الفرق بين العدسة المحدبة والمقعرة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:١٨ ، ٧ أكتوبر ٢٠١٩
الفرق بين العدسة المحدبة والمقعرة

تعريف العدسة

تُعرَّف العدسة على أنها قطعة من الزجاج أو أي مادة شفافة أخرى، قد تكون محدبة أو مقعرة أو الاثنتين معًا، وللعدسات العديد من الاستخدامات بعد انكسار الأشعة الضوئية على سطحها، وأغلب أنواع العدسات كروية؛ أي مكونة من سطحين وكل منهما جزء من سطح الكرة، إذ يكون المحور عموديًا على كلا السطحين،[١]، ومن خلال العدسة تنكسر أشعة الضوء؛ إذ تتلاقى أو تتباعد لتشكيل صورة، وللعدسات استخدامات عديدة بعد انكسار الأشعة الضوئية على سطحها،[٢]، ومن المعلوم أنَّ أول مخترع لعدسات النظارات غير معروف، ولكن يُقال أنَّ سينيكا[٣] (4 ق.م. - 65 م) الفيلسوف الروماني، ورجل الدولة، والخطيب،[٤] استخدم كرة زجاجية من الماء؛ كمكبر لقراءة جميع كتب روما، وقد ورد أنّ الرُهبان في العصور الوسطى استخدموا الكرات الزجاجية كنظارات مكبرة للقراءة، ومن المعلوم أن المُخبرين في مدينة البندقية في القرن الثالث عشر قد أنتجوا حجارة مصنوعة من الزجاج الصُلب وضعت في إطارات أُحادية اليد مصنوعة من الخشب، وأحجار القراءة تلك مشابهة للعدسات المكبرة المحمولة اليوم.[٣].


الفرق بين العدسة المحدبة والعدسة المقعرة

تتعدد الفروقات بين العدسة المقعرة والمحدبة؛ إذ إنّ لكل منها مواصفات ومميزات واستخدامات تختلف عن الأخرى، وينبغي على كل دارس وكل شخص يحتاج للتعامل مع هذه العدسات معرفة الفرق بينهما، فهما تختلفان بالكثير من النواحي إذ لا يُمكن استخدام النوعين لأغراض متشابهة وفيما يلي أبرز الفروقات بينهما[٥]، [٦]:

  • أنواع العدسات: للعدسات نوعان بحسب استخدامهما؛ فهناك العدسة المقعرة وهي تفرق الأشعة الساقطة عليها، وتوضح الرؤية من بعيد وليس عن قرب، وتستخدم في آلات التصوير بكسر الأشعة نحو الخارج لتبدو الصور أقرب، كما تُساعد الأشخاص على رؤية الأشياء البعيدة، أما العدسة المحدبة؛ فهي تجمع الأشعة في نقطة واحدة تعرف ببؤرة العدسة، وحسب القوانين الفيزيائية فإنّ السطح الكروي المحدّب الأقرب لمصدر الضوء يكون موجبًا إذا كان محدبًا وسالبًا إذا كان السطح مقعرًا، والسطح الأبعد عن مصدر الضوء يكون موجبًا للسطح المقعر وسالبًا للمحدب، وتقاس قوة العدسة بوحدة الديوبتر وكلما كانت أقوى كان البعد البؤري أصغر، والعدسة المحدبة تُعرَّف بأنها جسم زجاجي شفّاف، وهي سميكة من الوسط ورقيقة عند الأطراف، أمّا العدسة المقعرة؛ فهي أيضًا جسم زجاجي شفاف ولكنها سميكة من الأطراف ورقيقة في الوسط.
  • الوظيفة: تجمع العدسة المحدبة الأشعة، أمّا المقعرة فتفرقها.
  • البؤرة: بؤرة العدسة المقعّرة تقديريّة؛ أي لا يمكن استقبالها على حائل وإشارتها موجب، أمّا بؤرة العدسة المحدبة فهي حقيقيّة؛ يمكن استقبالها على حائل وإشارتها سالب.
  • الصورة: تكون الصورة في العدسة المحدبة تقديرية مكبرة معتدلة في نفس ناحية الجسم إذا وُضع الجسم بين البؤرة والعدسة، وتكون حقيقيّة مقلوبة في الجهة الأخرى للعدسة، إذا وُضع الجسم على بُعد من العدسة أكبر من بعدها البؤري، وتكون الصورة في العدسة المقعرة تقديرية في نفس جهة الجسم، معتدلة مصغرة في نفس ناحية الجسم.
  • الاستخدامات: وللعدسات استخدامات عديدة؛ إذ تُستخدم العدسة المحدبة لتكبير الأشياء عند وضع الجسم بين العدسة وبؤرتها، أما إذا وُضع الجسم على بعد أكبر من البعد البؤري فلن تظهر أي صورة، أما العدسة المقعرة؛ فهي على العكس من ذلك تكون الصورة معتدلة ومصغرة للجسم، وتعد عدسة العين لدى الإنسان عدسة محدبة؛ لتجمّع الأشعة الضوئية، ولعل أهم استخدام للعدسات المقعرة والمحدبة هو النظارات الطبية لتصحيح النظر، أو العدسات اللاصقة، كما تستخدم في آلات التصوير والميكروسكوبات والتليسكوبات لتقريب الأجسام البعيدة، ومن التجارب المستخدمة أيضًا إشعال النار في رحلات التخييم بواسطة العدسة المحدبة التي تجمع أشعة الشمس ثم تشعل النار في الحطب، وتُستخدم العدسة المحدبة في تصحيح بُعد النظر في الكاميرات المجاهر والمراقب وعدسة العين، أما العدسة المقعرة فتُستخدم في تصحيح قرب النظر.


