ما هو التيربو في السيارات؟

ما هو التيربو في السيارات؟
ما هو التيربو في السيارات؟

التيربو

هل سبق لك أن شاهدت من قبل سيارة تنطلق بجانبك وتتدفق من عوادمها أبخرة مُلتهبة وهي تُصدر أصواتًا عالية في نفس الوقت؟ هل سمعت من قبل عن المحركات التوربينية؟ ربما قرأت عنها، ولكن هل تعرف عن كيفية عملها وأنواعها وخصائصها المختلفة؟ يمكن تعريف التيربو على أنه جهاز يتكون من توربين وضاغط هوائي يُسخّن الوقود المتحول لغاز في المحرك، فيدفع المزيد من الهواء داخل أسطوانات محرك السيارة، فتتولد طاقة تدفع السيارة بشكل أقوى، فيهدف التيربو إلى تحسين كفاءة المحرك الإجمالية وزيادة قدرته وأدائه، وتضيف شركات السيارات مؤخرًا التيربو لبعض الإصدارات الجديدة من السيارة الجديدة، ومع مرور الوقت ستزيد عدد المركبات المُصنعة المزودة بالتيربو بحيث تكون مُدمجة مع محركاتها.[١]


طريقة عمل التيربو

يتميز التيربو بطريقة عمل مُميزة تتطور باستمرار، ويتمثل مبدأ عمله بامتصاص الهواء البارد من الخارج، ثم ضغطه في حجرة الوقود داخل المُحرك، ثم نفخه في الهواء بعد حرقه للوقود المُستخدم في السيارة، لينتج قدرًا كبيرًا من الطاقة تسرع السيارة بحرق المزيد من الوقود كل ثانية، ويطبق الشاحن التوربيني على السيارة مبدأ عمل مشابه جدًا لمحرك الكبس، ويتكون التيربو فعليًا من جزأين رئيسين يحوي كل منهما مروحة صغيرة للهواء تُسمى مضخة الغاز، وتُثبت كل مروحة على نفس العمود المعدني بحيث تدور معه عند دوارنها، وعندما تنفخ أسطوانات التيربو الغاز الساخن في شفرات المروحة المُسماة بالتوربين، فإنها تدور مع العمود المُتصلة به، وتسمى المروحة الثانية بالضاغط، واكتسبت هذا الاسم لأنها تدور مع عمود التوربين، ويثبت هذا الضاغط عادة في مدخل هواء السيارة، وعند دوارنه يسحب الهواء من الخارج ويدخل لأسطوانات المُحرك.

تتمثل الفكرة الأساسية في عمل التيربو في أن العادم يدفع التوربين لإخراج المزيد من الهواء لمحرك السيارة، وسنشرح لك كيفية عمل الأجزاء الرئيسية للتيربو:[٢]

  • يدخل الهواء البارد للمحرك ويتجه نحو الضاغط.
  • تُساعد مروحة الضاغط على امتصاص الهواء.
  • يسخن الضاغط الهواء الداخل ويخرجه مرة أخرى.
  • يمر هذا الهواء الساخن عبر الضاغط والمبادل الحراري المربوط فيه.
  • يُساعد الأكسجين الإضافي الموجود على حرق الوقود في الأسطوانة بمعدل أسرع.
  • يدخل هذا الأكسجين الإضافي داخل الأسطوانة الهوائية.
  • عند احتراق الأكسجين الزائد ينتج طاقة إضافية للمكبس والأعمدة والتروس في المحرك.
  • يخرج غاز من أسطوانة السيارة الرئيسية من خلال العادم.
  • تُركّب التوربينات الدوارة على نفس عمود الضاغط، لذا عندما يدور التوربين يتولد ضغط شديد يؤدي لاحتراق الغاز الخارج من العادم.


