مفهوم الثقافة العامة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٤٠ ، ٢١ ديسمبر ٢٠٢٠
مفهوم الثقافة العامة

مفهوم الثقافة العامة

تعني الثقافة العامة المعلومات التي تتمكن من جمعها مع مرور الوقت من خلال وسائل مختلفة، إذ لا تقتصر على المعرفة التي تحصّلها عبر الدراسة الأكاديمية، والالتحاق بالمدارس والجامعات، وتعد الثقافة العامة عنصرًا أساسيًا في الذكاء المتبلور، كما وترتبط بشكل مباشر بالانفتاح على التّجربة، وقد أثبتت الدّراسات أنّ الأشخاص الذي يمتلكون ثقافة عامّة جيّدة في مجال معين يميلون لامتلاك الثقافة والمعرفة في العديد من المجالات الأخرى، إذ إن للّثقافة العامّة مجالات مختلفة لا حصر لها منها العادات والتقاليد الاجتماعيّة، والمعرفة التراثيّة، والأديان، واللغات، والطبخ، والعلوم، والموسيقى، والفنون، وأسلوب ارتداء الملابس وغيرها، ومن المهم أن تسلّح نفسك بشيء منها لأنّه سيفيدك حتمًا في مجالات مختلفة ومتعدّدة من حياتك.[١][٢]


ما أهمية الثقافة العامة؟

ستلاحظ بعد فترة أنّ الثقافة العامّة التي تمتلكها تتعدّى القدرة على الإجابة عن الأسئلة البسيطة الاعتياديّة التي يمكن أن تُطرح عليك، وإنما لها أهمية كبيرة تتلخّص فيما يلي:[٣]

  • تساعدكَ الثّقافة العامّة على النّمو على المستويين الشّخصي والأكاديمي، وتُمكّنكَ من تحليل المواقف التي تتعرض لها بشكل أفضل، وتفتح أمامكَ أبوابًا جديدة لفرص أفضل.
  • تزيد الثّقافة العامّة من مستوى ثقتك بنفسك، إذ عندما تبدأ الحديث مع أي شخص في أي موضوع، يستطيع هذا الشّخص أن يكوّن انطباعًا أوّليًا عنك وإيجابيًا بلا شك، ما يُكسبكَ الاحترام.
  • تساعدكَ الثّقافة العامّة على التقدّم في المجال الأكاديمي الذي تختص بدراسته، فعندما تتبحّر في الحقل الذي تدرسه ستلاحظ أنّ هنالك جزءًا كبيرًا من المواد المنهجيّة مأخوذ من الثقافة العامّة، والتي تتعلق بالأمور الجارية من حولك، أو الشؤون الاعتيادية العامّة التي يمكنكَ الإجابة عنها بكل سهولة بقليل من المنطق المرتبط بمدى الثقافة التي تمتلكها.
  • تُمكّنكَ الثقافة العامّة من النّجاح بكل الأمور التي تخطّط للقيام بها، سواء أكانت أمورًا ترفيهيّة، أو أعمالًا تتعلق بمستقبلك، إذ ستجعل حياتك ذات مغزى واضح، وأكثر نجاحًا من ذي قبل، فأنتَ تسير على خطى ثابتة ومدروسة.
  • تساعدكَ الثقافة العامّة على تقوية مهارات التّواصل خاصّتكَ، إذ عندما تخوض حديثًا مع شخص ما ستعثر على العديد من المحاور والمواضيع لمحادثته عنها، بدلًا من أن تجد نفسك في وضع محرج وفترة طويلة من الصّمت.
  • تُعينكَ الثقافة العامة على اتخاذ القرارات الصحيحة في الحياة، فهي أوسع من المعرفة الأكاديميّة، فإذا أردت شراء منزل على سبيل المثال ستوجهك ثقافتك العامة إلى ضرورة اللجوء إلى مستشار عقارات والاطلاع على أسعار الأراضي والمنازل ومقارنتها وغيرها خطوة استباقيّة لشراء المنزل.
  • تُمكّنكَ الثقافة العامة من الإجابة على الأسئلة التي يطرحها عليك أطفالك، وهذا سيجنّبك الإحراج من عدم المعرفة، خاصةً إذا أردت أن تكون قدوة حقيقيّة لهم.
  • تُعزّز الثقافة العامّة التفاعل الفاعل والإيجابي بين الشعوب، فتجعل من السهل على شخصين من ثقافة وخلفية مختلفة أن يتواصلا معًا بكل سهولة ويسر.
  • تُساعدكَ الثقافة العامّة في السيطرة على الخوف من التحدث أمام جمهور كبير من الناس، وتمنحكَ معلومات تُثري الحوار بحقائق مهمّة تلفت انتباه المستمعين إليكَ.


