الحكمة من عدم تقليم الأظافر للمضحي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:١٢ ، ١٤ مايو ٢٠١٩

الأضحية

الأضحية هي كل بهيمة أنعام تُذبح خلال فترة أيام النحر من أجل غاية سامية، وهي التقرب من الله - عز وجل-، سُميت بهذا الاسم لأنها تُذبح خلال وقت الضحى بعد الانتهاء من صلاة عيد الأضحى في اليوم العاشر من ذي الحجة من كل عام هجري، وقد أجمع علماء المسلمين على مشروعية ذبح الأضحية، إلّا أن عددًا منهم اختلف في حكمها، نظرًا لوجود عدد كبير من الأدلة الواردة بها، والتي قد تدل على التعارض في الظاهر، على أن جمهور العلماء أجمعوا على أنها إحدى السنن النبوية التي كان يؤديها رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، إلا أنّ عددًا من صحابة رسول الله لم يلتزم بتلك السنة، فذهب الإمام أبو حنيفة إلى أن حكم الأضحية هو الوجوب على كل مسلم قادر، وذهب الإمام ابن تيمية إلى وجوبها، لأن الدين الإسلامي اعتنى بها وعلى كل إنسان قادر ألّا يتركها، بل يجب أن يحرص ذبحها من أجل الحصول على الأجر الوارد لها، ومن غير الصحيح أن يتصدق الإنسان بثمن الأضحية أو أن يشتري اللحم ثم يتصدق بها عوضًا عن إراقة الدماء، إذ لم يثبت ذلك الأمر عن الرسول -صلى الله عليه وسلم-، وذلك على مدار عشر سنوات من قيامة بذبح الأضاحي في المدينة المنورة.[١]


الحِكمة من عدم قصّ المُضحّي لأظافره

عمل عدد من أهل العلم إلى التنبه من نهي المسلم المضحّي عن إزالة أي شيءٍ من الأظافر أو الشعر، فقد ورد على لسان الإمام النووي -رحمه الله- خلال قيامه في شرح صحيح المسلم، إن الحكمة الظاهرة من نهي المُضحي من الاحتفاظ بكامل أجزاء جسمه من أجل أن تُعتق من النار، كما ورد على لسان التوربيشي: بأن المضحّي يجعل من أُضحيته فداءً له من العذاب في يوم القيامة، كأنه يرى أن نفسه تستوجب المعاقبة والقتل، وبما أن القتل غير مأذون به، فإنه يفدي نفسه بالأضحية، فيكون كل جزء منها فداءً لجميع أجزاء جسمه بالتناظر، لذا يُنهى عن قص الشعر أو الأظافر حتى لا يفقد ذلك الجزء الرحمة والنور الذي تستمر به الفضائل.[٢]


الحكمة من الأضحية

شُرعت الأضحية في الدين الإسلامي من أجل إحياء سنة سيدنا إبراهيم -عليه السلام-، فيتعلم كل مسلم الصبر مع الامتثال لأوامر الله -جل وعلا-، كما ورد في قصة إبراهيم -عليه السلام- وابنه إسماعيل من قصة الذبح، والنظر إلى ثبات إسماعيل -عليه السلام- وتسليم أمره لله -عز وجل-، وهذا دليل على إيثارهما من أجل طاعة الله تعالى وإبداء محبّته عن محبّة خلقه وكل شيء سواه، مما جعل عزيمتهم أقوى وهمتهم أرفع، ومن الحكمة من مشروعية الأضحية هو التوسيع على الأقارب، والجيران، والأهل، والمسلمين عمومًا، مما ينشر المودة والألفة في المجتمع المسلم، ويساعد على تقوية روابطه، وهو أمرٌ مُستحبّ عمومًا وفي الأيام الفضيلة خصوصًا، كما أن الأضحية تدل على شكر العبد لله -جل وعلا-، لأنه هو صاحب النعم التي لا تُعد وتحصى على عباده.[٣]


المراجع

  1. يحيى نعيم محمد خلة (2015-9-14)، "تعريف الأضحية وحكمها"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-20. بتصرّف.
  2. "الحكمة من منع المضحي من قص شعره وأظافره"، www.islamweb.net، 2007-1-9، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-20. بتصرّف.
  3. د. سالم جمال الهنداوي (2010-11-13)، "حكمة مشروعية الأضحية"، www.alukah.net، اطّلع عليه بتاريخ 2019-4-20. بتصرّف.