الفرق بين الدخان والغاز

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٩:٠٦ ، ٦ أبريل ٢٠٢٠
الفرق بين الدخان والغاز

الفرق بين الدخان والغاز

يُعرف الدّخان بأنّه مجموعة من الجسيمات الصلبة والسائلة والغازية الصغيرة، وعلى الرغم من أنه يمكن أن يحتوي على مئات من المواد الكيميائية المختلفة والأبخرة، إلا أن الدخان المرئي غالبًا ما يكون الكربون (السخام) والقطران والزيوت والرماد، ويحدث عندما يوجد احتراق غير كامل، إذ إن في الاحتراق الكامل يُحرق كل شيء، وينتج عنه الماء وثاني أكسيد الكربون، ويعرف الدخان بأنه مجموعة من الجسيمات الصغيرة غير المحترقة، وكل جسيم صغير لا يُرى بالعين لكن عندما تجتمع تلك الجسيمات تظهر على هيئة دُخان.[١]

وأمّا الغاز فهو حالة من المادة تتكون من جزيئات ليس لها حجم محدد أو شكل محدد، وتكون حالته بين الحالة السائلة وحالة البلازما في ظل الظروف العادية، وقد يتكون من ذرات عنصر واحد، على سبيل المثال؛ H2 ، Ar، أو من مركبات، مثل؛ HCl ، CO2، أو مخاليط، مثل؛ الهواء والغاز الطّبيعي.[٢]


أسباب تكون الدخان

ينتج الضباب الدخاني عن مجموعة من التفاعلات الكيميائية الضوئية المعقدة التي تنطوي على مركبات عضوية متطايرة وأكاسيد النيتروجين التي تشكل الأوزون على المستوى الأرضي، وتأتي الملوثات المكونة للدخان من مصادر عديدة، مثل؛ عوادم السيارات ومصانع الطاقة والمصانع والعديد من المنتجات الاستهلاكية مثل؛ الطلاء ورذاذ الشعر والمذيبات الكيميائية وعبوات الفشار البلاستيكية، وتأتي نصف كمية الضباب الدخاني على الأقل من السيارات والحافلات والشاحنات والزوارق في المناطق الحضارية المعتادة.

وغالبًا ما يرتبط الضباب الدخاني كبير الحجم بحركة السيارات الثقيلة ودرجات الحرارة العالية والشمس والرياح الهادئة، وتؤثر الأحوال الجوية والجغرافيا على مكان وخطورة الضباب الدخاني عادةً، ولأن درجة الحرارة تأخذ ضعف الوقت الذي يستغرقه تكوين الضباب الدخاني، فإن الضباب الدخاني قد يحدث بسرعة أكبر، وقد يكون أكثر شدة في يوم مشمس ساخن، وعندما تحدث تقلبات في درجات الحرارة، أي عندما يظل الهواء الدافئ بالقرب من الأرض بدلًا من الارتفاع وتكون الرياح هادئة، فإن الضباب الدخاني قد يظل محاصرًا لسماء المدينة لأيام، ومع ازدياد حركة المرور ومصادر أخرى من الملوثات إلى الهواء، يزداد الضباب الدخاني سوءًا، ومن عجيب المفارقات أن الضباب الدخاني كثيرًا ما يكون أشد بعدًا عن مصادر التلوث؛ لأن التفاعلات الكيميائية التي تسببه تحدث في الغلاف الجوي بينما تنجرف الملوثات مع الرياح.[٣]


الغاز الطبيعي

يعد الغاز الطبيعي وقودًا أحفوريًا، وتكون انبعاثات الانحباس الحراري العالمي الناتجة عن احتراقه أقل كثيرًا من الانبعاثات الناتجة عن الفحم أو النفط، إذ ينبعث الغاز الطبيعي من ثاني أكسيد الكربون بنسبة أقل بحوالي 50ـ60% عندما يُضخ الغاز في محطة جديدة للطاقة تعمل بالغاز الطبيعي مقارنةً بالانبعاثات الناتجة عن مصنع جديد للفحم، ويصدر الغاز الطبيعي غازات أقل حرارية بنسبة 15ـ 20% من البنزين بالنظر إلى انبعاثات عوادم السيارات فقط، ويؤدي حفر واستخراج الغاز الطبيعي من الآبار ونقلها في خطوط الأنابيب إلى تسرب الميثان، وهو مكون أساسي من الغاز الطبيعي أقوى بـ 34 مرة من ثاني أكسيد الكربون في احتجاز الحرارة على مدى فترة 100 عام، وأقوى بـ 86 مرةً على مدى 20 عامًا.

