أسماء الأنبياء والرسل حسب التسلسل الزمني

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٢٣ ، ١٧ يونيو ٢٠٢٠
أسماء الأنبياء والرسل حسب التسلسل الزمني

الأنبياء والرّسل

على الرّغم من كثرة الأحاديث التي تذكر عدد الأنبياء والرسل، إلا أن جميعها أحاديث ضعيفة، ولم ترد أي رواية صحيحة عن الرسول صلى الله عليه وسلم تبيّن عدد الأنبياء والرسل، ولا أحد يعلم بعدد الأنبياء والرسل إلا الله سبحانه وتعالى، وما نعلمه عن عددهم أنهم جمع غفير بعضهم وردت قصصهم في القرآن الكريم وبعضهم لم يرد ذكره كما قال تعالى: {وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلًا لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْك}[١] والثابت وما نعلمه عن عدد الأنبياء والرسل هو ما ذكر في القرآن الكريم 25، ذُكِر منهم 18 في سورة واحدة وهي سورة الأنعام، والبقيّة ذكرت أسماؤهم في سور متفرّقة، ومنهم أربعة من العرب؛ وهم هود وصالح وشعيب ومحمد عليهم السلام، وسنتحدّث في هذا المقال عن أسماء الرسل وعددهم حسب نزولهم بالترتيب.[٢][٣][٤]


عدد الأنبياء والرسل وأسماؤهم بالترتيب

لقد بعث الله سبحانه وتعالى أعدادًا كبيرة من الأنبياء والرسل، بعضهم ورد ذكره وبعضهم لم يرد، والأنبياء والرسل الذين ورد ذكرهم في القرآن الكريم حسب تسلسلهم الزمني وتاريخ بعثهم هم:[٥]

  • آدم عليه السلام.
  • شيث عليه السلام.
  • إدريس عليه السلام:.
  • نوح عليه السلام.
  • هود عليه السلام:.
  • صالح عليه السلام:.
  • إبراهيم عليه السلام.
  • لوط عليه السلام.
  • شعيب عليه السلام.
  • إسماعيل عليه السلام.
  • إسحاق عليه السلام.
  • يعقوب عليه السلام.
  • يوسف عليه السلام.
  • أيوب عليه السلام.
  • ذو الكفل عليه السلام.
  • يونس عليه السلام.
  • موسى عليه السلام.
  • هارون عليه السلام.
  • الخضر عليه السلام.
  • يوشع بن نون.
  • إلياس عليه السلام.
  • إليسع عليه السلام.
  • داوود عليه السلام .
  • سليمان عليه السلام.
  • زكريا عليه السلام.
  • يحيى عليه السلام.
  • عيسى عليه السلام.
  • محمد صلى الله عليه وسلم.


الفرق بين النبي والرسول

الأنبياء أكثر من الرسل ولكن الرسل أخص، فالنبي هو الذي يوحى إليه بشرع ولا يؤمر بالبلاغ، ويوحى إليه بالصلاة والصوم ولكن لا يؤمر بالتبليغ، أما إذا أُمر بالتبليغ فيصبح رسولًا إلى أمّة من الأمم ليبلغها تعاليم الله عزّ وجلّ، ويكون له كتاب ومعجزة خاصّة به، بينما النبي هو الذي يُوحى إليه في نفسه ولا يُؤمر بتبليغ الناس، وإنّما يأتي لتثبيت رسالة الرسول من خلال تطبيقها على نفسه ولا يكون له كتاب أو معجزة خاصة به، فالنبي تابع للرسول بينما الرسول يبعث بشكل مستقل للأمم، فكلّ رسول نبي وليس كلّ نبي رسولًا، ما عدا سيدنا محمد صلّى الله عليه وسلّم فهو نبي ورسول في الوقت نفسه.[٦][٧]


صفات الأنبياء والرّسل

اتّصف الأنبياء والرّسل الذين بعثهم الله سبحانه وتعالى بعدة صفات، هي:[٨]

