كم مدة حكم الدولة العثمانية

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٥٩ ، ٢٨ فبراير ٢٠٢١

مدة حكم الدولة العثمانية

الدولة العثمانية من أشهر الإمبراطوريات التي عرفها التاريخ العربي وأكثرها قوة وسيادة، إذ اشتملت على بلدان كثيرة، وقد بسطت سيادتها على مناطق شاسعة من قارات أفريقيا، وآسيا، وأوروبا، وتعد الدولة العثمانية إحدى أقوى الإمبراطوريات التي كان لها نصيب حكم البلاد الإسلامية في الفترة ما بين عام 1929من الميلاد وعام 1923من الميلاد، ويرجع الفضل في تأسيس هذه الإمبراطورية العريقة القديمة إلى عثمان الأول أرطغرل الذي يعدّ أول من وضع حجر الأساس لها ودامت من بعده ما يقارب ستمائة عام، وبدأت الدولة العثمانية في التكون، والظهور بعد تولي أرطغرل زعامة قبيلته بعد وفاة كل من سليمان ومن قبله والده كندز ألب، إذ نزح أرطغرل بعشيرته إلى أرزينجان وبدأ المشاركة الفعلية في الحروب المندلعة بين السلاجقة والخوارزميين، إذ كان يساعد السلاجقة.[١]


حكام الدولة العثمانية

يعدّ السلطان عبد الحميد الثاني آخر السلاطين للدولة العثمانية، ويعدّ العديد من المؤرخين أن السلطان عبد الحميد هو أقوى سلاطين آل عثمان، لما تعرض له من هجمات عنيفة، وشرسة كانت من داخل الدولة، أو من خارجها، فوقف أمامها بصمود وثبات، وعزيمة، كما يرون أنه أكثر خليفة امتاز بالدهاء السياسي، بل إنه حقق الكثير من الإنجازات في ظل دولة هزيلة وضعيفة، وقد وقف عبد الحميد وحده كشخص سدًا منيعًا لكل المحاولات التي كانت مثل التسونامي تريد تغيير هوية هذه الأمة وتشتيتها، ولم يتمكّن الغرب من تنحية شخصيته رسميًا، ومن خلال تلك المحافل، أو الاتفاقيات العالمية لما لها من مهابة، وجدية، وكانت تجعل من حكّام أوروبا يرتعشون خوفًا من ذكر اسم السلطان، وهو ما جعلهم يجتمعون للإطاحة به في نهاية الأمر.[٢]


جوانب من شخصية السلطان عبد الحميد

فيما يأتي جوانب من شخصية السلطان عبد الحميد:[٢]