أنواع التيربو

توفر الشواحن التوربينية العديد من الميزات لسيارتك، ويمكن أن يوفر التيربو الجيد ميزات عديدة لسيارتك، وهذا سيكون دون الحاجة لزيادة سعة المحرك، مما يعني انبعاثات أقل وتوفير وقود أكثر، ومنذ اكتشاف وتركيب هذه المولدات التوربينية على السيارات وجدت عدة أنواع من التيربو تطورت عبر العقود والسنوات، وفي سوق قطع السيارة هنالك حاليًا أربعة أنواع رئيسية يمكنك شراء أحدها وتركيبه لسيارتك وهي:[٣]

  • التيربو الأحادي: التيربو الأحادي Single turbo هو الأكثر شيوعيًا والأكثر استخدامًا، ويتميز هذا التيربو ببساطته وسهولة استخدامه وتركيبه مقارنة بالأنواع الثلاثة الأخرى، ولكن لا يعد هذا النوع الخيار الأفضل لك إن كنت تطمح لزيادة عزم مُحرك سيارتك رخيص الثمن، ففي أغلبية السيارات الحديثة لا يعطي تيربو واحد العزم الكافي من الطاقة، بل أكثر من واحد معًا.
  • التيربو المزدوج: يتكون التيربو المزدوج Twin-scroll turbo من شفرات توربينية تدفع الهواء للمحرك بعد تشغيله من قبل الغازات العادمة، ويحتوي هذا التيربو على أسطوانات تعمل بشكل متسلسل مع أسطوانات السيارة، وهذا يساعد في دخول الغاز إلى التيربو على شكل نبضات تتداخل مع بعضها البعض، وهذا الأسلوب يحل مشاكل تمرير الهواء والغاز وتوقفه باستخدام طريقة التقسيم الداخلي للتيربو وإقران كل أسطوانة بجزء بداخله، فمثلًا مركبة ذات أربعة أسطوانات تحتوي على جهاز تيربو مزدوج، يشكل هذا التيربو بكرة واحدة للسيارة عن طريق الأسطوانة الأولى والرابعة، بينما تعمل الأسطوانة الثانية والثالثة على تشغيل جزء آخر، وهذا يقلل من تأخير استجابة التيربو.
  • التيربو المتسلسل: التيربو المتسلسل Sequential turbos يحتوي على جهازي تيربو أحدهما صغير والآخر كبير الحجم، وتتميز هذه النوعية بتوفير ميزتين رئيسيتين لسيارتك، فالتيربو الصغير يوفر عزم دوران جيد وسريع دون تأخير، بينما التيربو الكبير يوفر جودة أكبر واستمرارية أكبر في الأداء، ولكن مشكلة هذا التيربو الوحيدة هي ثمنه العالي.
  • التيربو الهندسي المتغير: التيربو الهندسي المتغير VGT هو حل يمكن استخدامه في محركات الديزل لتوفير الطاقة والعزم القوي لهذه السيارة، ولكن سيكلفك هذا التيربو، فهو يحتوي على حلقات ديناميكية يُمكنها تغيير مساحة نصف قطرها للتناسب مع عدد دورات المُحرك، وفيها مستشعرات ذكية تغير نسبة المساحة لنصف القطر مع توليد مزيد من الضغط على جسم التيربو مما يسمح لزيادة نسبة الهواء الداخل للمحرك، وهذا كله يؤدي إلى توليد طاقة كافية دون تأخير استجابة المُحرك.


