مفهوم الدين لغة واصطلاحا

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٣٧ ، ٢١ يناير ٢٠٢١
مفهوم الدين لغة واصطلاحا

مفهوم الدين لغة واصطلاحًا

الدّين مفرد أديان، والدّين في اللغة الطّاعة والانقياد، وأما الدّين في الاصطلاح فهو ما يعتنقه الإنسان ويعتقده ويَدين به من أمور الغيب والشهادة، وأما معنى الدّين في الاصطلاح الإسلامي فهو التسليم لله تعالى والانقياد له، والدّين هو ملّة الإسلام وعقيدة التوحيد والتي هي دين جميع المرسلين من سيدنا آدم إلى سيدنا محمد خاتم الأنبياء والمرسلين، قال تعالى: {إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسْلاَمُ}[١]، فبعد أن جاء الإسلام فلا يُقبل اعتناق أيّ دين غيره من الناس، فالدّين الإسلامي هو الدّين الذي سيُحاسب عليه العبد ويُسأل عن تطبيق تعاليمه يوم القيامة، قال تعالى: {وَمَن يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلاَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الْخَاسِرِينَ}[٢].

واختلف العلماء في تعريف الدّين من حيث الاصطلاح، فمنهم من قال إنه الشرع الإلهي المُتلقّى عن طريق الوحي، والبعض عرّفه بأنه المُشتمل على الاعتراف بواجباتنا كأوامر إلهيّة، وبعضهم خصص تعريف الدّين بأنه التجربة الصوفيّة التي يتجاوز بها الإنسان متناقضات الحياة، وهذا التعريف يختص بناحية التأمل والتفكّر، ويمكننا القول بأن أرجح التعريفات التي يمكننا إطلاقها على الدّين أنه اعتقاد قداسة الذات والسلوكات الدّالة على الخضوع لتلك الذات حبًا وذلاً، رغبةً ورهبةً، فيشتمل هذا التعريف على عبادة المعبود سواء أكان حقًا وهو الله عزّ وجل أو كان المعبود باطلًا وهو غير الله تعالى.[٣]


الديانات السماوية

القرآن الكريم هو كتاب أنزله الله تعالى لهداية البشريّة جمعاء، وهو خاتم الكتب السماويّة وكتاب دعوة وهداية، من أجل ذلك ذكر الله تعالى فيه أديان الأمم السابقة والمتزامنة مع نزوله؛ لأن ذلك وسيلة من وسائل الدعوة لأصحاب الأديان الأخرى، وقد حصر القرآن الكريم الأديان جميعها التي كان عليها الناس، فقال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالصَّابِئِينَ وَالنَّصَارَى وَالْمَجُوسَ وَالَّذِينَ أَشْرَكُوا إِنَّ اللَّهَ يَفْصِلُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ}[٤]، فالأديان البشريّة منذ سيدنا آدم إلى يومنا الحاضر هي؛ الإسلام، واليهوديّة، والصابئة، والنصرانيّة، والمجوسيّة، والوثنيّة.

وذكر الله تعالى الأنبياء وبيّن أنّ دعوتهم واحدة وهي التوحيد، وأن دينهم واحد وهو الإسلام، وذكر الأديان التي يدين بها الناس ومنها الديانة التي نزلت على سيدنا موسى، وذكر لنا تحريف بني إسرائيل وكفرهم بالله تعالى وآياته، وذكر لنا النصارى وعقائدهم وانحرافاتهم فقال تعالى: {لَقَدْ كَفَرَ الَّذِينَ قَالُواْ إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ وَمَا مِنْ إِلَهٍ إِلاَّ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّمْ يَنتَهُواْ عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْهُمْ عَذَابٌ أَلِيم}[٥]، وذكر الله تعالى في كتابه المُلحدين الذين يُنكرون وجود الخالق وإمامهم فرعون، فعلى الرغم من وجود العديد من الدّيانات السماويّة، إلا أنّ القرآن الكريم هوخاتم هذه الدّيانات والواجب علينا اتّباع ما جاء به من تعاليم وآيات، وفي نفس الوقت لا يجوز إنكار باقي الدّيانات السماويّة التي جاء بها باقي الرّسل وأنها من عند الله تعالى.[٦]


قد يُهِمُّكَ: واجبك تجاه دينك

لا شكّ أن كل دين من الأديان السماوية أعطى حقوقًا لأتباعه وبالمقابل عليهم واجبات تجاهه، ومن أهم واجباتك تجاه دينك ما يلي:[٧][٨]

  • الواجب على جميع المُكلّفين من إنس وجن وعجم وعرب وذكور وإناث، عبادة الله وحده والانقياد لشرعه، واتباع ما جاء به سيدنا محمد من تعاليم قولاً وفعلاً.
  • عليك أن تعرف أمور دينك جيدًا وأن تسأل أصحاب الأهل والاختصاص.
  • الإيمان بالله تعالى وصفاته الواردة في القرآن الكريم، والإيمان بما ثبت لله تعالى من أسماء وصفات وردت في السنة النبويّة.
  • الدّعوة إلى الله تعالى بكل الوسائل والطرق، ولنا في الرسول صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة.
  • المساهمة في نشر الكتب التي تردّ على أصحاب الشبهات والأجندات التي تمس الدّين الإسلامي، وأهم الكتب التي يمكننا نشرها وتعريف الناس بها هو كتاب ابن تيمية "الجواب الصحيح لمن بدل دين المسيح".
  • إشعال حماسة وحب الدّين في نفوس الناس، فعلينا تقريب وشرح الدّين للكبير والصغير، حتى يكونوا على علم تام ويقين بتعاليم دينهم، وحتى يستطيعوا الدّفاع عنه أمام الآخرين.
  • الدّفاع عن الدّين الإسلامي بكل الوسائل والطّرق فيما يتعرّض له من هجمات شرسة وحملات تشويه لصورته الحقيقيّة من خلال وسائل التواصل الاجتماعي المتوفرة من الفيسبوك والواتس آب فهي لم تُوجد عبثًا وللهو فقط فلنستغلها لصالحنا.


المراجع

  1. سورة آل عمران، آية:19
  2. سورة آل عمران، آية:85
  3. "تعريف الأديان لغة واصطلاحا"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 20/1/2021. بتصرّف.
  4. سورة الحج، آية:17
  5. سورة المائدة، آية:73
  6. "علم الأديان في القرآن الكريم وكتابة المسلمين فيه"، الدرر السنيّة، اطّلع عليه بتاريخ 20/1/2021. بتصرّف.
  7. "واجب المسلمين تجاه دينهم ودنياهم"، ابن باز، اطّلع عليه بتاريخ 20/1/2021. بتصرّف.
  8. "واجبنا تجاه ديننا"، اسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 20/1/2021. بتصرّف.