مظاهر القوة الاقتصادية للاتحاد الاوروبي

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:١٥ ، ١٤ أكتوبر ٢٠٢٠
مظاهر القوة الاقتصادية للاتحاد الاوروبي

الاتحاد الأوروبي

يعد الاتحاد الأوروبي رابطة دولية تضم مجموعة من البلدان وعددها 27 دولة، وبالتالي فإن معظم هذه الدول تقع في القارة الأوروبية، ونتيجة انضمام الدولة للاتحاد الأوروربي فهذا يعني بأنها مُلزمة بالتعاون الاجتماعي والسياسي والاقتصادي مع نظيراتها من الدول الأخرى داخل الاتحاد، فالدافع الأساسي وراء تكوين الاتحاد من البداية كان تعزيز السلام وخلق بيئة اقتصادية تجارية مزدهرة بين الدول الأعضاء.

في عام 1958م اجتمعت ست دول أوروبية وأسست ما عُرف وقتها باسم "السوق الأوروبية المشتركة ECC"، وهذه الدول كانت؛ بلجيكا وألمانيا وفرنسا وإيطاليا ولوكسمبورغ وهولندا، وقد اقتصر التعاون الاقتصادي على الدول المؤسسة في البداية، وبحلول عام 1993م تغيّر اسمه وأصبح "الاتحاد الأوروبي"، وترافق هذا مع انضمام العديد من الدول الوروبية، والتي بلغ عددها 22 دولة في السنوات المتتالية الأخيرة، ومع تحول اسمه وتوسعه، تغيّرت وتوسعت نشاطات الاتحاد الأوروبي، ففي بدايته كان يهدف إلى تحقيق الاستقرار الاقتصادي فقط، لكن فيما بعد بدأ بوضع  وسن سياسات وقوانين وألزم جميع الدول بتنفيذها، ومن السياسات والقوانين المشروعة من قبله ما يتعلق بمجالات المناخ والبيئة والصحة والتعليم، بالإضافة إلى أمور سياسية واجتماعية أكثر حساسية، كالعدالة والأمن والهجرة، وقد توصلوا في نهاية الأمر للاتفاق على تسمية الدول المنتمية لهذا الاتحاد "بمنطقة شنغن"، ووحدوا سياساتها.[١]


مظاهر القوة الاقتصادية للاتحاد الأوروبي

يعد الاتحاد الأوروبي من أقوى المناطق الاقتصادية في العالم، إذ يبلغ عدد سكانه حوالي 500 مليون نسمة، أي أن فيه 7.3٪ من سكان العالم، كما يبلغ معدل الناتج المحلي فيه حوالي 23٪ من الناتج الإجمالي العالمي، الأمر الذي يدل على الحضور القوي للاتحاد الأوروبي في المجالات الاقتصادية، وفيما يلي بعض أبرز مظاهر القوة الاقتصادية للاتحاد الاوروبي:[٢]

  • الناتج المحلي والدخل المرتفع: تشير الدراسات إلى أنه وعلى مدى عشر سنوات؛ أي من عام 1993 إلى عام 2003، عززت السوق الموحدة الناتج المحلي الإجمالي للاتحاد الأوروبي بمقدار 877 مليار يورو، وهذا يمثل 5700 يورو من الدخل الإضافي لكل أسرة.
  • التنمية: البلدان في الاتحاد الأوروبي من بين أعلى المراكز في مؤشر التنمية البشرية.
  • تنمية الدول الفقيرة: حققت الدول الأفقر، مثل أيرلندا والبرتغال وإسبانيا درجات كبيرة من التنمية الاقتصادية منذ انضمامها إلى الاتحاد الأوروبي، وتشير التقارير إلى أنه خلال فترة التوسيع في الثمانينيات، حُققت مكاسب إيجابية كبيرة لعضوية الاتحاد الأوروبي، مع زيادة في نصيب الفرد من الناتج المحلي الإجمالي بنحو 12٪ في البلدان الفقيرة.
  • صندوق التماسك الاجتماعي: ومهمته الاستثمار في المناطق الفقيرة في الاتحاد الأوروبي للمساعدة على تقليل الفوارق الإقليمية بين الدول، ويهتم في الإنفاق على التعليم والبنية التحتية.
  • الاستثمارات الداخلية: اجتذب الاتحاد الأوروبي استثمارات داخلية أكبر من خارج الاتحاد الأوروبي، الأمر الذي ساعد على نمو الاستثمار الداخلي من 23 مليار يورو في عام 1992 إلى 159 مليار يورو في عام 2005.