طاقة التيربو

تمنح الشواحن التوربينية سيارتك المزيد من الطاقة، ولكن تلك الطاقة الإضافية لا تأتي مباشرة من الوقود، فيتمثل عمل التيربو بتسخير الطاقة لتشغيل الضاغط الذي يولد طاقته عن طريق الهواء، مما يسمح للمحرك بحرق المزيد من الوقود كل ثانية، وهذا الوقود الإضافي الذي تم تفعيله وتوليده من قبل الهواء المضغوط هو المصدر الذي تأتي منه القوة الإضافية للسيارة، أي أن كل ما يفعله الوقود الموجود في المُحرك هو تشغيل شاحن التيربو، وهو لا يضيف قوة مباشرة من ذات نفسه، أي أن كل ما يفعله الغاز المنتج من حرق الوقود هو تشغيل الشاحن التوربيني، ولأن الشاحن التوربيني غير متصل بعمود المحرك الرئيسي أو العجلات، فإنه لا يضيف لقيادة السيارة قوة مباشرة بأي شكل من الأشكال، إنما ببساطة يُمكن المحرك من حرق الوقود بمعدل أسرع ليجعله أكثر قوة.

يمنح الشاحن التوربيني المحرك قوة أكبر كما ذكرنا، ولكن هل تعلم مقدار هذه القوة المُضافة وهل هي ثابتة أم لا؟ يعتمد مقدار الطاقة المُضافة من الشاحن التوربيني على حجمه ومقدار قوة صناعته، وكلما زاد حجم التيربو زادت القوة الممنوحة من قبله لسيارتك، ولكن كلما زادت هذه السعة زادت التكلفة، وحتى لو حسّنت التيربو بشكل أكبر ستصل في النهاية إلى حد معين لا يمكنك زيادة السعة القصوى للمُحرك، وستخرج الأسطوانات الكبيرة جدًا للتيربو كمية كبيرة من الوقود للحرق، مما قد يؤدي إلى حصول مشكلة بعدم إمكانية توفير الأكسجين الكافي لهذه الكمية الكبيرة من الوقود، وهذا يولّد عم توافق بين أجزاء التيربو مما يحد من الطاقة المُنتجة، وبعبارة أخرى يوجد عوامل تقييد حجم ومقدار الطاقة الناتجة من التيربو، أي لا يمكنك استخدام تيربو تُفصلّه كيفما تريد، بل يجب أن يتوافق مع إمكانيات سيارتك القصوى.[٢]


عيوب التيربو

تحسّن الشواحن التوربينية أداء محرك السيارة، ولكن غالبًا ما تكون أنظمة الشحن التوربيني مكلفة للغاية وتتطلب وقتًا وحرفية عالية في تركيبها وضبطها، وهذا ليس العيب الوحيد في هذه الأجهزة المفيدة، بل هنالك العديد من العيوب الأخرى للتيربو أبرزها:[٤]

  • مشكلة التوقيت: تعاني جميع أنظمة وأنواع الشاحن التوربيني في السيارة من مشكلة التوقيت Turbo lag، إذ يحدد هذا المقدار الوقتي مقدار ما يتسغرقه التيربو لبناء ضغط كافٍ لمُحرك السيارة للوصول للأداء المثالي، وفي بعض الحالات تؤدي هذه المشكلة لفقدان السيطرة على السيارة، وهذا من العيوب الرئيسية في التيربو.
  • الحرارة الزائدة: تعد الحرارة الزائدة من العيوب الحرجة في استخدام التيربو، لأن الشاحن التوربيني لا يحتوي على مُبرد داخلي، لذا عند تشغيله تتولّد حرارة عالية جدًا في حجرة المحرك، وقد تؤدي هذه الحرارة لذوبان مكونات المحرك البلاستيكية، وقد يؤدي لحدوث أعطال في أجزاء السيارة، أو حتى احتراق السياراة خارجيًا وداخليًا، وفي الأنواع الحديثة من التيربو يُمكن إضافة مُبرد، ولكن هذه المُبردات مُكلفة للغاية، وقد لا تتوافق مع الشاحن التوربيني مما يخلق مشاكل إضافية بدلًا من حل المشاكل الموجودة أصلًا.
  • عطب المحرك: تصنف الشواحن التوربينية وفقًا لكمية الهواء التي تولدها في كل متر مربع، ويحتاج التيربو لمحترف عند تركيبه لضبط هذه الكمية، والتركيب غير الصحيح له يكون ضارًا على مُحرك السيارة، إذ تعمل معظم السيارات والشاحنات بكفاءة عالية مع قوة إضافية عن طريق الضبط الصحيح للهواء، ولكن أي تعديل غير احترافي على المحرك قد يولد ضغطًا إضافيًا على المُحرك ومكوناته الداخلية، وفي بعض الحالات تؤدي هذه العيوب لتدمير محرك سيارتك بشكل كامل.
  • الضمان والتأمين: تركيب شاحن توربيني في سيارتك التي ما زالت تحت الضمان يؤدي لظهور أحد العيوب المالية وهي إبطال ضمان سيارتك، وفي هذه الحالة يتعين عليك دفع الأضرار وتكاليف تصليح سيارتك من حسابك الخاص، وحتى إن كان السبب عُطلًا مصنعيًا، كما أن التيربو سيكلفك رسومًا إضافية في شركة التأمين، وفي بعض الأحيان قد يصل الأمر لمضاعفة قسط التأمين.