خصائص الثقافة العامة

هنالك مجموعة من الخصائص التي تتميز بها الثقافة العامة، وإليك تفصيلها:[٤]

  • الثقافةالعامّة مكتسبة: فهي ليست وراثيّة وإنّما يكتسبها الفرد من العائلة، والإعلام، والأصدقاء، والمجتمع وسواها، ويمكن القول أنّها حاجة من الحاجات الأساسية الضروريّة في المجتمعات المختلفة.
  • الثقافة العامّة تفاعليّة مشتركة: فأنتَ قادر على التّصرف بشكل اجتماعي مع الآخرين، وتوقّع تصرّفاهم بناءً عليها، وهذا لا يعني أنها متجانسة بالضرورة، إذ تستطيع التنبّؤ بأفعال أو ردّات فعل الآخرين من ثقافات مختلفة عنكَ فقط لأنّكَ ملم بها.
  • الثقافة العامّة مرمّزة: أي تقوم على الرموز التي تمثل دلالات معينة تختلف باختلاف الثقافات، ويكون لها معنى معيّن يتّفق عليه الأشخاص جميعًا، وتعتبر اللغة من أهم رموزها إلى جانب الفن، والمال.
  • الثقافة العامّة متكاملة: إذ تترابط أجزاؤها مع بعضها البعض، ولتكون مثقّفًا عليكَ أن تفهم كل جزء جيّدًا حتى تتمكّن من استيعابها بشكل متكامل وشامل.
  • الثقافة العامّة ديناميكية: إذ إنّها تتغيّر باستمرار بسبب اتصالها بثقافات أخرى وتفاعلها معها، ما يعني تعدّد الأفكار، والرّموز وتغيّرها، وهو ما يمكّنها من الصمود في البيئات المختلفة، ويزيد من قدرتها على التكيّف مع أي تطوّرات أي تغييرات حاصلة في البيئة السّائدة فيها.


تعرف عليها: أنواع الثقافة العامة

هنالك طرق كثيرة ومتعدّدة يُمكنكَ التعبير من خلالها عن الثقافة العامة، وهو ما يوصلنا للحديث عن أنواع الثقافة العامة الأساسيّة التي تحدّث عنها علماء الاجتماع وهي:[٥]

  • الثقافة المادية: وتشير إلى الأشياء الماديّة، والموارد التي يلجأ إليها الأشخاص لاكتساب ثقافتهم وتشمل مصادر متعدّدة مثل المساجد، أوالمصانع، أوالكنائس، أووسائل الإعلام المختلفة من راديو وتلفاز وصحف ومجلات، أو متاجر بيع السلع المختلفة، أو حتّى الممتلكات التي تستخدمها مثل الأواني والحُلي والملابس، فكلها من صنع الإنسان وهو الذي طوّرها عبر الزمان بهدف الحصول على الراحة والرفاهية، وتعد بحد ذاتها معرفة ثقافية.
  • الثقافة غير المادية: وهي الثقافة غير الملموسة التي لا يمكنك الشعور بها، أوتذوّقها، أو الإمساك بها، فهي تنتمي إلى الأفكار غير الماديّة التي يكوّنها الأشخاص حول ثقافتهم بما يشمل المعتقدات والقيم والأخلاق ومخرجات المؤسسات والمنظمات، واللغات، والأدب، والموسيقى والعادات والتقاليد، والثقافة العامة غير المادية لها تأثير كبير على حياتنا.


قد يُهِمُّكَ: كيف يمكنك اكتساب الثقافة العامة؟

لا بد أنّك وصلت إلى حقيقة لا مفر منها وهي أنّ التسلح بالثقافة العامة أمر إيجابي ومهم، وإذا كنتَ تتساءل عن كيفية اكتسابها فإليكَ الطّريقة:[٦]

