اسباب الصداع الشديد

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٢ ، ١٣ يناير ٢٠١٩
اسباب الصداع الشديد

الصداع الشديد

يقر الخبراء بأن للصداع أشكالًا وأنواعًا كثيرة للغاية قد يصل عددها إلى نحو 150 نوعًا، يحمل كلٌ منها أسبابًا وأعراضًا خاصة به، كما تختلف هذه الأنواع من ناحية الشدة والماهية، ومن بين أبرز هذه الأنواع ما يُعرف بالصداع التوتري، الذي ينتشر أكثر بين البالغين والمراهقين، وعادةً ما تتراوح شدته بين الخفيفة والمتوسطة دون أن يتسبب بحدوث أعراض أخرى. ومن بين الأنواع الأخرى للصداع ما يُعرف بالصداع النصفي أو الشقيقة، الذي يشتهر بشدته وبمصاحبته لأعراض أخرى، كالحساسية من الضوء، والأصوات، والروائح، أما أكثر أنواع الصداع شدة على الإطلاق، فهو يُدعى بالصداع العنقودي، الذي يُسبب شعورًا حارقًا بالألم وراء إحدى العينين، كما أنه ينتشر بنسبة ثلاث إلى أربعة أضعاف عند الرجال منه عند النساء، ولقد أُطلق عليه اسم الصداع العنقودي لأنه يأتي على شكل مجموعات تُصيب الفرد بين مرة إلى ثلاث مرات في اليوم الواحد أثناء مجيء نوباته التي قد تستمر أحيانًا بين أسبوعين إلى ثلاث أسابيع، وتصل شدتها إلى درجة قد تسبب إيقاظ الفرد من نومه في الليل[١].


أسباب الصداع الشديد

يُعرف كل من الصداع النصفي والصداع العنقودي بكونهما أكثر أنواع الصداع شدة كما ذكر سلفًا، وهما ينجمان عن أسباب مختلفة بالإمكان إيجازها على النحو التالي:

  • أسباب الصداع النصفي: يبقى الخبراء في حيرة من أمرهم حول الأسباب الحقيقة التي تقف وراء الإصابة بالصداع النصفي، لكن البعض يتفق على أن هذا النوع من الصداع ناجمٌ عن نشاطات شاذة تمس الإشارات العصبية والأوعية الدموية في الدماغ، ويلقي الخبراء باللوم أحيانًا على الجينات ويقولون إن هنالك بعض المكونات الجينية التي تجعل الفرد أكثر عرضة للإصابة بالصداع النصفي بعد تعرضه لمحفزات محددة، مثل[٢]:
    • محفزات هرمونية: تُصاب بعض النساء –على سبيل المثال -بالصداع النصفي عندما يقترب موعد مجيء الدورة الشهرية لديهن، وينسب الخبراء ذلك إلى التغيرات بهرمون الإستروجين أثناء تلك الفترة.
    • محفزات عاطفية: يُمكن لمحفزات عاطفية محددة أن تؤدي إلى حصول نوبات من الصداع النصفي، مثل المرور بفترات من التوتر، أو القلق، أو الاكتئاب، أو الصدمة، أو حتى الإثارة.
    • محفزات بدنية: يُعاني بعض الأفراد من الصداع النصفي بعد مرورهم بفترات من التعب، أو قلة النوم، أو أثناء معاناتهم من انخفاض بسكر الدم أو بعد قيامهم بأنشطة بدنية متعبة.
    • محفزات غذائية: يؤدي تجاهل أو عدم تناول وجبات الطعام إلى حصول صداع نصفي بين بعض الأفراد، كما أن بعض الخبراء يرون أنه قد يكون هناك دور للجفاف في حدوثه أيضًا، وقد يُساهم تناول أطعمة أو مشروبات معينة بحدوث الصداع النصفي، مثل الكحول، والقهوة، والشكولاتة، والأطعمة التي تحتوي على مادة التيرامين، التي توجد في بعض أصناف اللحوم والأجبان.
    • محفزات بيئة: يمر بعض الأفراد بنوبات من الصداع النصفي بعد تعرضهم لمحفزات بيئة محددة، كرؤية الأضواء الساطعة، أو التركيز في شاشات التلفاز أو الحاسوب، أو التدخين، أو بعد سماعهم لأصوات مزعجة، أو بعد شمهم لروائح قوية.
    • محفزات دوائية: يؤدي تناول أنواع محددة من الأدوية أحيانًا، كالحبوب المنومة أو حبوب الحمل، إلى حصول نوبات من الصداع النصفي عند بعض الأفراد.
  • أسباب الصداع العنقودي: يُعد سبب الإصابة بالصداع النصفي عصيًا على التفسير، لكن الرأي العام يلمح إلى لعب المناطق الدماغية المسؤولة عن الساعة الحيوية لدورٍ في حصول هذا النوع من الصداع، ومن المعروف أن ما يُميز الصداع العنقودي عن باقي أنواع الصداع الرئيسية هو أنه غير مرتبط بمحفزات معينة، كالهرمونات أو الطعام، لكن البعض يرى فائدة في تجنب تناول الكحول وتجنب تناول دواء النتروجليسرين بالتحديد من أجل تقليل الإصابة بهذا النوع من الصداع. ومن الخبراء أيضًا من يشير إلى وجود عوامل خطر معينة تزيد من فرص الإصابة بالصداع العنقودي، مثل التدخين، وكون عمر الفرد بين 20-50 سنة، واستهلاك الكحول، بالإضافة إلى وجود تاريخ مرضي يخص هذا النوع من الصداع ضمن العائلة[٣].


صفات الصداع الشديد

هنالك بعض الصفات المصاحبة للصداع الشديد التي تستردعي تدخلًا طبيًا للوقوف على أسبابها وعلاجها، ومن بين هذه الصفات أو العلامات ما يلي[٤]:

  • حدوث تغيير في نمط ظهور نوبات الصداع لدى الفرد.
  • الإصابة بنوبة صداع شديدة لم يسبق الأصابة بها.
  • زيادة شدة الصداع أثناء السعال أو الحركة.
  • التعرض لتغيرات في البنية الشخصية أو الذهنية لدى الفرد.
  • مصاحبة نوبات الصداع لحمى، أو ارتباك، أو تصلب في الرقبة، أو ضعف في الذاكرة، أو مشاكل بالكلام.
  • مصاحبة الصداع لاحمرار مؤلم في العينين.
  • مصاحبة الصداع لألم على جانبي الرأس، أي في المنطقة الصدغية، مع الشعور بألم عند لمس هذه المنطقة.
  • الشعور بالصداع بعد تعرض الرأس لضربة مباشرة.
  • العجز عن أداء الوظائف اليومية بسبب الصداع.


المراجع

  1. Jennifer Robinson, MD (7-9-2018), "Headache Basics"، Webmd, Retrieved 27-12-2018. Edited.
  2. "Migraine", National Health Service (NHS),26-5-2016، Retrieved 27-12-2018. Edited.
  3. "Cluster headache", Mayo Clinic,9-8-2017، Retrieved 27-12-2018. Edited.
  4. "Headache: When to worry, what to do", Harvard Health Publishing,5-7-2018، Retrieved 27-12-2018. Edited.