم من أسمائه الحسنى، يدل على أنه المانح والمعطي الذي يهب الإنسان الكثير من الخير والفضل، ويعني الرزق الخير الذي يناله المسلم سواء عمل وكد لكسبه والحصول عليه، أو لم يعمل لأجله وإنما هو قدره المقسوم عند الله ومنه، وقد عرفه بعض الفقهاء والعلماء على أنه كل حلال يسوقه الله للمسلم ليستنفع به ويسعد في حياته ويفرح، وعليه فإن الرزق لا يكون في وجه حرام أبدًا، وقد ذكر الله الرزق في العديد من المواضع القرآنية كما في سورة فاطر إذ قال: "يا أيها الناس اذكروا نعمت الله عليكم هل من خالق غير الله يرزقكم من السماء والأرض لا إله إلا هو فأنى تؤفكون"، ويشغل أمر الرزق بال الإنسان دائمًا فهو يُتعب نفسه في التفكير بالمأكل والمشرب والملبس والمأوى وحاجات الأطفال وغيرها، مع علمه أن الله عز وجل قد تعهد برزق كل ذي نفس على هذه البسيطة بما فيها الحيوانات والنباتات أيضًا.


دعاء لفك الكرب وجلب الرزق

يعني الكرب الضيق والشدة وشقاء الحال، وقد تكون لسبب معين أو لفترة قصيرة أو طويلة، وغالبًا ما تتعلق بضغوطات الحياة وصعوبة توفر احتياجاتها، وحينها تضيق الدُنيا على المسلم ولا يعلم ماذا يصنع، إلا أن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يحث الصحابة ونفسه على رفع الأكف والتوجه بالدعاء لله عز وجل، ومن الأدعية المحمودة في ذلك قول: "اللهم يا ذا الرحمة الواسعة والخير الكثير، يا مطلعًا على السرائر والضمائر يا عالمًا بالحال، أسألك راحة في البال وتفريجًا للكرب والهم والغم، يا واسع الكرم وحسن الشيم، يا كثير الجود يا حي يا معبود، ارزقني رزقًا وافرًا من غير كد، واغنني بحلالك عن حرامك وبفضلك عمن سواك، اللهم أنت الأول فليس قبلك شيء، وأنت الآخر فليس بعدك شيء، وأنت الظاهر فليس فوقك شيء، اقض عني الدين واغنني من الفقر، اللهم إني أعوذ بك من الفقر والحزن، والعجل والبخل، والكسل والجبن، وضلع الدين وقهر الرجال، وأنت على كل شيء قدير".


صور الرزق

من الخطأ الشديد والكبير أن يحصر الإنسان الرزق بالمال وحسب، فعلى الرغم من أهميته في شراء اللوازم الضرورية للحياة إلا أنه شكل واحد منه وحسب، وهنالك العديد من صور الرزق التي لو تأمل فيها الإنسان لأمضى عمره شاكرًا لله، ومن تلك الصور:

  • الحبل السري للجنين في بطن أمه والذي يمده بالطاقة والغذاء اللازم للنمو وبناء أعضاء جسمه شيئًا فشيئا، والرحم الذي يسكن فيه الجنين ويحميه من الأصوات والمؤثرات الخارجية ويهيىء له البيئة المناسبة حتى يخرج، فيجد الله قد جعل له اللبن في ثدي أمه ليتغذى ويشبع ويكبر.
  • السماء المرفوعة فوق رأس الإنسان دون أعمدة تحملها ويستنشق هوائها إلى رئتيه، كما وتحميه من الإشعاعات الضارة بالجلد والجسم، وكذلك بسط الله الأرض وهيأها ليسير الإنسان عليها ويأكل من رزقها وما حلل الله له.
  • جسم الإنسان المعقد الذي لا تستطيع كل قوى العلم وطاقات العلماء صنع ومحاكاة شيء بسيط منه، فالقلب يضخ الدم للخلايا، والكبد يصفيه، والجلد يحمي كل الأعضاء، والهيكل العظمي يُمكن الإنسان من السير والقفز والحركة، وغيرها من الأجهزة.
  • الوالدان اللذان يعتنيان بالفرد ويحاولان تهيأة الظروف المناسبة ليعيش ويتعلم ويكبر ويعمل، والجو العائلي والأشقاء والشقيقات الذين يُشبِعون الجانب العاطفي لدى الإنسان ويحيطونه بالحنان والعناية والمودة.
  • العقل المسؤول عن التفكير والتأمل والتدبر، الذي يستعين به الإنسان للتخطيط ووضع الأهداف والسعي للنجاح وإحداث الفروق الإيجابية في حياته، وهو مكمن الأفكار والاختراعات والإبداعات والاكتشافات وتفجير المواهب.


طرق فك الكرب وجلب الرزق

هنالك العديد من الأمور التي يستطيع المسلم عملها ليسرع من جلب الرزق وفك الضيق والكرب في حياته، وأبرزها:

  • مخافة الله عز وجل والتقرب إليه بالطاعات كالصلاة والصوم والتصدق وترك المعاصي.
  • السعي والجد والعمل والتوكل على الله والأخذ بالأسباب.
  • الإكثار من ذكر الله عز وجل كالاستغفار والحمد والتسبيح.
  • الإحسان إلى الآخرين بالقول الرشيد والحسن والفعل الطيب.
  • تطوير الذات واكتساب الخبرات والمهارات بالعلم والثقافة.