الثقافة والمجتمع في علم الاجتماع

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٣ ، ١٢ مارس ٢٠٢٠
الثقافة والمجتمع في علم الاجتماع

علمُ الاجتماع

يقصدُ بعلم الاجتماع بأنّه مجموعةُ الدراساتِ الاجتماعيّة البشريّة التي تتكون من عدَّة دراساتٍ متنوعة ومُتشعبة؛ مثل دراسةِ الجريمة والعقاب، والأسرة، والدّين، والدّولة، والطّبقات الاجتماعيّة والاقتصاديّة وكيفيّة التّفاعل بينهم في المجتمع، كما يهتم أيضًا بدراسة الظّواهر الاجتماعيّة وتحولاتها الثّقافيّة والجذريّة، ويُعدُّ علمُ الاجتماع من العلوم الإنسانيّة التي تحاول إيجادَ حلولٍ لمشكلاتِ المجتمع، ودراسة السُّلوكيّاتِ التي تساعد على فهم المجتمع بصورة أفضل، فيستطيعُ علمُ الاجتماع توضيحَ مدى تقدُّم مجتمعٍ ما أو تخلُّفه من خلال مجموعةِِ أبحاث ودراسات تجرى على المجتمع، وقد عرف الفيلسوف والمفكر هربرت سبنر علم الاجتماع بأنّه العلم الذي يُفسر نشأةَ النُّظمِ الاجتماعيّة، وتطوُّر العلاقاتِ التي تجمع هذه النّظمَ ببعضها، وعلى العلم توضيح المقارنات بين المجتمعات بجميع اختلافاتها؛ كالنشأة، والتطور، ودراسة بناء المجتمع والوظيفة الاجتماعية، ويبحث علم الاجتماع عن عدَّة ظواهر كالعنصريّة والمشكلات الحزبيّة، والطّائفيّة، والنّزاع الأسريّ، وجميع الظواهر غير المألوفة في الثّقافة، ويتحدث هذا المقال عن أهميّة علم الاجتماع، وعن عناصر المجتمع، ومفهوم الثّقافة والمجتمع والفرق بينهما، وهما عنصران أساسيّان من عناصر علم الاجتماع.[١][٢]


الثّقافة والمجتمع في علم الاجتماع

ترتبط الثقافة بالمجتمع بطريقة معقدة، إذ تتكون الثقافة من عناصر المجتمع، بينما يتكون المجتمع من الأشخاص الذين يشتركون بثقافات مشتركة، ويختلط على الناس استخدام مصطلح الثّقافة والمجتمع، وتربط بين الثقافة والمجتمع علاقةً وثيقةً، إذ لا توجد ثقافة دونَ مجتمعٍ، ولا يوجد مجتمع دونَ ثقافة، وفيما يأتي تفصيل لكل منها وفقًا لعلم الاجتماع:

  • الثقافة: تعني الثّقافة مجموعةُ القيم والأفكار التي يؤمن بها أعضاء جماعةٍ معيّنة، وهي المعاييرُ التي يستخدمونها في حياتهم وجميع ما يكتسبونه في المجتمع، ويقصدُ بالقيم أي الأفكار المجرّدة التي يحتفظ بها أفراد المجتمع، ويقصد بالمعايير القواعد والمبادئ المُحدّدة لسلوك الأفراد في المجتمع والتي يجب تنفيذها، وتشمل الثقافة مجموعةً من المفاهيم الأسياسيّة الأخرى؛ كالمركزيّة الثقافيّة التي تعني حكمُ الفرد على الثّقافات الأخرى بناءً على معاييرِ ثقافته، وتعني الثقافة أيضًا الثقافات المغايرة؛ وهي رفض بعض الأفراد أو الجماعات للقيم والمعايير الموجودة بالمجتمع، والثقافة تشمل التّشكيلاتِ الثّقافيّة؛ وهي سكان من عدّة جماعاتٍ يحملون خلفياتٍ ثقافيةً مختلفةً، وتشتمل الثقافة على الدين ونوعية الطعام والزي الذي يرتديه البعض، بالإضافة إلى عادات الزواج، والموسيقى وغيرها.[٣]
  • المجتمع: أمّا عن المجتمع فيقصدُ به مجموعةٌ كبيرة من الناس يعيشون ويتعايشون على أرضٍ واحدة، يكونون علاقاتٍ وسلوكياتٍ متعددةً تربط بينهم، ويحملون نفسَ الثقافة، والدّيانة، واللغة، والأعراف، وكلُّ فردٍ في المجتمع له وظيفةٌ مخصّصةٌ تكمل الهيكل الاجتماعيِّ العام، إذ يُنشئ الأفراد بعضَ العلاقات سواءً أكانت علاقاتٍ وثيقةً أو غيرَ رسمية داخل المجتمع، وتختلفُ العلاقاتُ باختلاف الدائرة الاجتماعيّة ودرجة القرابة وبُعدها عن الفرد، فتوجد العلاقات الأوليّة والتي تشمل الأسرة والعائلة والأقرباء، ثم العلاقات الثانويّة، كالأصدقاء، والثالثة تشمل زملاء العمل، والرّابعة كالجيران، والخامسة المجتمع المدنيّ، أمّا السادسة فهي العلاقات اللحظيّة العابرة، فلكلّ علاقةٍ اجتماعيَة إمّا حاجة معنويّة كالأهل والعائلة، أو حاجة ماديّة كزملاء العمل والمؤسسات، وجميع هذه العلاقات تُنتج البناء الاجتماعي.[٤][٥]