استخدامات العدسة المحدبة والمقعرة

تتكون العدسة من المركز البصري الذي يقع على محورها ومركز تكور العدسة والبؤرة والبعد البؤري والمحور الأساسي، كما تختلف الصورة الناتجة في العدسة المحدبة عن المقعرة؛ فالصورة في العدسة المحدبة حقيقية مقلوبة أما في العدسة المقعرة مصغرة معتدلة وباتجاه الجسم نفسه، وشكل العدسة المحدبة سميك من الوسط ورقيق من الأطراف؛ أما العدسة المقعرة رقيقة من الوسط وسميكة من الأطراف، ولعل فكرة العدسات جاءت من العين البشرية التي تجمع الأشعة الساقطة عبر الحدقة لتظهر على الشبكية في العين السليمة التي لا تعاني من أي مشكلة، بعكس قصر النظر التي تتجمع فيها الأشعة أمام الشبكية، أو خلف الشبكية في حال وجود طول النظر، وتُعالَج كلا الحالتين بالنظارات الطبية أو العدسات اللاصقة، ويوجد للعدسة المحدبة والمقعرة استخدامات كثيرة، إذ جاءت فكرتها من العين التي خلقها الله عز وجل للإنسان وميزه بها عن سائر خلقه، وفيما يلي فوائد واستخدامات العدسة المحدبة والعدسة المقعرة[٧]، [٨]:

  • العدسة المحدبة: تستخدم في:
    • المناظير والتلسكوبات: تستخدم العدسة من النوعية المحدبة في المناظير والتلسكوبات؛ لتكبير الأجسام وجعلها تبدو أقرب، ولكنَّها لا تنقل الضوء بدقة؛ إذ إنّها تُظهر تشوهات ولحل هذه المشكلة ثبّت مصنعو النظارات المجاهر والتلسكوبات العدسات المقعرة في ما قبلها بهدف جعل الصور أكثر تركيزًا ووضوحًا للمشاهد.
  • العدسة المقعرة: تستخدم في:
    • النظارات: يَستخدم أخصائيو البصريات العدسات المقعرة لتصحيح قصر النظر عن طريق نشر الضوء قبل أن يصل إلى العين، وبالتالي تمكين الشخص الذي يستخدم هذا النوع من العدسة من رؤية الأشياء البعيدة بشكل أكثر وضوحًا.
    • الكاميرات: يلجأ مصنِّعو الكاميرات إلى تصنيع مجموعات من العدسات المقعرة والمحدبة لتحسين جودة الصور الفوتوغرافية؛ إذ إنَّ العدسة الأساسية للكاميرا تكون محدبة، وعند استخدامها بمفردها يمكن أن تُسبب تشوهات في الصور الفوتوغرافية والتي يطلق عليها اسم الانحرافات اللونية، ويتسبب أيضًا بانكسار الضوء بألوان مختلفة وبزوايا مختلفة، مما يؤثر في الصورة لذا فإنَّ الجمع بين العدسة المحدبة والعدسات المقعرة يُجنِّب حُصول كل تلك الآثار غير المرغوبة.
    • المصابيح الكهربائية: تُستخدم العدسة المقعرة في المصابيح الكهربائية لتكبير الضوء الصادر عن المصباح، إذ إنَّ الضوء يسقط على الجانب المقعر للعدسة، فتنحرف الأشعة على الجانب الآخر، مما يوفِّر حدوث شعاع أكبر وأكثر اتساعًا.
    • الليزر: تُستخدم أشعة الليزر في أنواع مختلفة من المعدات الطبية والماسحات الضوئية ومشغلات الأقراص المدمجة، إذ تُوزَّع العدسات حتى تتمكن المعدات من العمل بطريقة صحيحة ودقيقة، كما يمكن أيضًا للعدسات المقعرة الصغيرة توسيع شعاع الليزر حتّى يصل بدقة أكبر إلى منطقة معينة، ويُصنَّع هذا النوع من العدسات المقعرة والذي يستخدم مع الليزر من السيليكا المنصهرة؛ وذلك من أجل تحمُّل الأشعة الفوق بنفسجية التي ينتجها المصدر الضوئي.
    • فتحات الرؤية في الأبواب: فتحات الرؤية أو الثقوب أو ما يُسمّى بالعين السحريّة وهي عبارة عن أجهزة أمان صغيرة تؤمّن رؤية بانورامية للأشخاص والأشياء خلف الأبواب أو الجدران، إذ إنّهُ يُستخدم واحدًا أو أكثر من العدسات المقعرة داخل الثقب مما يُعطي نظرة عامة واسعة للمنطقة بأكملها.


تصحيح النظر بالعدسات

فيما يتعلق بالعدسات وتصحيح النظر فإن العين السليمة تتكيف لتكوِّن صورة واضحة للأشياء إن كانت بعيدة عنها أو قريبة، بعكس من يعاني من طول أو قصر بالنظر ويحتاج إلى استخدام العدسات في النظارات الطبية، ويختلف نوع العدسة بحسب المشكلة؛ فالعدسة المقعرة تُستخدم مع حالات استطالة كرة العين أو زيادة تحدب العدسة، أما العدسة المحدبة فتُستخدم مع حالات نقص الاستطالة أو نقص التحدب في العدسة؛ أي إن طول النظر يحتاج إلى عدسة مجمعة وهي المحدبة، وقصر النظر يحتاج إلى عدسة مفرقة وهي العدسة المقعرة.[٩].


المراجع

  1. "Waves", gcsescience, Retrieved 2019-9-29. Edited.
  2. "lens", thefreedictionary, Retrieved 2019-9-29. Edited.
  3. ^ أ ب "History of Eyeglasses and Sunglasses", glasseshistory, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  4. Donald Reynolds Dudley, "Seneca"، britannica, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  5. "Lenses: Definitions, Types and Detailed Explanation", Science Decoder, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  6. Surbhi S (2018-12-8), "Difference Between Convex and Concave Lens"، keydifferences, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  7. Petra Turnbull (2018-3-13), "Concave Lens Uses"، sciencing, Retrieved 2019-9-30. Edited.
  8. "NEARSIGHTED VS. FARSIGHTED: WHAT YOUR PRESCRIPTION MEANS", woodhamseye, Retrieved 2019-10-3. Edited.
  9. Beth Longware Duff, "What type of lens is used to correct nearsightedness?"، allaboutvision, Retrieved 2019-10-3. Edited.