  • عُرف عنه مزاولة الرياضة، وركوب الخيل، والمحافظة على الصلوات، وجميع العبادات، وكافة الشعائرالإسلامية، والبعد عن جميع المسكرات، والميل الشديد إلى العزلة، وكان حذرًا، وكتومًا جدًا، قليل الكلام، كثير الإصغاء، من الصعب غشه، وكان محافظًا على التقاليد الإسلامية الشرقية التركية، وكان من أولئك مؤيدي المحافظة عليها، كما كان يتقن استخدام السيف بسهولة ويسر، وإصابة الهدف بالمسدس، وكان من المهتمين بالسياسية العالمية ويتابع الأخبار بدقة عن موقع بلاده منها بعناية فائقة وبدقة نادرة.
  • سعى إلى طرح شعار الجامعة الإسلامية، وجعلها سياسة عليا، وقوية لدولة الخلافة، فعمل على تدعيم أواصر الأخوة والمحبة بين مسلمي الصين، والهند، وأفريقيا، ورأى في ذلك الشعار وسيلة لتوحيد الصفوف لمن حوله وحول دولته في الداخل والخارج؛ فاستعان بمختلف الدعاة والوسائل كافة لتحقيق غرضه، فأنشأ الجامعات، والمدارس، وربط أجزاء الدولة بـثلاثين ألف كيلو متر من البرق، والهاتف، وبنى غواصة وأقام تجارب الغواصة من ماله الخاص، وفي ذلك الحين لم تكن إنجلترا تمتلك سفينة تسير تحت الماء، واهتم بتسليح الجيش، ومن أعظم مشروعاته الحضارية سكة حديد في الحجاز لتيسير الحج على المسلمين، بعدما نشر عبد الحميد الثاني بيانًا على المسلمين يدعوهم فيه للتبرع بأموالهم، وافتتح القائمة بمبلغ كبير؛ فتبرع كافة المسلمين من الهند، والصين، وباقي دول العالم، معتبرًا أن هذا المشروع هو مشروع المسلمين جميعًا، إذ يستعاض به عن طريق القوافل التي كان يستغرق السفر بها أربعين يومًا، فانخفضت الفترة الزمنية بالخط الحديدي إلى أربعة أيام.
  • في عهد الإمبراطور عبد الحميد وصل أول قطار يربط المدن الأوروبية ببعضها البعض وانطلق من مدينة "فيينا" إلى مدينة إسطنبول العاصمة، وهو "قطار الشرق السريع"، فاهتم السلطان اهتمامًا بالغًا بتوسيع إنشاء شبكة من الخطوط الحديدية بهدف ربط أجزاء الدولة مترامية الأطراف، واستخدمها عسكريًا، حتى أن طول هذه الخطوط الحديدية في عهده قد بلغ 5883 كم، وقد كان أهم الإنجازات في عهده هو سكة حديد الحجاز التي بدأ إنشاؤها عام 1900م وتصل بين مدينة دمشق في الشام حتى المدينة المنورة في الحجاز، وكان لهذا المشروع عدة أهداف، أولها وأهمها خدمة الحجاج المسلمين من كافة الدول العربية، والأهداف الأخرى تتنوع بين عسكرية، وسياسية، وقد انتُهي منه في آب 1908م وكان الشهر ذاته الذي وصل فيه أول قطار إلى المدينة المنورة، وكان من المقرر أن تصل هذه الخطوط حتى مدينة مكة المكرمة إلا أنها قد توقفت، ولا زالت معطّلة حتى الآن.


نهاية الإمبراطورية العثمانية

كانت نهاية الدولة العثمانية في عام 1341 من الميلاد للهجرة والتي كانت آخر إمبراطورية إسلامية في التاريخ العربي حتى يومنا هذا، وقد سعت الدولة العثمانية على السيطرة على كافة المسلمين تحت جناحها واستعادة الخلافة الإسلامية، كما ظهرت أولى الإشارات على ذلك الطموح في معاهدة "كيتشوك كاينارجي" مع الإمبراطورية الروسية التي كانت في يوم الثاني عشر من جمادى الأول من عام 1188 للهجرة 21 يوليو/تموز 1774م، إذ طالبت فيها الدولة العثمانية بولايتها ووصايتها، ورعايتها على الرعايا المسلمين حتى لو كانوا يقيمون خارج حدود دولتها، وكان الهدف بالتحديد مسلمي شبه جزيرة القرم التي تعدّ اليوم جزءًا لا يتجزأ من جمهورية أوكرانيا، كما استطاع العثمانيون بعد المعاهدة ولقرون عديدة، المحافظة على العلاقة المستقرة نسبيًا بينهم وبين المجتمعات الإسلامية الواقعة تحت سيطرتهم، وقد ساعد ذلك في الصمود بوجه محاولات الممالك والدول الأوربية بانتزاع الأراضي من الإمبراطورية المترامية الأطراف، فلم يتمكن الأوروبيون من السيطرة على أجزاء كبيرة من الدولة العثمانية حتى عام 1326هـ 1908ميلادي في عهد السلطان الإمبراطور عبد الحميد الثاني.[٣]


المراجع

  1. "تاريح الدولة العثمانية"، ادويت، 19-11-2015، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2019. بتصرّف.
  2. ^ أ ب "عبد الحميد الثاني أقوى سلاطين آل عثمان"، بصائر، 10/2/2018، اطّلع عليه بتاريخ 27/6/2019. بتصرّف.
  3. "نهاية الإمبراطرية العثمانية"، الجزيرة، 27-1-2013، اطّلع عليه بتاريخ 28-6-2109. بتصرّف.