مكونات غذاء ملكات النحل

بواسطة: - آخر تحديث: ٢٢:٢٧ ، ١٨ مايو ٢٠٢٠
مكونات غذاء ملكات النحل

غذاء ملكات النحل

يُعرف غذاء ملكات النحل (Royal Jelly) بكونه مادة حليبية بيضاء اللون ينتجها النحل العامل لغرض تغذية ودعم نمو ملكة النحل، وقد عرُف غذاء ملكات النحل بأسماء أخرى في السابق؛ منها لعاب النحل، وبُصاق النحل، وحليب نحل العسل، وغيرها من الأسماء، كما استعمل غذاء ملكات النحل بين رواد الطب البديل لعلاج العقم، وحمى القش، وارتفاع الكوليسترول، والتهاب البنكرياس، والربو، لكن لا توجد أدلة علمية لتأييد صحة الكثير من الفوائد المنسوبة لغذاء ملكات النحل، كما أن إدارة الغذاء والدواء الأمريكية لم توافق على ترخيص بيع غذاء ملكات النحل لعلاج أي شيء، ولا توجد جهات رقابية لتنظيم أو مراقبة عملية تصنيع وإنتاج غذاء ملكات النحل والمكملات العشبية الأخرى، مما يستدعي الحذر عند الرغبة بشراء هذه المنتجات[١]، لكن على أية حال يحتوي غذاء ملكات النحل على مكونات وتراكيب كيميائية مثيرة للاهتمام، وهذا سيكون موضوع الأسطر التالية.


مكونات غذاء ملكات النحل

يحتوي غذاء ملكات النحل على 185 مركبًا عضويًا وفقًا للتحاليل المطيافية الحديثة، ويُعد مركب الرويالكتين (Royalactin) هو أكثر أنواع البروتينات أهمية في غذاء ملكات النحل، ويمتاز غذاء النحل كذلك باحتوائه على عدد كبير من المركبات النشطة حيويًا، بما في ذلك حمض ملكة النحل (HAD) الذي يمتلك خواصًا مناعية، فضلًا عن مركبات وهرمونات أخرى، مثل؛ الأدينوزين، والأستيل كولين، والبوليفينول، وهرمون التستوستيرون، والبروجسترون، والبرولاكتين، والاستراديول، وغيرها من الهرمونات، وعلى أية حال يُمكن ذكر أبرز المكونات الرئيسية الموجودة في غذاء ملكات النحل على النحو الآتي[٢]:

  • الماء بنسبة 50-60%.
  • البروتينات بنسبة 18%.
  • الكربوهيدرات بنسبة 15%.
  • الدهون بنسبة 3-6%.
  • الأملاح المعدنية بنسبة 1.5%.
  • بعض الفيتامينات.

ومن الجدير بالذكر أن غذاء الملكات يحتوي على 17 نوعًا من الأحماض الأمينية، منها 8 أنواع ليس بمقدور الجسم البشري تصنيعها[٣]، ومن المثير للاهتمام أنه وعلى الرغم من أن غذاء ملكات النحل من المفترض أن يكون غنيًا بفيتامين هـ بحكم أنه يُعزز خصوبة ملكة النحل، إلا أن الدراسات العلمية توصلت إلى خلوه من هذا الفيتامين، بل وجدت الدراسات بأنه خالٍ أيضًا من فيتامين أ، وفيتامين د، وفيتامين ك، لكن يبقى لأنواع أخرى من الفيتامينات تواجدٌ نسبي في غذاء ملكات النحل، مثل؛ فيتامين الثيامين (ب1)، والريبوفلافين (ب2)، والنياسين (ب3)، وحمض البانتوثينيك (ب5)، وحمض الفوليك أيضًا[٤]، وفي النهاية تجدر الإشارة إلى وجود اختلافاتٍ ملحوظة في تراكيب أو مكونات غذاء النحل اعتمادًا على الجغرافية والطقس، كما أن الدراسات والأدلة العلمية التي بحثت في تأثير غذاء ملكات النحل على البشر محدودة[٥].


فوائد غذاء ملكات النحل

بما أن هنالك الكثير من المكونات الصحية والمواد العضوية المفيدة داخل غذاء ملكات النحل، فإنه ليس من الغريب أن تكون هنالك فوائد كثيرة لغذاء ملكات النحل المحتملة، منها الآتي[٦]:

  • مقاومة الالتهابات والأضرار التأكسدية نتيجة لاحتوائه على أحماض أمينية وأحماض دهنية ومركبات الفينول المقاومة للأكسدة.
  • خفض خطر الإصابة بأمراض القلب وتحسين مستويات الكوليسترول في الدم بسبب احتوائه على أنواع فريدة من البروتينات.
  • تسريع عملية التئام الجروح وإصلاح الأنسجة الجلدية بسبب مقدرته على زيادة إنتاج الجلد لبروتين الكولاجين، فضلًا عن امتلاكه لخواص مضادة للبكتيريا.
  • خفض معدلات ضغط الدم بسبب بعض أنواع البروتينات الفريدة الموجودة في غذاء الملكات.
  • تنظيم مستوي السكر في الدم نتيجة لقدرة غذاء ملكات النحل على مقاومة الأضرار التأكسدية والالتهابات.
  • تعزيز الوظائف الدماغية والذاكرة بسبب الخواص المضادة للأكسدة الموجودة في غذاء ملكات النحل.
  • دعم القدرات المناعية اتجاه البكتيريا والفيروسات المسببة للأمراض بسبب الأحماض الأمينية التي يتميز بها غذاء ملكات النحل.
  • تخفيف حدة الأعراض الجانبية الناجمة عن الخضوع للعلاج الكيماوي وعلاجات السرطان الأخرى.
  • علاج مشكلة جفاف العين المزمنة وزيادة إنتاج الدموع.
  • تأخير ظهور أعراض الشيخوخة الجلدية وإطالة سنوات العمر.