العلاقة بين الثقافة والمجتمع

الثقافة هي جزء من كلّ مجتمع، فهي تؤثر عليه مباشرة لأنها تؤثر على كيفية تفاعل الناس مع التغييرات والأفكار، والمجتمع هو ما نراه من الخارج في حين أن الثقافة هي ما نراه من الداخل، ويعتقد الكثير من الناس أن الثقافة هي مجرد طريقة لقيادة الناس لحياتهم وإدارتها، في حين أنهم ليسوا على دراية تامة بأنه يجب أن تحتوي الثقافة على الفنون والمعايير الاجتماعية والمعايير والنظام الاجتماعي والتكنولوجيا والدين والأهم من ذلك التعليم.

وكما نعلم أن المجتمع هو أيّ مجموعة من الناس يتشاركون في نفس المنطقة، وفي الخصائص البيولوجية والثقافية ولهم نفس نظام السلوك والعمل، ويجب أن يكون مجتمع واحد قادر على تحقيق الاكتفاء الذاتي من أجل الاستمرار في الوجود، وبعد تحقيق الاكتفاء الذاتي في المجتمع تبدأ ثقافة المجتمع بالظهور، لذلك لا يمكن للمجتمع أن ينفصل عن ثقافته؛ لأن الثقافة تبني المجتمع وتظهره على حقيقته، وبالتالي إن كل من الثقافة والمجتمع مصطلحان مترابطان يوضحان هوية الفرد بانتمائه إلى مجتمعه وثقافته.[٦]


أهمية علم الاجتماع

تتمثل أهمية علم الإجتماع بما يأتي:[٧][٨]

  • فهمُ المجتمع والقوى الاجتماعية؛ من خلال معرفة وتفسير ظواهره المُعقدة لإصلاح المجتمع ومعرفة كيفية التعامل معه.
  • توفير المعرفة الأساسية حول التفاعلات الاجتماعية في المنظمات والمجتمعات المختلفة، والتي تساعد الفرد على توفير حياة أفضل لنفسه وعائلته.
  • تحديدُ عناصر المجتمع والحثُّ على العمل الجماعي للنهوض بمجتمع متماسك.
  • حلُّ المشكلات الاجتماعيّة عن طريق وضع حلول جذريّة للمشاكل، ومنع الانحرافات السّلبية.
  • تعزيز قدرة الفرد على أن يكون مواطنًا واعيًا وقادرًا على التاثير في الخيارات والسياسات المجتمعية.


المراجع

  1. "Sociology", britannica, Retrieved 10-3-2020. Edited.
  2. "What is Sociology?", sociology, Retrieved 10-3-2020. Edited.
  3. "What Is Culture?", livescience, Retrieved 3-10-2020. Edited.
  4. "Culture and Society Defined", .cliffsnotes, Retrieved 10-3-2020. Edited.
  5. "Society", encyclopedia, Retrieved 12-3-2020. Edited.
  6. "The Connection Between Culture And Society", migrationnavigator, Retrieved 20-3-2020. Edited.
  7. "The Importance of Sociology to Society", yourarticlelibrary, Retrieved 10-3-2020. Edited.
  8. "Why Study Sociology?", rider, Retrieved 12-3-2020. Edited.