أسباب إنقراض الحيوانات

انقراض الحيوانات

تعني ظاهرة انقراض الحيوانات اصطلاحًا اختفاء نوع من أنواع الكائنات الحية عن وجه الكرة الأرضية، وموت جميع أفراده دون استثناء، وأول الحيوانات التي تعرضت للانقراض عبر التاريخ كانت الديناصورات والتنانين المتوحشة، ويرجع سبب انقراض هذه الأنواع إلى التغير المفاجئ في درجة حرارة الأرض فتحولت الأرض في تلك المرحلة من كتلة تكسوها اليابسة والماء إلى كتلة ملتهبة بركانية.[١]


أسباب انقراض الحيوانات

هناك العديد من الأسباب التي أدت إلى انقراض مجموعة من الحيوانات، أبرزها التالي:

  • تدمير بيئة الحيوان الذي يعيش فيها: فلكل حيوان بيئة خاصة به يستطيع العيش فيها وتوفير المأكل والمشرب من خلالها، ويمتلك المقدرة على التكاثر في أجوائها فقط، ومن الجدير ذكره أن تدمير البيئة الحيوانية مرتبط بعاملين، أولاً العامل البشري، فبسبب ازدياد التطورالتكنولوجي اتجه الإنسان إلى تدمير مواطن الحيوانات المختلفة بطرق متعددة أبرزها: التوسع العمراني وبناء السدود وإزالة الغابات، ثانيًا العامل الطبيعي أثر تعرض المواطن لقوى الطبيعة الكبيرة كالبراكين والفياضانات والزلازل الأمر الذي يؤدي إلى تدميرها والقضاء عليها كليًا.[٢]
  • تغير درجة حرارة الأرض: ففي العصر القديم تغيرت درجة حرارة الأرض من العالية إلى المتوسطة مما أدى إلى القضاء على الكثير من أنواع المفترسات لكن في عصرنا الحالي تتعرض الطبيعة إلى ظاهرة معاكسة لما حدث في الماضي ألا وهي ظاهرة الاحتباس الحراري التي تقضي بدورها على العديد من أنواع الحيوانات القطبية.[٣]
  • الصيد العشوائي: وهذا السبب من أسباب الانقراض مرتبط ارتباطًا وثيقًا بالبشر، باتجاه الناس إلى اصطياد الحيوانات عشوائيًا وبأعداد كبيرة من أجل الحصول على الربح والعائد المادي دون النظر إلى عواقب ذلك، على سبيل المثال انقراض النمر التسماني بسبب تعرضه للصيد الكبير من قبل المزارعين الذين كانوا يعتقدون أنه يأكل الأغنام والمواشي على الرغم من أنه لا يفعل ذلك، وعلى الرغم من المحاولات الكثيرة للعديد من الحكومات بفرض العقوبات على من يقوم بهذا الفعل إلا أن حب المال أعمى عيون الناس.[٣]
  • انتشار الآفات والأمراض: هناك الكثير من الأمراض الفطرية والفيروسية والبكتيرية التي تؤدي إلى قتل الحيوانات، وأغلب هذه الأمراض تنشأ بفعل تدخل الإنسان.[٢]
  • العلاقات التنافسية الشديدة: هناك العديد من أنواع الحيوانات التي تتشابه في بيئاتها ومأكلها، وعند تزايد أعداد هذه الكائنات في الموطن نفسه فهذا يزيد من العلاقات التنافسية، فيبقى الحيوان القادر على التكيف مع العيش في البيئات الصعبة، وهنا يكون البقاء للأقوى.[٣]
  • بناء الكثير من الحواجز: التي أدت بدورها إلى تقسيم البيئة إلى أقسام فعرقلت بذلك قدرة الحيوانات على الحركة من مكان إلى آخر فأدى ذلك إلى انقراضها.[٢]
  • تلوث البيئة: من أبرز تأثيراته دوره في تغيير التركيب الكيميائي والحيوي للكرة الأرضية، فإضافة الإنسان للمواد الكيمياوية السائلة بالبحار والمحيطات قضت على الكثير من أنواع الحيوانات البحرية، وعند استخدام الإنسان المواد الكيمياوية الخطرة وإضافتها إلى الأرض من أجل تحسين النوع الزراعي أدت بدورها إلى القضاء على مجموعة من الحشرات والكائنات التي تعيش في جوف الأرض، ومن الجدير ذكره التلوث الهوائي الذي أدى إلى انقراض أعداد كبيرة من الطيور في المناطق الصناعية المنتشرة في العالم.[٣]
  • نقل الحيوانات من مكان إلى آخر: الأمر الذي أدى إلى موت الحيوانات بسبب عدم المقدرة على التكيف مع الظروف البيئية الجديدة.[٢]
  • ظهور أنواع جديدة من الحيوانات على كرة الأرضية : نتيجة تهجين الإنسان باستخدام الهندسة الوراثية.[٣]


