مدينة اسطنبول

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٤ ، ١١ أكتوبر ٢٠١٨
مدينة اسطنبول

مدينة إسطنبول

مدينة إسطنبول من أكبر مدن تركيا، ومن حيث عدد السّكان هي ثاني أكبر مدينة في العالم، ولها في التّاريخ القديم عدّة مسميّات وهي القسطنطينيّة وبيزنطة والأستانة، وتقع في الشمال الغربي لإقليم مرمرة وتعتبر عاصمة الثّقافة والسّياحة والاقتصاد. وموقعها الجغرافيّ المميّز جعلها عاصمة للإمبراطوريّة البيزنطيّة والإمبراطوريّة الرّومانيّة وللإمبراطوريتين العثمانية واللاتينية. بعد الفتح العثمانيّ على يد السلطان محمد الثاني الفاتح نقلت عاصمة الدولة العثمانية من أدرنة إلى القسطنطينيّة وأصبح اسمها إسلامبول ويعني مدينة الإسلام لتبدأ حقبة جديدة من التّاريخ، فقد اعتبر المؤرّخون سقوط القسطنطينيّة بيد العثمانيين حدثًا هامًا في تاريخ العالم ختم العصور الوسطى لتبدأ بعدها العصور الحديثة في النّهوض. ويقال إن نابليون قال فيها: "لو كان هذا العالم بلدًا واحدًا لكانت إسطنبول عاصمته".

تبلغ مساحة إسطنبول 5461 كيلومترًا مُرّبعًا، أمّا اليابسة فمساحتها 5343 كيلومترًا مُرّبعًا، والمدينة المركزيّة تبلغ مساحتها 1830 كيلومترًا مُرّبعًا، وتتكوّن المدينة من 39 بلدية، أما المدينة المركزيّة فعددها 27 بلدية، وتمتاز بأنّها أهمّ مركز اقتصاديّ في تركيا، واختيرت عام 2010م كعاصمة مشتركة للثقافة الأوروبيّة.

يُوجد في إسطنبول الكثير من الأشخاص الذين يعتنقون الدّيانات المختلفة مثل الإسلام والمسيحيّة بجميع مذاهبها واليهوديّة، ولكن الأغلبيّة هم من المسلمين السنّة، والقليل منهم من المسلمين العلويين. تتميّز مدينة إسطنبول بمناخها المعتدل ولكنها حارة صيفًا وكثيرة الرّطوبة أمّا في الشتاء فيكون الجوّ باردًا وماطرًا وفي معظم الأوقات تسقط فيها الثلوج، وفي فصل الخريف والربيع يكون الجوّ معتدلًا مع سقوط بعض الأمطار

أُضيفت إسطنبول إلى لائحة مواقع التراث العالميّ التي تتبع منظمّة اليونسكو عام 1985م بسبب عراقة وكثرة معالمها التّاريخيّة، واعتبرت من أجمل مدن العالم ومن المواقع السّياحيّة الشهيرة التي يقصدها السياح من جميع أنحاء العالم لما تتضمّه من مناطق رائعة الجمال وآثار تاريخيّة ومساجد عريقة وشوارع ذات معالم تاريخيّة مخلّدة حتى وقتنا هذا، وسنعرض من خلال هذا المقال بعضًا من هذه المعالم السياحيّة والتّاريخيّة.


أهمّ معالم إسطنبول

المساجد تعتبر مساجد إسطنبول من أجمل المتاحف الفنيّة الرائعة الجمال فقد شُييدت على يدّ أبرع المهندسين الذين أبرزوا الجمال في كلّ أركان هذه المساجد التي كان لها دور في التعليم والتدريس بالإضافة إلى دورها الدّينيّ، ومن هذه المساجد:

  • مسجد السلطان أحمد ويطلق عليه المسجد الأزرق، ويٌعدّ رمزًا من رموز تركيا.
  • مسجد العرب وهو عبارة عن كنيسة قديمة ويقع بالقرب من جسر غالاطا.
  • مسجد الأمير جهانكير وقد بناه مهندس معماريّ اسمه سنان في القرن السّادس عشر.
  • مسجد الصّحابيّ أبو أيوب الأنصاريّ الذي دفُن فيه عند فتح القسطنطينيّة على يدّ المسلمين.
  • مسجد الفاتح الذي يقع في منطقة الفاتح ويوجد فيه قبر السلطان محمد الفاتح وقد رُمّم بعد مجموعة من الزلازل والحرائق كان قد تعرّض إليها.