قد يُهِمُّكَ

قد يهمك معرفة الفرق بين الاتحاد الأوروبي EU والمنطقة الاقتصادية الأوروبية EEA، وأسماء وعدد الدول المدرجة في كل تعاون منها، وهي كالتالي:[٣]

  • الاتحاد الأوروبي "EU": وهو كما تعرف، اتحاد اقتصادي وسياسي يضم 27 دولة، وتدير هذه الدول سوقًا داخليًا أو فرديًا يسمح بحرية حركة السلع ورأس المال والخدمات والأشخاص بين الدول الأعضاء، ودول الاتحاد الأوروبي هي؛ "النمسا، وبلجيكا، وبلغاريا، وكرواتيا، وجمهورية قبرص، وجمهورية التشيك، وإستونيا، وفنلندا، وإسبانيا، وفرنسا، وألمانيا، واليونان، ودولة المجر، وأيرلندا، وإيطاليا، ولاتفيا، وليتوانيا، ولوكسمبورغ، ومالطا، والدنمارك، وهولندا، وبولندا، والبرتغال، ورومانيا، وسلوفاكيا، وسلوفينيا، والسويد".                          
  • المنطقة التعاونية الاقتصادية الأوروبية "EEA": وتشتمل المنطقة الاقتصادية الأوروبية على دول الاتحاد الأوروبي ومجموعة أخرى من الدول التي لا تنتمي للاتحاد الأوروبي، ولكنها جزءًا من المنطقة التعاونية الاقتصادية الأوروبية، وهي؛ "أيسلندا، ودولة ليختنشتاين، والنرويج"، فهذه الدول الثلاث لم يتم الموافقة على انضمامها للاتحاد الأوروبي، ولكن أُتيحت لها فرصة أن تكون جزءًا من السوق الموحدة للاتحاد الأوروبي.

ومن الجدير بالذكر أن دولًا أخرى مثل سويسرا، ليست عضوًا في الاتحاد الأوروبي أو المنطقة الاقتصادية الأوروبية، ومع هذا فإنها تعد جزءًا من السوق الأوروبية الموحدة، وهذا يعني أن المواطنين السويسريين يتمتعون بنفس حقوق المواطنين الذين تنتمي دولهم للاتحاد الاوروبي، فيحق للسويسريين مثلًا العيش والعمل في المملكة المتحدة مثل مواطني المنطقة الاقتصادية الأوروبية الآخرين، أما بريطانيا فقد غادرت الاتحاد الأوروبي، ليصبح عدد أعضائه 27 دولة فقط، إلّا أن حقوق المواطنين الأوروبيين بعد مغادرة المملكة المتحدة للاتحاد الأوروبي لن يكون فيها أي تغيير، فتنص الاتفاقيات بين بريطانيا والدول الأعضاء على حفظ حقوق ووضع مواطني الاتحاد الأوروبي الذين يعيشون حاليًا في المملكة المتحدة وذلك حتى 30 يونيو من عام 2021.


المراجع

  1. "What is the European Union? A summary", wahaat, 2018-11-04, Retrieved 2020-10-08. Edited.
  2. Tejvan Pettinger, "Benefits of the European Union", economicshelp, Retrieved 2020-10-08. Edited.
  3. "Countries in the EU and EEA", .gov.uk, Retrieved 2020-10-08. Edited.