النتائج المترتبة عن ظاهرة الانقراض

هناك الكثير من النتائج التي أسفرت عن ظاهرة الانقراض أبرزها ممثلة بالتالي:

  • انقراض الأنواع التي تتغذى على الكائن الحي مما أدى إلى زيادة في أعداد الكائنات التي يتغذى عليها الكائن الحي وبالتالي فقدان الكثير من الكائنات نتيجة وجود فجوات في السلسة الغذائية الحيوانية.[٤]
  • تأثر النبات، إذ تفرز الكثير من أنواع الحيوانات إنزيمات ومواد عضوية تشكل مصدرًا للسماد العضوي الذي يساعد أنواعًا مختلفة من النباتات على نمو والبقاء، وعند انقراض هذه الحيوانات تنقرض النباتات.[٤]
  • هناك الكثير من أنواع الحيوانات التي يستخرج العلماء والكميائيون منها المواد الطبية، فعند انقراض النوع يؤدي ذلك إلى اختفاء هذه الأدوية مثل بعض أنواع الضفادع والحيتان البحرية.[٥]
  • خلل في التوازن البيئي وانبعاث الغازات بالطبيعة، نتيجة الخلل في عدد الأنواع المختلفة التي تساهم في تبادل الغازات بالطبيعية.[٤]


إجراءات مكافحة الانقراض الحيواني

هناك العديد من الإجراءات الدولية والمحلية التي تساهم في التقليل من ظاهرة الانقراض أبرزها ممثلة بالتالي:[٦]

  • سن قوانين وإجراءات صارمة بحق من يساهم بالصيد الجائر للحيوانات.
  • حماية العديد من المناطق الطبيعية ومنع إقامة الأبنية فيها.
  • التعاون بين الحكومات والمؤسسات الخاصة والجمعيات والمنظمات البيئية، من أجل رفع الوعي لدى الأفراد حول مخاطر الضرر بالبيئة وانقراض الحيوانات.
  • حفظ العديد من الجينات الحيوانية المهددة بالانقراض مخبريًا.
  • سن إجراءات قانونية صعبة وعقوبات رادعة على من يتخلص من النفايات الملوثة للبيئة بطريقة غير سليمة.
  • رفع الوعي لدى الأفراد من خلال إدخال مواضيع مخاطر التلوث والتوازن البيئي في المناهج المدرسية والجامعية من أجل خلق جيل يحمل المسؤولية الكاملة على عاتقه من أجل محافظة على الطبيعية وحمايتها.
  • زيادة الحكومات بدعم المشاريع البحثية والعلمية المتعلقة بالتوازن البيئي والطبيعي من أجل ابتكار طرقٍ جديدة يمكن من خلالها الحفاظ على بقاء الأنواع المختلفة من الحيوانات المهددة بالانقراض.
  • تشييد الحكومات المعامل والمختبرات اللازمة من أجل حفظ الجينات واستمرار بقائها.
  • توفير البيئات المناسبة للحيوانات المهددة بالانقراض من أجل الحفاظ على نوعها وضمان استمرار وبقائها على سطح الكرة الأرضية لأطول فترة ممكنة.


المراجع

  1. "حيوانات انقرضت منذ القدم"، المرسال، 14-7-2017، اطّلع عليه بتاريخ 13-4-2019.
  2. ^ أ ب ت ث "ما هي اسباب انقراض الحيوانات والنباتات الطبيعية والبشرية ؟"، سحر الكون، اطّلع عليه بتاريخ 9-5-2019.
  3. ^ أ ب ت ث ج "ما هي أسباب انقراض العديد من أنواع الكائنات الحية ؟"، تسعة، 6-1-2018، اطّلع عليه بتاريخ 9-5-2019.
  4. ^ أ ب ت "انقراض الحيوانات أسبابه وعواقبه انقراض الحيوانات اسبابه وعواقبه"، محطات، 14-1-2018، اطّلع عليه بتاريخ 9-5-2019.
  5. "انقراض الحيوانات يحرمنا من صناعة الأدوية"، الوسط، 19-1-2018، اطّلع عليه بتاريخ 9-5-2019.
  6. "ماهي وسائل حماية الحيوانات من الانقراض ؟"، المرسال، 26-4-2017، اطّلع عليه بتاريخ 12-4-2019.