وتبين الدراسات الأولية والقياسات الميدانية أن ما يسمى بانبعاثات الميثان تتراوح بين 1% و9% من مجموع انبعاثات دورة الحياة، و يعتمد ما إذا كان الغاز الطبيعي أقل من دورة حياة انبعاثات الغازات الدفيئة من الفحم والنفط على معدل التسرب المفترض، وقد وجدت دراسة حديثة أن خسائر الميثان يجب أن تبقى أقل من 3.2% لمحطات طاقة الغاز الطبيعي، وأن يكون لديها انبعاثات أقل من دورة الحياة لمحطات الفحم الجديدة على مدى فترة زمنية قصيرة تبلغ 20 عامًا أو أقل، وإذا كان حرق الغاز الطبيعى فى السيارات سيحقق فوائد هامشية فإن خسائر الميثان يجب أن تبقى أقل من 1% و1.6% مقارنةً بوقود الديزل والبنزين على التوالى، وتتوفر العديد من التقنيات لتقليل الكثير من تسرب غاز الميثان، لكن نشر هذه التكنولوجيا سيتطلب سياسات واستثمارات جديدة في كل أنحاء العالم.[٤]


استخدامات الغاز الطبيعي

يستخدم الغاز في الكثير من الأمور الهامة للإنسان والتي لا يمكن الاستغناء عنها، وفيما يأتي ذكرها:[٥]

  • وقود ومواد خام: يستخدم الغاز الطبيعي بعدة طرق، وعلى الرغم من أنه يعد على نطاق واسع كوقود للطهي والتدفئة في معظم البيوت، إلا أنه يمكن استخدامه في العديد من مجالات الطاقة والمواد الخام الأخرى، إذ يحرق في الولايات المتحدة معظم الغاز الطبيعي كوقود.
  • استخدامات الغاز الطبيعي في المباني التجارية: استخدم نحو 14% منه في عام 2013 م في الولايات المتحدة في المباني التجارية، كما أن استخدامه يشابه استخدامه في المساكن، ويستخدم أساسًا لتدفئة المكان وتدفئة المياه وأحيانًا لتكييف الهواء.
  • توليد الطاقة الكهربائية: كانت صناعة الطاقة الكهربائية أكبر مستهلك للغاز الطبيعي خلال عام 2013 م، وقد استخدم حوالى 34% من استهلاكه لإنتاج الكهرباء، ومن بين أنواع الوقود الأحفوري الثلاثة المستخدمة لتوليد الطاقة الكهربائية؛ الفحم والنفط والغاز الطبيعي، ويصدر الغاز الطبيعي ثاني أكسيد الكربون الأقل لكل وحدة من وحدات الطاقة المنتجة، فهي تطلق ثاني أكسيد الكربون أقل بنسبة 30% من حرق النفط وثاني أكسيد الكربون بنسبة 45% مقارنةً بحرق الفحم، كما أن حرق الغاز الطبيعي يطلق كميات أقل من أكاسيد النيتروجين وثاني أكسيد الكبريت والجسيمات والزئبق مقارنةً بالفحم والنفط، ومع تزايد قلق الولايات المتحدة بشأن تغير المناخ وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون ونوعية الهواء، فمن المتوقع أن يزداد استخدام الغاز الطبيعي لتوليد الكهرباء.
  • استخدامات النفط والغاز في الصناعة: تعد الشركات التي تنتج الغاز الطبيعي وتنقله مستهلكةً، ويتطلب نقله عبر الأنابيب وجود محطات ضغط للحفاظ على ضغط الغاز وتدفقه عبر الأنبوب، وتستخدم الكثير من محطات الضغط هذا الغاز الطبيعي كوقود، وتستخدمه العديد من مصافي النفط للتدفئة وتوليد الطاقة.


المراجع

  1. "what is smoke", sciencelearn, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  2. "Gas Definition and Examples in Chemistry", thoughtco, Retrieved 1-12-2019. Edited.
  3. "The Causes and Effects of Smog", thoughtco, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  4. "Environmental Impacts of Natural Gas", ucsusa, Retrieved 25-11-2019. Edited.
  5. "Uses of Natural Gas", geology, Retrieved 25-11-2019. Edited.