ما الفرق بين النبي والرسول

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٨ ، ٧ يناير ٢٠١٩
ما الفرق بين النبي والرسول

الأنبياء والرُسُل

هم من اختارهم وبعثهم الله من بين البشر، لهدايتم إلى عبادة الله وحده دون إشراك، ودعوتهم إلى التّحلي بالأخلاق الحميدة، وترك عبادة الأصنام أو ما يعبدون من دون الله، وإعمار الأرض على أحسن وجه، ولم يثبت في الرّوايات حديث صحيح بعدد كل من الرّسل والأنبياء، إذ اختلف أهل العلم بينهم، فمنهم من صححها وحسنّها، ومنهم من ضعفّها؛ إلا أنّه يقال بأنّ عدد الرّسل كان ثلاثمائة وبضعة عشر، وعدد الأنبياء كان مئة ألف وأربعة وعشرين ألفًا.


الفرق بين النبي والرسول

أرسل الله تعالى في كل أمّة نذيرًا منهم، فلم يخلُّ قوم من رسول بعثه الله تعالى بشريعة إلى قومه، أو من نبي أُوحي إليه بشريعة سابقة ليجددها، وفي ما يلي الفرق بين الأنبياء والرسل:

  • النبي: مفرد أنبياء، وهي اشتقاق (النبأ)، بمعنى المُنبىء بخبر ما، وهو الوحي والشرع، وتكتب أيضًا (نبيء)، ويقال أنّها كلمة مشتقة من المصدر النُّبوة؛ بمعنى الشّرف، أي المكان المرتفِع من الأرض، والنبي من عباد الله الصّالحين، اصطفاه من بين قومه، وكرّمه عليهم، فهداه إلى صراطه المستقيم وجعل منه إنسانًا صالحًا، ليكون قدوةً لهم، فالنّبي مأمور بالدّعوة والتّبليغ، ومبعوث إلى قوم مؤمنين بشريعة رسول جاء قبله، مثل أنبياء بني إسرائيل الذي حكموا بالتّوراة التي أُنزلت على رسول الله موسى عليه السلام، لكنّ المشهور عند العلماء بتعريف الأنبياء؛ أنّهم من أُوحي إليهم بشرع، دون أمرهم بالتّبليغ به، فهم وحي لأنفسهم.

وقد كان آدم أول الأنبياء، وأبو البشر جميعهم، ثم أُعطيت النبوة إلى إدريس عليه السلام، وهو وأول من خط بالقلم.

  • الرسول: مفرد رسل، أي المبعوث بإبلاغ شيء وهو التّوجه برسالة، كما أنّه مَن أُوحي إليه بشريعة الله، وأُمر بالتبليغ، نزل عليه كتاب له اسم خاص، مثل: القرآن، والزبور، والإنجيل، والتوراة، وعليه فإنّ كل رسول نبي، وأولو العزم من الرسل أي أفضلهم وهم: محمد صلى الله عليه وسلم (آخر الأنبياء والرسل)، ونوح، وإبراهيم، وموسى، وعيسى عليهم الصلاة والسلام جميعًا .


خصائص الأنبياء والرسل

الأنبياء والرّسل هم أطهر الناس، وأصدقهم، وأفضلهم أخلاقًا، وأكملهم دينًا، خصّهم الله بالخصائص التالية:

  • اصطفاهم الله بالوحي والرّسالة؛ فقد قال تعالى: {قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مّثْلُكُمْ يُوحَىٰ إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَـٰهُكُمْ إِلَـٰهٌ وَاحِدٌ} [الكهف:110].
  • عصمهم الله تعالى عن الذّنوب كبائرها وصغائرها، ومغريات الدّنيا، كما عصمهم من الخطأ، وعصمهم فيما يبلغونه للناس من الدين.
  • لا يورث الأنبياء والرسل بعد موتهم.
  • يختارهم الله من البشر الرّجال.
  • يُخيرهم الله تعالى عند الموت بين الدّنيا والآخرة، فعن عائشة رضي الله عنها قالت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (ما من نبيّ يمرض إلاّ خُيِّر بين الدّنيا والآخرة) [ صحيح البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].
  • يُدفن الأنبياء والرّسل في الأرض التي ماتوا فيها.
  • أحياء في قبورهم.
  • لا يجوز لأزواجهم أن تنكحَ بعدهم.
  • أشدّ الناس بلاءً.
  • لا تأكل الأرض أجسادهم.