طريقة استخدام غذاء ملكات النحل

ينفي الباحثون وجود كمية أو جرعة محددة من الواجب الالتزام بها عند تناول غذاء ملكات النحل؛ بسبب محدودية الدراسات التي أجريت حول موضوع إعطاء هذا المنتج للبشر، كما قد جرى توثيق فوائد غذاء ملكات النحل ضمن جرعات كثيرة، لكن الأدلة العلمية الحالية تشير إلى إمكانية الاستفادة من غذاء ملكات النحل عند أخذه ضمن جرعة بمقدار 300-6000 ملغرام في اليوم، ويُمكن الحصول على غذاء ملكات النحل على شكل مكملات غذائية سواء على شكل بودرة، أو كبسولات، أو هلام طبيعي، كما قد تكون هنالك إمكانية في استخدام غذاء ملكات النحل موضعيًا أو وضعه على الجلد مباشرة، وفي الحقيقة فإن هنالك الكثير من المنتجات الجلدية التجارية التي تحتوي أصلًا على غذاء ملكات النحل، لكن في حال لم يسبق استخدام غذاء ملكات النحل من قبل، فإن من الأفضل البدء بكمية صغيرة لمنع الإصابة بأعراض تحسسية سيئة[٦].


أضرار غذاء ملكات النحل

قد يكون غذاء ملكات النحل منتجًا طبيعيًا، لكن هذا لا يعني أنه خالٍ نهائيًا من الأضرار والمشاكل، كما أن التحقق من محتوياته ومكوناته هو أمرٌ صعب لعدم وجود معايير تقييم وفحص متفق عليها عند الجهات الرقابية، وقد أوردت منظمة الصحة العالمية تقريرًا يشير إلى إمكانية أن يتسبب غذاء ملكات النحل في ظهور أعراض الحساسية، خاصة عند الأفراد المصابين أصلًا بالربو أو أنواع الحساسية الأخرى، ومن الجدير بالذكر أن بوسع غذاء ملكات النحل أن يتعارض مع بعض الأدوية أيضًا؛ بما في ذلك أدوية ضغط الدم[٧].


قَد يُهِمُّكَ

قد يحمل غذاء ملكات النحل فوائد إضافية فيما فيتعلق بالوظائف التناسلية والجنسية؛ فإحدى الدراسات التي أجريت عام 2015 قد توصلت إلى وجود آثارٍ إيجابية لغذاء ملكات النحل على عدد الحيوانات المنوية، وحركتها، وتنوعها، وجودتها، فضلًا عن مستوى هرمون التستوستيرون ووزن الخصيتين، لكن هذه الدراسة لم تجرى على البشر، وإنما على الفئران المصابة بالسكري[٨]، وتوجد دراسة أخرى نشرت في مجلة أكاديمية إيرانية عام 2015 أكدت على امتلاك غذاء الملكات لخواص إيجابية فيما يتعلق بالوظائف التناسلية، لكن هذه الدراسة أجريت أيضًا على الفئران وليس على البشر[٩].


المراجع

  1. "Royal Jelly", Michigan Medicine-University of Michigan, Retrieved 18-5-2020. Edited.
  2. Visweswara Rao Pasupuleti, Lakhsmi Sammugam, Nagesvari Ramesh,et al (2017), "Honey, Propolis, and Royal Jelly: A Comprehensive Review of Their Biological Actions and Health Benefits", Oxid Med Cell Longev, Issue 2017, Page 1259510. Edited.
  3. John Staughton BASc, BFA (3-2-2020), "9 Wonderful Benefits Of Royal Jelly"، Organic Facts, Retrieved 18-5-2020. Edited.
  4. "Royal Jelly", Food and Agriculture Organization of the United Nations (FAO), Retrieved 18-5-2020. Edited.
  5. "Royal jelly", Webmd, Retrieved 18-5-2020. Edited.
  6. ^ أ ب Ansley Hill, RD, LD (3-10-2018), "12 Potential Health Benefits of Royal Jelly"، Healthline, Retrieved 18-5-2020. Edited.
  7. Katherine Marengo LDN, R.D (10-1-2019), "What are the benefits of royal jelly?"، Medical News Today, Retrieved 18-5-2020. Edited.
  8. Elham Ghanbari, M.Sc, Vahid Nejati, Ph.D, Gholamreza Najafi, Ph.D, et al (6-2015), "Study on The Effect of Royal Jelly on Reproductive Parameters in Streptozotocin-Induced Diabetic Rats", Int J Fertil Steril, Issue 1, Folder 9, Page 113–120. Edited.
  9. Ali Shalizar Jalali, Ph.D., Gholamreza Najafi, Ph.D., Mohammadreza Hosseinchi, Ph.D, et al (1-2015), "Royal Jelly alleviates sperm toxicity and improves in vitro fertilization outcome in Stanozolol-treated mice", Iran J Reprod Med, Issue 1, Folder 13, Page 15–22. Edited.