الجسور

  • جسر البوسفور: تنقسم مدينة إسطنبول إلى قسمين شرقي وغربي ويقع مضيق البوسفور بينهما، ويقع القسم الغربي في قارة أوروبا أمّا القسم الشّرقيّ يقع في قارة آسيا. يبلغ طول جسر البوسفور (4,954 قدمًا) وعرضه (128 قدمًا) ولقد بني عام 1973م ويعتبر من أعظم وأحسن الجسور التي تربط بين أوروبا وآسيا وتبلغ المسافة بين برجيه (1,510 مترًا) ويصل ارتفاع الجسرين إلى 105 أمتار وتبلغ المسافة التي تفصل بين الجسر والبحر 64 مترًا.
  • جسر السلطان محمد الفاتح : ويطلق عليه جسر البوسفور الثاني نسبة إلى السلطان محمد الفاتح وافتُتح عام 1988م.
  • جسر السلطان سليم الأول: ويُعرف بجسر البوسفور الثالث ويربط الضفة الآسيويّة بالضفّة الأوروبيّة ويُعتبر أطول جسر معلّق في العالم، وافتُتح في عام 2016م.


الشوارع

تمتاز إسطنبول بشوارعها العريقة ومن أبرزها:

  • شارع بغداد: يبدأ امتداده من منطقة بوسطانجي إلى منطقة كيزل طوبراك ويبلغ طوله 6 كم، وهو من أكثر شوارع إسطنبول عراقة وأشهرها، وعلى جانبيه تنتشر المحلّات والأسواق التّجاريّة والكثير من أماكن الصّلاة التي بنيت في العهد العثمانيّ.
  • شارع ممّر الزّهور: يتميّز بالهدوء والرّقيّ والأناقة وفيه الكثير من المطاعم المشهورة بالطهي على الطريقة العثمانيّة، وهو من أشهر الأماكن لبيع الزهور.


الأنفاق

  • نفق مرمراي: هو نفق للسكك الحديديّة، بني تحت مضيق البوسفور وكان أوّل نفق تبنيه تركيا الحديثة. وينقل الرّكاب من آسيا إلى أوروبا عبر القطارات التي تسير من خلاله. طوله 14 كم ويوجد جزء منه تحت الماء بمسافة 1.4
  • نفق أوراسيا: يربط بين القسمين الأوروبيّ والآسيويّ وتمرّ من خلاله السيّارات تحت جسر البوسفور، ويمتدّ من الجزء الأوروبيّ إلى الجزء الآسيويّ، كما يوجد جزء منه مكوّن من طابقين تحت سطح البحر.


الأسواق والمطاعم

تمتاز إسطنبول بانتشار الأسواق والمطاعم فيها بجميع مستوياتها الراقية والبسيطة والمميزة، ومنها: مطعم الملك هاس كرال الذي يمتاز بتقديم المأكولات التركية وتعدّ وجبة الدّجاج بالملح من أشهر وجباته، ويجتاج تسليمها ساعتين من وقت طلب إعدادها. ومن المطاعم الشهيرة أيضًا مطعم كيتشينيت ومطعم ميموليت الذي يمتاز بشكله الخارجيّ البسيط وبتصميمه الملكيّ والعصريّ من الدّاخل، وتعتمد وجباته على الطهي الآسيويّ والإيطاليّ. أمّا الأسواق فيُعتبر سوق مول كانيون أو سوق الوادي باللغة العربيّة من أشهر الأسواق في إسطنبول ويكوّن من أربع طوابق ويضمّ 160 محلًّا تحتوي على أفضل البضائع العالميّة والمقاهي وأفخر المطاعم بالإضافة إلى وجود دور السينما وصالات الرّياضة ويوجد في سوق كانيون برج مكوّنٌ من 30 طابقًا ومجموعة من الشقق السكنيّة وعددها 22.


الموانئ والمتاحف والحدائق

تنتشر الموانئ في إسطنبول وتعتبر من أشهر معالمها، مثل ميناء ويني كابي وميناء أمينونو. كما تمتاز بكثرة الحدائق الخلّابة التي يقصدها الجميع للتمتع بأشجارها مثل البلوط والسرو وأزهارها رّائعة الجمال، مثل حديقة غولهانة وحديقة والدة باغ أو عادلة سلطان، إضافة إلى وجود المتاحف العريقة التي تضمّ عبق التاريخ مثل متحف دولة بهجت ومتحف الباب العالي (توب كابي) ومتحف بانوراما 1453، وهو يمثّل قصّة فتح المدينة بخاصيّة الأبعاد الثُلاثيّة، ومن أشهر المتاحف أيضًا متحف الآثار الإسلاميّة التركيّة ويوجد في ميدان السلطان ويضم العديد من المخطوطات التركيّة وأفخر أنواع السجّاد وغيرها من القطع الأثريّة الثّمينة والنّادرة.