اعراض السرطان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٠٠ ، ٢٦ نوفمبر ٢٠١٨
اعراض السرطان

السرطان

السرطان هو مرض ينطوي على نمو غير طبيعي لخلايا الجسم مع إمكانية النمو أو الانتشار إلى بقية أجزاء الجسم الأخرى، ففي جسم الإنسان الصحي تريليونات الخلايا تمر بدورة مُحدّدة وظيفتها النمو والانقسام والتكاثر، ثم تختفي وتموت لتنتج ويحل محلها خلايا جديدة. تعرف الخلايا السرطانية بأنها خلايا غير طبيعية نتجت بسبب توقفها عن استقبال الإشارات التي تسيطر على نمو وموت الخلايا وبمرور الوقت تنقسم الخلايا السرطانية بسرعة وتصبح أقل اعتمادًا على الإشارات التي تصدرها بعض البروتينات مثل إشارات الموت الخلوي المبرمج فتستمر الخلايا السرطانية بالتكاثر ومع تقدُّم مراحل السرطان يزداد حجم ونمو الورم السرطاني وسرعان ما ينتشر إما عبر الدم أو عبر الجهاز اللمفاوي إلى باقي أعضاء الجسم[١]. يعتبر السرطان ثاني أكثر الأمراض فتكًا في العالم بعد أمراض القلب، وهو مرض العصر، فمن المتوقع عام 2030 أن تزداد حالات الإصابة بمرض السرطان إلى حوالي 23،6 مليون إصابة، بالإضافة إلى أن نحو 20000 شخص يموت بسبب السرطان يوميًا، ولكن معدّلات النجاة تزداد يوميًا بعد يوم وهذا بفضل التطوُّر الحاصل لعلاجات السرطان وفحوصاته[٢].


أعراض السرطان

تتشابه أعراض مرض السرطان مع عدد من الامراض الأخرى، بما في التهابات الجهاز الهضمي، أو التهابات المسالك البولية، أو التهابات الجهاز التنفسي، ومن هذه الأعراض:[١]

  • السعال المستمر واللعاب المخلوط بالدماء: إذ يمكن لأي مرض أن يسبب السّعال كالإنفلونزا أو الحساسية أو التهاب القصبات الهوائية أو التهاب الجيوب الأنفية، لذلك إذا زادت مدة السعال المستمر عند الشخص المُصاب وصاحَبه في بعض الأحيان ظهور دم، فمن المرجّح أن يكون الشخص الذي تظهر عليه الأعراض مُصابًا بسرطان الرئة أو الرأس أو العنق أو الحُنجرة.
  • تغيُّر في عادات الأمعاء: فبعض أنواع السرطان مثل سرطان القولون يؤدي إلى تحوُّل البراز إلى براز رقيق أو يؤدي إلى الإسهال المستمر وقد يؤدي أيضًا إلى ظهور أعراض أخرى مثل الحاجة إلى تحريك الأمعاء، وتستمر هذه الأعراض بالوضع الاعتيادي إلى فترة تستمر إلى بضعة أيام فإذا زادت فمن المُحتمل التشخيص بإصابة بمرض السرطان.
  • ظهور دم في البراز: يُشير عرَض الدم في البراز إلى العديد من الأمراض كالبواسير مثلًا أو قرحة المعدة أو الشق الشرجي أو التهاب المعدة والأمعاء أو من الممكن أن يكون مؤشرًا يدل على مرض السرطان كسرطان المعدة أو القولون أو المستقيم، لذلك يُنصح المرضى الذين يُعانون من أعراض يشتبه أن تكون أعراض سرطان وقد تخطّوا الـ50 من عمرهم بعمل تنظير للكشف عن وجود أي أورام خبيثة.
  • فقر الدم غير المبرر أو انخفاض ضغط الدم: يتسبب فقر الحديد في أغلب الأحيان بحدوث فقر الدم وانخفاض ضغط الدم، ولكن إذا كانت مستويات الحديد ضمن معدلاتها الطبيعية، ولم تكن هنالك أي مسببات واضحة لفقر الدم فمن المتوقع تفسير فقر الدم بسبب وجود السرطان.
  • حدوث تورُّم في الثدي أو ظهور إفرازات غير طبيعية: إن فحص سرطان الثدي باستخدام جهاز الماموغرام ليس كافيًا أحيانًا للكشف عن وجود السرطان، لذلك يُكشف عن وجود سرطان الثدي بطُرق أكثر فاعلية مثل التصوير بالرنين المغناطيسي أو الموجات فوق الصوتية للثدي باستخدام الأشعة السينية، كما أنّ ظهور إفرازات دموية من الثدي قد يكون من علامات الإصابة بالسرطان، إذ إن معظم كتل الثدي تعتبر حميدة وغير سرطانية مثل الخُرّاجات أو الورم الغدّي الليفي، لذلك يُنصح بإجراء فحص شهري ذاتي للثدي أو إجراء فحص سرطان الثدي مرة كل سنة أو سنتين إذا تخطّت المرأة سن الـ 40 للتأكد من خلو الثدي من الأورام الخبيثة.
  • تغيُّر في البول: تتسبب التهابات المجاري البولية في أكثر الأحيان بتغيُّر البول لذلك من الصعب تمييز تغيُّر البول الناشئ عن السرطان عن تغيُّر البول بسبب التهابات المجاري البولية أو التهابات المثانة، لكن هنالك بعض المُفارقات التي تميِّز كلا المرضين عن بعضهما البعض، فمن المشترك لدى كل من المرضين التسبُّب بوجود دماء أو ألم أثناء البول أو تكرار الذهاب للحمّام من أجل التبوُّل أو ألم في الظهر أو صعوبة في إفراغ المثانة، وما يميِّز الالتهاب عن السرطان هو ظهور الحمّى ورائحة البول الكريهة بالإضافة إلى التعب العام والارتباك الذهني.

