هل يجوز الصيد في رمضان

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٥ ، ١٠ أبريل ٢٠١٩
هل يجوز الصيد في رمضان

شهر رمضان

يعتبر شهر رمضان من الأشهر التي تفاضل غيرها من أشهر السنة، لأنه تحتوي على الخير والهداية، وهو من الأشهر التي يزيد إقبال الناس فيها على خير الأعمال وأصلحها، وهو الشهر الذي أُنزل فيه القرآن الكريم من أجل أن يطهر قلوب البشر، ويجعل في العقول الحكمة، كما ورد في قوله تعالى: "شَهْرُ رَمَضَانَ الَّذِي أُنزِلَ فِيهِ الْقُرْآنُ هُدًى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَاتٍ مِّنَ الْهُدَىٰ وَالْفُرْقَانِ"سورة البقرة، آية: 185، ويتميز شهر رمضان بعبادة الصوم في النهار وحتى أذان صلاة المغرب، الأمر الذي يترك أثرًا عظيمًا على المسلمين، ويساعدهم على وتزكية أخلاقهم، وإصلاح نفوسهم، وقد حث الإسلام على اتباع شتى طرق الخير، وتلاوة القرآن الكريم، والالتزام بالصلاة، والتهجد، وقيام الليل، وقد ورد عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه قال: "مَن صامَ رمضانَ وقامَهُ، إيمانًا واحتسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ من ذنبِهِ" [رواه الألباتي، خلاصة حكم المحدث: صحيح].


حكم الصيد في رمضان

الصيد في اللغة هو ما يظفر به الإنسان وكان متمنعًّا، ولفظة الصيد مأخوذة من المصدر صاد، وقيل إن الصيد هو ما امتنع من الكائنات التي تمتلك جناحين أو قوائم سواء كانت تؤكل أم لا، أما الصيد في الاصطلاح فهو اقتناص الكائنات الحية سواء كانت أسماكًا، أو طيورًا، أو حيوانات، وهو أحد النشاطات التي يمارسها الإنسان من أجل أن يقتات ويعيش، وبدأ الصيد مع الإنسان البدائي الذي كان يصطاد الحيوانات بعد مراقبتها، وارتبط الصيد مع تنقل البشر وترحالهم، لكن بعد ظهور المرحلة التي اكتُشفت فيها الزراعة ورعي الحيوانات، أصبح الصيد للحيوانات المفترسة التي تهدد حياة الإنسان في القرى التي تعتمد على تربية الماشية. بعد ذلك أصبح الصيد رياضة ترفيهية عند فئة النبلاء وسادة القوم في فترة العصور الوسطى، وكانوا يستعينون بالكلاب من خلال استخدام أنواع محددة من الكلاب وتدريبها من أجل تتبع الفرائس، التي تكتشفها باستخدام حاسة الشم القوية لديها، أو من خلال الصقور، وهذا النوع من الصيد معروف في قارة آسيا عمومًا وفي منطقة الخليج خصوصًا، وذلك من خلال تدريب فصائل صقور خاصة مثل الشاهين والباز من أجل صيد الفرائس في الصحراء.

يعد شهر رمضان من الأشهر الحرم، هو وشهر ذو الحجة، وذو القعدة، وشهر محرم، وهي أربعة أشهر ذُكرت في القرآن الكريم في قوله تعالى: "إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِنْدَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَابِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ"سورة التوبة، آية: 36. وحكم الصيد في شهر رمضان وجميع تلك الأشهر جائز، ولا حرج على من قام به، لكن يحرم الصيد في كل من مكة المكرمة والمدينة المنورة، وخصوصًا في حرم المدينة المنورة، والحرم المكي، لذا في حالة صيد الإنسان وهو صائم في شهر رمضان فصيامه صحيح، وليس عليه كفارة أو قضاء.