من اخترع التيربو؟

إن بداية اختراع التيربو كانت على يد مهندس السيارات السويسري العظيم ألفريد جي بوتشي، وقد كان يعمل المهندس ألفريد في شركة Gebrüder Sulzer Engine Company في مدينة فينترتور في سويسرا، وخلال عمله خطرت له فكرة زيادة عزم مُحرك السيارة، لذلك أنشأ تصميمًا يعتمد على عمود هوائي مُثبت في عادم السيارة يشغل ضاغطًا يدفع المزيد من الهواء في أسطوانات السيارة، وبعد عدة تصاميم طور ألفريد اختراعه وحصل على براءة اختراع التيربو في ألمانيا عام 1905، وبالرغم من هذا استمر في تطوير اختراعه لمدة أربعة عقود حتى وفاته، ولم يكن بوتشي هو المُخترع الوحيد المُهتم بأجهزة التيربو، فقد جرب المخترع الأسكتلندي السير دوجالد كلارك عدة تصميمات لجهاز تيربو ثنائي، وكان أفضل تصميم لكلارك هو تيربو ثنائي يفصل بين تمدد الاحتراق وبين ضغط الهواء باستخدام أسطوانتين منفصلتين، وعند وصول الأسطوانتين لنقطة التقاء يزداد تدفق الهواء للمُحرك مما يزيد من كمية الوقود المُستخدمة في المحرك وهذا يولد عزم قوة هائلة للسياراة.

طور العديد من المخترعين والمهندسين أجهزة التيربو الموجودة مثل: جوتليب ديملر ولي تشادويك ولويس رينو، ولكن التطور الحقيقي في أنظمة تيربو السياراة كان على يد ألفريد جي في عام 1934 حين حصل على براءة اختراع ثانية للشاحن التوربيني، وقد طور ألفريد اختراعه في عام 1927، ولكن استغرق تفعيل التيربو والتأكد من سلامته حوالي سبعة أعوام، وتكون النموذج الأولي من التيربو الحديث من أسطوانة واحدة، ومكبس، وقضيب توصيل وتوربين أنبوب يُحرك التوربين، وعند ضغط الهواء في التوربين يندفع باتجاه الضاغط الذي يحرك الهواء من خلال الأنبوب، وعند اندفاع هذا الهواء تتولد طاقة كبيرة تشعل الغاز الخارج من عادم السيارة.[٢][٥]