يجب التشخيص الدقيق لمرض السرطان بأخذ خزعة أو إجراء فحوصات جسدية أو مخبرية أو فحوصات تصوير أو عمل عملية تنظير بعد التأكد من أعراض مرض السرطان لأن التشخيص المبكّر يسرّع من عملية الشفاء.


أسباب السرطان

يجدر بالذكر إلى أنّ الخلايا السرطانية تختلف عن الخلايا الطبيعية بحدوث طفرات في جينات معينة تؤدي إلى تكوين بروتينات غير طبيعية، إذ يوجد في الخلية الواحدة عدد هائل جدًا من البروتينات بعض هذه البروتينات تعتبر عوامل نمو أو مواد كيميائية تحفّز الخلايا إلى النمو أو الانتشار وتسمى هذه الخلايا التي يتم تحفيزها للنمو أو الانتشار بالخلايا السرطانية[١]. يحدث السرطان بسب الطفرات في الحمض النووي داخل الخلية، إذ إن هنالك العديد من المسببات التي تسبب الطفرات ومنها:[٣]

  • الطفرات الجينية منذ الولادة: وهي الطفرات التي تورّث من قبل الآباء، وتمثل النسبة الأصغر من الطفرات المسببة للسرطان.
  • الطفرات التي تحدث بعد الولادة: لا توّرث هذه الطفرات، وتحدث بسبب عوامل عدة مثل التدخين، والإشعاع مثل الأشعة فوق البنفسجية والفيروسات والمواد الكيميائية وعوامل صحية مثل البدانة والالتهابات، وعدم ممارسة الرياضة.


الوقاية من السرطان

يمكن الوقاية وتقليل فرص الإصابة بمرض السرطان باتباع عدد من النصائح، وتشمل:[٤]

  • الامتناع عن التدخين أو التبغ: استخدام التبغ يعدّ من المسببات الرئيسية التي تؤدي إلى السرطان خصوصًا سرطان الرئة والفم والحلق والحنجرة والبنكرياس والمثانة وعنق الرحم إذ ينطبق الأمر على التدخين السلبي أيضًا.
  • الحدّ من اللحوم المصنعة: أشار تقرير صادر من الوكالة الدولية لأبحاث السرطان التابعة لمنظمة الصحة العالمية إلى أن تناول اللحوميات المصنّعة بكثرة من الممكن أن يزيد من خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان.
  • الابتعاد عن شرب الكحوليات: أو التقليل من شربه قدر المستطاع، لأن الإسراف في شرب الكحول يزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي والقولون والكبد والرئة والكلى.
  • تجنُّب السمنة: عن طريق تناول أطعمة تحتوي على كميات قليلة من السكريات المكررة والدهون.
  • التقليل من التعرض لأشعة الشمس: فالتعرض لفترات طويلة لأشعة الشمس يؤدي إلى الإصابة بسرطان الجلد، بالتالي يجب استخدام الواقي الشمسي قبل الخروج من المنزل والبقاء في الظل قدر المستطاع واستخدام النظارات الواقية.
  • أكل الكثير من الخضراوات والفواكه: مثل الحبوب والبقوليات ومختلف أنواع الخضراوات والفواكه.
  • ممارسة النشاطات الرياضية والحفاظ على وزن صحي: فممارسة النشاطات الرياضية لمدة 30 دقيقة يوميًا على الأقل يؤدي إلى التقليل من خطر الإصابة بالسرطان خاصًة سرطان القولون والثدي، بالإضافة إلى أنّ الحفاظ على وزن صحي أيضًا من شأنه التقليل من خطر الإصابة بسرطان البروستات والرئة والقولون والكلية والثدي.


علاج السرطان

لقد ازدادت فرص العلاج بالنسبة إلى مرض السرطان ومع تطوّر العلم والمعرفة أصبح علاج مرض السرطان غير صعب -كما كان سابقًا- خصوصًا أن العلاج ليس محصورًا فقط بخيارات قليلة فظهرت العديد من علاجات مرض السرطان منها، ولكن ما زال علاجه مقتصرًا على الحد من انتشاره للأعضاء الأخرى، أو التسبب بمضاعفات[٥]:

  • العلاج الكيميائي .
  • العلاج الإشعاعي.
  • إزالة الورم السرطاني بالجراحة.
  • زراعة الخلايا الجذعية.
  • العلاج الموجّه.
  • العلاج الهرموني.
  • العلاج الجيني.
  • العلاج المناعي.
  • العلاج بنقل الخلايا التبادلي، وهو نوع من أنواع العلاج المناعي.

يعتبر التشخيص المبكر لمرض السرطان من أهم العوامل التي تساعد على الشفاء وتسرِّع من عملية القضاء عليه وتوقف انتشاره، فإذا زادت أعراض مرض السرطان عن أسبوعين يُرجى زيارة الطبيب في أقرب وقت للتشخيص المبكر، كما أنّ الابتعاد عن مسببات السرطان واتباع طرق الوقاية منه يؤديان إلى التقليل من فرص الإصابة به بنسبة كبيرة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت nature education (2017-11-16), "Cell Division and Cancer"، scitable by nature education , Retrieved 2018-10-3. Edited.
  2. national cancer institute, "Cancer Statistics"، national cancer institute , Retrieved 2018-10-4. Edited.
  3. Mayo Clinic Staff, "cancer"، mayo clinic, Retrieved 2018-10-4. Edited.
  4. "Cancer prevention: 7 tips to reduce your risk", mayoclinic.org, Retrieved 04-10-2018. Edited.
  5. web med (2018-1-25), " Cancer Treatment Types"، web med, Retrieved 2018-10-4. Edited.