  • الأنبياء والرّسل جميعهم من البشر: فجميع الأنبياء والرّسل الذين بعثهم الله تعالى هم من بني البشر وليسوا من الملائكة أو أيّ مخلوقات أخرى، اصطفاهم الله بالرسالة وفضّلهم على سائر خلقه، فالأنبياء يأكلون ويشربون وينامون ويعاشرون النساء ويمرضون ويموتون تمامًا كباقي البشر، ولا يعلمون الغيب ولا يملكون ضرًا ولا نفعًا لأحد إلا بإذن الله تعالى، وهم القدوة الأولى للناس في أقوالهم وأفعالهم وعباداتهم.
  • الأنبياء والرّسل هم أفضل الناس خُلقًا: فجميع أنبياء الله ورسله يتمتعون بأخلاق رفيعة ومكارم عديدة مثل؛ التواضع، والصبر على الأذى، والرّحمة، وكظم الغيظ، والقدرة على التّحمّل، وهم من أكثر الناس عبادة وطاعة لله.
  • الأنبياء والرّسل جميعهم من الرجال: فلا توجد امرأة واحدة من بين جميع رسل الله وأنبيائه؛ لأن تبليغ الرسالة يحتاج إلى قوّة بدنيّة وجسدية كبيرة وقدرة على التحمّل وهذا ما لا تستطيعه المرأة.
  • الأنبياء والرّسل من أطهر البشر قلوبًا: فهم يمتلكون نقاء سريرة لا يمتلكها باقي البشر، فالأنبياء والرّسل لا يحقدون على أحد ولا يكرهون أحد، فهم أصدق البشر إيمانًا وأكثرهم عبادة لله، وأحسنهم خَلقًا، وأكملهم جسمًا، وأكثرهم رحمة وصبرًا على الأذى.


خصائص الأنبياء والرّسل

ميّز الله سبحانه وتعلى أنبياءه ورسله بعدد من الخصائص التي لم يخص بها أحد غيرهم، ومن أهمها:[٩]

  • الوحي والرّسالة: وهي من أهم خصائص الرّسل والأنبياء، فدعوة الأنبياء والرّسل للناس هي وحي من الله تعالى.[٩]
  • الأنبياء والرّسل معصومون عن إتيان الكبائر: الأنبياء والرّسل معصومون من إتيان الفواحش أو الكبائر ما ظهر منها وما بطن، ليس فقط بعد بعثتهم، إنما كانوا كذلك حتى قبل بعثتهم، وأما صغائر الأمور فإنهم قد يقعوا فيها فينبههم لها الله تعالى.[٩]
  • الأنبياء والرّسل تنام أعينهم ولا تنام قلوبهم: فقد ورد في الحديث الشريف: [والنبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ نَائِمَةٌ عَيْنَاهُ ولَا يَنَامُ قَلْبُهُ، وكَذلكَ الأنْبِيَاءُ تَنَامُ أعْيُنُهُمْ ولَا تَنَامُ قُلُوبُهُمْ][١٠]، فالأنبياء والرّسل ينامون على الحقيقة ولكن تبقى قلوبهم مستيقظة خوفًا من أن تفوتهم طاعة أو عبادة.[٩]
  • الأنبياء والرّسل يُدفنون حيث قُبضت أرواحهم: فالأنبياء والرّسل حين يموتون يُدفنون في نفس المكان الذي قُبضت فيه روحهم.[٩]
  • لا تأكل الأرض أجساد الأنبياء والرّسل: فقد حرّم الله تعالى أجساد الأنبياء والرّسل على الأرض، فتبقى أجسادهم كما هي، ولا تتآكل ولا يقترب منها الدود.[٩]
  • الأنبياء والرّسل يخيّرهم الله عند موتهم: فعند اقتراب أجل النبي أو الرسول فإن الله يُخيره ما بين البقاء في الحياة الدنيا أو قبض روحه، فيختار النبي أن تُقبض روحه ويصعد لجوار ربه.[١١]</ref> [١١]