  • القراءة:
    • اقرأ الكتب التي تتضمّن موضوعات مختلفة ومتعدّدة، واجعلها جزءًا من روتينك اليومي الثابت، ويمكنك الحصول على الكتب عبر الإنترنت، أو من متاجر بيع الكتب زهيدة الثمن، وتستطيع الاشتراك بالمكتبات العامّة بعضويّة دائمة فيها تمكّنكَ من استعارة مختلف الكتب بمختلف المواضيع.
    • اقرأ الصّحف الرسميّة وغير الرسميّة، فهي تعتبر مصدرًا لأهم المعلومات الحديثة في البيئة من حولكَ، في مجالات مختلفة مثل السياسة والاقتصاد، والأزياء، والعلوم وغيرها، ويمكنكَ الاشتراك سنويًّا أو شهريًّا، ما يساعدك على جعل قراءة الجريدة عادة صباحيّة روتينيّة لا غنى عنها.
    • اقرأ المجلات فهي تحتوي على العديد من المقالات الموثّقة والمتعددة التفاصيل عن أهم التطورات في العالم، وإذا كنتَ من محبي العلوم الأكاديمية فأمامكَ خيارات عديدة، وبالرغم من أن سعرها أغلى من الصّحف اليومية لكنها تستحق بالتأكيد.
  • الاستماع:
    • أقم علاقات اجتماعيّة متفرّعة وعديدة مع مجموعة مختلفة من محبّي الثقافة، أو زملائِكَ المهنيّين في العمل، فمجالات الحوار العديدة ستمكّنك من اكتساب معرفة لا حصر لها، وتعرض أمامك العديد من وجهات النظر والأفكار المختلفة سواء أكانت حوارات عابرة، أو تثقيفيّة.
    • حمّل الكتب المسموعة، فعلى الرّغم من أنّها ليست بديلًا للقراءة لكنها ستساعدك على زيادة مفرداتك، وتحسين مقدرتك على الفهم ومعالجة المشكلات المختلفة، كما يمكنك الاستماع لها خلال ممارسة الرياضة، أو الركوب في الحافلة.
    • احضر الندوات والمؤتمرات فستكتسب الكثير من خبرات المتحدّثين وتجاربهم المتنّوعة، وستساعدكَ المحاور الأساسيّة على اكتساب معرفة عامّة عن الأساليب المختلفة في مجالات متعدّدة، واحرص على تدوين النّقاط الرّئيسيّة لتثبيتها وترسيخها في عقلكَ.
    • انضم لنوادي الكتب الاجتماعيّة، أو الافتراضيّة عبر الإنترنت، إذ ستجبرك مناقشة الكتب بمواضيعها التاريخيّة، أو السياسيّة وغيرها، على اكتساب معلومات جديدة تزيد من فرصك لتعلم المزيد.
  • وسائل التكنولوجيا:
    • شاهد التلفاز على قنوات ومحطّات هادفة، إذ لا يمكننا الإنكار أن التلفاز يبقى واحدًا من أهم مصادر المعرفة الأساسية من خلال مشاهدة البرامج الإخبارية، والثقافيّة، والتعليمية، وحتّى الأفلام والمسلسلات وغيرها، ولكن احذر من إدمان مشاهدة التّلفاز فهو لا يتطلّب منكَ أي مجهود، أو إعمال عقلكَ، ما يعرّضكَ لخطر إدمانه، لذلكَ حاول أن تحدّد أوقاتًا محدّدة لا تتعدّاها في مشاهدة التّلفاز.
    • استخدم محرّكات البحث مثل جوجل، وبينج، وياهو وغيرها، فهي أشبه بمتاجر تحتوي معلومات لا حصر لها، يمكنكَ الحصول على ما تريد، أو إجابة عن أي سؤال بنقرة زر واحدة.
    • اشترك في تنبيهات الأخبار من خلال العديد من النوافذ الإخبارية التي تنشر معلومات بانتظام، والخبر السّار أنّ بإمكانك تلقّيها على هاتفك المحمول في أي وقت، وأي مكان، ومهما كانت ظروفكَ.
    • العب الألعاب التي تنمّي المعرفة عبر شبكة الإنترنت مثل الألغاز والأحاجي، والكلمات المتقاطعة وغيرها، ويمكنك ممارستها يوميًّا لاختبار معلوماتك العامّة وتنميتها.
    • سجّل في فصول الإنترنت التي توفّر دروس مكثّفة عبر مواقع مختلفة، وتكون بتكلفة رمزيّة، أو مجّانيّة دون تكلفة على الإطلاق، وإلى جانب ذلك تستطيع التواصل مع أشخاص من مختلف أنحاء العالم، والتعرّف على ثقافاتهم، وعاداتهم وتقاليدهم، لتكون قاعدة ثقافيّة لزيادة معرفتكَ.
  • التعلّم:
    • التحق ببرامج الجامعات أو الكليات العامّة في مختلف العلوم، لكي تتمكّن من اكتساب المعرفة وتطبيقها في مجالات الحياة المختلفة، والمساهمة في بناء المجتمع.
    • انضم إلى النّوادي والمنظّمات، والمختصّين ضمن نطاق حرم الجامعات والكليّات، والتي تمكّنكَ من إحاطة نفسكَ بأشخاص من أعراق واهتمامات مختلفة، الأمر الذي يعزّز جسدكَ وعقلكَ، وبنائهما عبر مشاريع الخدمة وكتابة الرسائل الإخبارية ومخططات الأبحاث.
    • تفاعل مع أعضاء هيئة التدريس، والمحاضرين، واحرص على زيارتهم في ساعات العمل، لتتمكّن من تعلّم الكثير والمزيد من الأمور التي قد لا تخطر ببالك.


المراجع

  1. "Definitions for general knowledge", definitions, Retrieved 18-12-2020. Edited.
  2. "What Is Culture?", livescience, Retrieved 18-12-2020. Edited.
  3. "Importance of General Knowledge in life", targetstudy, Retrieved 18-12-2020. Edited.
  4. " The Characteristics of Culture", nideffer, Retrieved 18-12-2020. Edited.
  5. "What is Culture? Types of Culture, Elements of Culture, Characteristics of Culture", medium, Retrieved 18-12-2020. Edited.
  6. "How to Increase Your General Knowledge", wikihow, Retrieved 18-12-2020. Edited.