ما هي صلاة قيام الليل وكم ركعة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٧ ، ١٤ مارس ٢٠١٩
ما هي صلاة قيام الليل وكم ركعة

صلاة قيام الليل

تعرف صلاة قيام الله بأنها صلاة نافلة زائدة عن الفريضة أي من السنن والرواتب التي دأب النبي صلى الله عليه وسلم على أدائها، فاقتدى الصحابة رضوان الله عليهم به وسلكوا مسلكه، وقد أجمع جمهور أهل الفقه على أنها سنة ثابتة عن النبي فمن أداها فله الأجر والثواب الجزيل الذي أعده الله جل وعلا للقائمين، ومن تركها فلا إثم عليه بيد أنه يفوت على نفسه من الخير الشيء الكثير، فقد روى أبو إمامة الباهلي رضي الله عنه عن النبي عليه الصلاة والسلام قال: عليكمْ بقيامِ الليلِ فإنَّه دأبُ الصالحينَ قبلكمْ، وقربةٌ إلى اللهِ تعالى، ومنهاةٌ عنِ الإثمِ، وتكفيرٌ للسيئاتِ، ومطردةٌ للداءِ عنِ الجسدِ [رواه السيوطي| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وسنتحدث في هذا المقال حول صلاة القيام بشيء من التفصيل في ما يتعلق بوقتها، وعدد ركعاتها، وكيفية أدائها.


أحكام صلاة الليل

  • وقتها: يمتد وقت صلاة الليل من بعد أذان المغرب وحتى طلوع الفجر، وقد يتفاوت هذا الوقت من دولة إلى أخرى، وأيًا كان فإن أداء أي ركعة نافلة زائدة عن الصلاة المفروضة خلال الوقت المذكور يدخل في عداد القيام، فينال المسلم شرف القائمين، غير أن الوقت المثالي لهذه العبادة عندما يجن الليل في الثلث الأخير، وهو السواد الحالك الذي يعقبه نور الصباح، وبحسب جمهور العلم فإذا كان عدد ساعات الليل من المغرب حتى الفجر 12 ساعة فإن الثلث الأخير يمتد إلى 4 ساعات قبل أذان الفجر، وإذا كان عدد ساعات الليل خلال الوقت المذكور 9 ساعات فإن الثلث الأخير هو ما يسبق أذان الفجر بثلاث ساعات وهكذا يكون الحساب، وأما فضل هذا الوقت فإنما يعود إلى نزول الله جل وعلا كل ليلة إلى السماء الدنيار في هذا الوقت، ليغيث المستغيثين، ويعطي السائلين، ويرحم المستضعفين.
  • عدد ركعاتها: لا يوجد عدد ركعات محدود لقيام الليل، ولم يرد نص تشريعي في القرآن أو السنة حول ذلك، وأما أقلها فواحدة هي الوتر، وعن هدي النبي صلى الله عليه وسلم فكان يصلي من الليل 13 ركعة، فقد روى عبدالله بن عباس رضي الله عنه قال: "كان رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يصلي من الليلِ ثلاثَ عشرةَ ركعةً" [رواه مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح]، وتجدر الإشارة إلى أن مجموع ما كان يصليه النبي 13 ركعة، منها ركعة وتر واحدة، وركعتا سنة الفجر، وإنما كان الوتر وكعتا الفجر ملحقين بالتهجد لأن الظاهر أن النبي عليه الصلاة والسلام كان يوتر في آخر الليل ويظل مستيقظًا حتى أذان الفجر، فيصلي ركعتي السنة متصلًا بالتهجد والتوتر، وقد أوضحت ذلك السيدة عائشة رضي الله عنها في رواية قالت إنه يصلي 11 ركعة قيام ليل دون سنة الفجر، ولم يترك عليه الصلاة والسلام صلاة القيام حضرًا ولا سفرًا، وإذا ما غلبه النوم ذات ليلة صلى من النهار 12 ركعة نافلة.
  • كيفيتها: تؤدى صلاة الليل مثنى مثنى مع التسليم بين كل ركعتين استنادًا إلى ما رواه عبدالله بن عمر رضي الله عنه عن رسول الله أنه قال: "صلاةَ اللَّيلِ والنَّهارِ مثنى مثنى" [رواه البخاري| خلاصة حكم المحدث: صحيح].