نظرة القرآن للأنبياء والرسل

منذ أن بدأت الدعوة الإسلاميَّة، ومنذ نزول القرآن على نبينا ورسولنا محمد عليه السلام، والقرآن يتنزل بالآيات التي تشرح قصص الأنبياء، انطلاقًا من أن الرسالة التي نزلتْ على جميع الأنبياء واحدة بالرغم من اختلاف العصور والأماكن، وأن هدف هذه الرسالة واحدًا أيضًا، وهو إخراج الناس من الظلمات إلى النور، وهدايتهم إلى الطريق الصحيح، وهو طريق الحق تبارك وتعالى، فجاء القرآن واضحًا للغاية في بيان حقيقة العَلاقة بين جميع الرسل، إذ قال تعالى:{إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَى نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِنْ بَعْدِهِ وَأَوْحَيْنَا إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالأَسْبَاطِ وَعِيسَى وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا . وَرُسُلاً قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَرُسُلاً لَمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا}[١٢]، فمثلًا نرى كيف تحدث القرآن عن تكريم موسى عليه السلام فيقول: {وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ وَاسْتَوَى آَتَيْنَاهُ حُكْمًا وَعِلْمًا وَكَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ}[١٣]، ويقول سبحانه وتعالى أيضًا:{إِنِّي اصْطَفَيْتُكَ عَلَى النَّاسِ بِرِسَالاَتِي وَبِكَلاَمِي فَخُذْ مَا آَتَيْتُكَ وَكُنْ مِنَ الشَّاكِرِينَ}[١٤]، ومثال ذلك كثير جدًّا في القرآن الكريم.[١٥]


الحكمة من إرسال الله تعالى للأنبياء والرّسل

أول غاية من غايات إرسال الرسل هو إقامة الحجّة على الناس يوم القيامة، حتى لا يُنكرون أنهم لم يسمعوا آيات الله ولم يأتِ من ينبههم لذلك، وأرسل الله تعالى الأنبياء والرّسل مبشرين ومنذرين للناس، مبشرين لمن اتبعهم وصدّق رسالتهم بدخول الجنة وورود حوض نبيها ومحذرين لكل من كذبهم وعصى الله سبحانه وتعالى بدخول النار والعذاب الشديد، ومن غايات إرسال الرّسل هو إقامة العدل على هذه الأرض من خلال إرشاد الناس لِما فيه صلاحهم وخيرهم في الدنيا والآخرة، فالأنبياء والرّسل يدعون الناس لكلّ ما فيه خير ومنفعة لهم، وينهونهم عن كلّ ما فيه هلاكهم وأذيتهم، ومن الغايات النبيلة لإرسال الرسل هو جمع الناس على رجل واحد وعلى دين واحد هو دين الإسلام، وإتمامًا لمهمّة الأنبياء والرّسل فقد أيّد الله سبحانه وتعالى رسله بالآيات والبراهين والمعجزات التي تكون خارقة للعادة ولا يستطيع البشر الإتيان بمثلها، وهي الدّالة على صدق نبوتهم ورسالتهم، وقد اصطفى الله تعالى عددًا من خلقه وأوليائه ليكونوا قادرين على حمل أمانة الرسالة وتبليغها، قال تعالى: {اللَّهُ يَصْطَفِي مِنَ المَلائِكَةِ رُسُلاً وَمِنَ النَّاسِ إنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ}[١٦]، وقد بعث الله سبحانه وتعالى في كل أمّة رسولًا منهم ويتكلّم لغتهم، ومن الواجب على المسلم الإيمان بالرسل والأنبياء جميعهم من دون التفريق بين أحد منهم، قال تعالى: {قُولُوا آمَنَّا بِاللَّهِ وَمَا أُنْزِلَ إِلَيْنَا وَمَا أُنْزِلَ إِلَى إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيُّونَ مِنْ رَبِّهِمْ لَا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْهُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُسْلِمُونَ[١٧]} .[١٨]