مَعْلومَة

تستخدم شركات صناعة السيارات بشكل متزايد الشواحن التوربينية Turbocharger والشواحن الفائقة Supercharger لتوفير المزيد من الطاقة، والسبب الرئيسي هو التشريعات الحكومية والمخاوف البيئية التي تدفع للتحوّل إلى صناعة محركات ذات حجم أصغر، والشواحن التوربينية والفائقة هما جهازان يعملان على حشو المحرك بكمية من الهواء لصنع قوة تزيد من عزم المُحرك، ولكن بطبيعة الحال يختلف الجهازان عن بعضهما؛ فالشاحن هو ضاغط الهواء المستخدم لزيادة ضغط أو كثافة الهواء داخل المُحرك، فيتوفر المزيد من الأكسجين في المحرك لحرق الوقود، أما الشاحن التوربيني فهو جهاز يشغل يدويًا أو أتوماتيكيًا عن طريق توربين مربوط في عمود المُحرك لزيادة سرعة السيارة وقوة المُحرك، ويعود تاريخ التوربين لعام 1915 ميلاديًا؛ إذ كان يُستخدم في محركات الطائرات الشراعية لرفعها لأعلى.

يوجد العديد من الفروقات الجوهرية والبسيطة بين الشواحن التوربينية والفائقة، وستتعرف على أبرز هذه الاختلافات وهي:[٦]

  • تستفيد من الشواحن التوربينية في زيادة الضغط العادم للمُحرك، مما يولد بعض الحمل الزائد على المُحرك، وسيؤدي هذا لخسارة في الحمل الميكانيكي، وهذا الحمل يُفقَد بشكل أكبر عن طريق الشواحن التوربينة مُقارنة بالشواحن الفائقة.
  • لدى الشواحن الفائقة استجابة سريعة في الدوران أكثر من الشواحن التوربينية.
  • تمثل كمية الأكسجين التي يمكن للمحرك أخذها العامل المقيد لكمية الطاقة التي ينتجها، وفي حالة الشواحن التوربينية تزداد الكميات بحوالي 50% عند تشغيله مما يعني توليد 50% من الطاقة الزائدة، بينما الشواحن الفائقة تضيف مزيدًا من الحرارة عند إدخال الأكسجين إلى المحرك، لذا تكون الطاقة المتولدة أقل من التيربو وتبلغ 30-40% من الطاقة.
  • تزيد التيربو والشواحن الفائقة في الغالب من حرق الوقود، ولكن عند وضع محرك مناسب للسيارة تقل زيادة حرق الوقود وربما تختفي، وفي توفير الوقود والحد من صرف كميات زائدة منه تتفوق الشواحن الفائقة، إذ تتحكم هذه الأجهزة أيضًا في السيارات الحديثة بتشغيل فرامل الطاقة ، وأبواب الهواء، وأنظمة التحكم في المناخ، واستخدام أدوات التحكم بالكهرباء.
  • يمتلك التيربو شعبية أكثر بكثير من الشواحن الفائقة، ويعود هذا بسبب تزويد الشواحن الفائقة بالمركبات عالية الأداء ذات الأسعار العالية.
  • تثبيت الشاحن الفائق في السيارة أسهل، ويحتاج فقط لحامل بكرات وحزام ومُثبت، بينما يحتاج التيربو لدمجه بين العادم وأنظمة السحب في السيارة مما يحتاج لتوفير آلات وعدة ميكانيكية خاصة.


المراجع

  1. "What is a Turbo Engine and How Does It Work?", www.holtsauto.com, 2017-12-11, Retrieved 2020-08-03. Edited.
  2. ^ أ ب ت Chris Woodford (2020-01-05), "How turbochargers work", www.explainthatstuff.com, Retrieved 2020-08-03. Edited.
  3. Elise Kirsten (2017-09-04), "TYPES OF TURBOCHARGERS", www.leisurewheels, Retrieved 2020-08-03. Edited.
  4. "the disadvantaged of a turbo charger", itstillruns.com, Retrieved 2020-08-05. Edited.
  5. "Turbocharger History", www.cummins.ru, Retrieved 2020-08-04. Edited.
  6. Frank Markus (2020-03-23), "Turbocharger vs. Supercharger", www.motortrend.com, Retrieved 2020-08-03. Edited.

284 مشاهدة