عدد الرسل غير المذكورين في القرآن

أكد العلماء من خلال الأحاديث النبوية الشريفة أن هناك الكثير من الأنبياء والرسل الذين لم يذكروا في سور وآيات القرآن الكريم؛ وذلك لحكمة لا يعلمها إلا الله سبحانه وتعالى، ولكن العلماء استدلوا عليهم من خلال السنة النبوية الشريفة وكتب السيرة، ومنهم نذكر في هذا السياق النبي شيث بن آدم، إذ ذكر العالم المعروف ابن كثير أن الله سبحانه وتعالى كان قد وهب سيدنا آدم عليه السلام غلامًا واسمه شيث، وتعني كلمة شيث هبة الله، حيث كان شيث بن آدم نبياً، كما ويُقال أن البشرية كانت من هذا النبي من سيدنا آدم عليه الصلاة والسلام، على أن بقية أبناء سيدنا آدم عليه السلام كانوا قد انقرضوا وتُوفوا، وحينما حانت ساعة وفاة سيدنا آدم عليه السلام علّم ابنه شيث ساعات الليل والنهار وما يتم فيها من عبادات، بالإضافة إلى تعليمه لابنه النبي شيث حول وقوع الطوفان، وذلك حسب ما ذكر في الحديث النبوي الصحيح الذي رواه الصحابي الجليل ابن حبان.[١٩]

ومن الجدير ذكره أيضاً أن العلماء اختلفوا حول اعتبار الخضر والتبع وذو القرنين على أنهم أنبياء أم لا، إذ يرجّح أن الخضر نبيّ لأنه ذُكر في الآيات أنه يوحى إليه، أما فيما يتعلّق بذي القرنين وتبع، فيميل طائفة من العلماء إلى اعتبارهم أنهم أنبياء، هذا بالإضافة إلى رسل أهل القرية الذين ذُكروا في آيات القرآن الكريم دون أن يذكر اسم أي منهم، إذ ذُكر أن عددهم ثلاثة أنبياء، وأن قومهم كانوا قد كذّبوهم وهددوهم بالقتل، وكانوا يرجمونهم عندما أقام الأنبياء الثلاثة عليهم الحجة، وذلك ما قد ذُكر في سورة يس، إذ بعث الله سبحانه وتعالى رسولين اثنين إلى قومهم ليدعوهم إلى عبادة الله سبحانه وتعالى، ولكن قومهم كذّبوهم ورفضوا سماعهم وطاعتهم، فبعث الله سبحانه وتعالى رسولاً ثالثاً، ليصدقهم، إلا أنه لم يذكر أسماء هؤلاء الرسل أو الأنبياء الثلاثة، ولم تذكر القرية التي بعثوا إليها.[١٩]


المراجع

  1. سورة النساء، آية: 164.
  2. "عدد الأنبياء والرسل "، islamweb، اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019. بتصرّف.
  3. "هل صح في عدد الأنبياء والرسل شيء ؟ "، islamqa، اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019. بتصرّف.
  4. "عدد الأنبياء والرسل والفرق بينهم "، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 15-11-2019. بتصرّف.
  5. "التسلسل الزمني لبعثة الأنبياء والرسل عليهم السلام"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 7-10-2019. بتصرّف.
  6. هل هناك فرق بين الرسول والنبي؟ ، "هل هناك فرق بين الرسول والنبي؟ "، ar.islamway.، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  7. "الفرق بين النبي والرسول"، binbaz، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  8. ".صفات الأنبياء والرسل:"، al-eman، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  9. ^ أ ب ت ث ج ح د. أمين بن عبدالله الشقاوي ، "من خصائص الأنبياء عليهم السلام"، alukah، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  10. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أنس بن مالك، الصفحة أو الرقم: 3570 ، صحيح.
  11. ^ أ ب "خصائص الأنبياء والرسل"، alminbar، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  12. سورة النساء، آية: 163-164.
  13. سورة القصص، آية: 14.
  14. سورة الأعراف، آية: 144.
  15. "نظرة القرآن للرسل والأنبياء "، islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2019-12-25. بتصرّف.
  16. سورة الحج، آية: 75.
  17. سورة البقرة، آية: 136.
  18. حكمة إرسال الرسل ، "حكمة إرسال الرسل "، ar.islamway، اطّلع عليه بتاريخ 2-10-2019. بتصرّف.
  19. ^ أ ب "124 ألف نبي ورسول لم يذكر القرآن إلا خمسة وعشرين منهم."، alittihad، 13/8/2012، اطّلع عليه بتاريخ 26-10-2019. بتصرّف.