ما فوائد العسل

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٨ ، ١١ يونيو ٢٠٢٠
ما فوائد العسل

العسل

يُعرف العسل بكونه سائلًا حلو المذاق ينتجه النحل من رحيق الأزهار، ويأتي بدرجات مختلفة الألوان والأسعار اعتمادًا على نوع الأزهار التي اعتُمد عليها في تصنيعه، ويتوفر منه ما هو خام وما هو مبستر، وغالبًا ما يُستخلص العسل الخام من الخلية مباشرة ويُعبأ بعد ذلك، لذلك سيحتوي على كميات ضئيلة من الخميرة، والشمع، وحبوب اللقاح، ويُعتقد أن استهلاك العسل الخام محلي الصنع يساعد على شفاء الحساسية الموسمية، أما المبستر فهو عادةً ما يُعالج وتُزال الشوائب منه، لكن تجدر الإشارة إلى أن العسل يُصبح ملوثًا بالميكروبات المتصلة بالنحل، والنباتات، والغبار أثناء عملية جمعه وتصنيعه، لكن لحسن الحظ فإن فيه خصائص تمنع بقاء هذه الميكروبات على قيد الحياة وتمنع تكاثرها أيضًا، وفي الحقيقة فإن العسل قد استخدم لأغراض طبية منذ ما يزيد عن 5000 سنة، كما يُمكن للعسل أن يغني عن السكر لكونه خيارًا أكثر صحية منه[١][٢].


فوائد العسل

تتضمن أبرز الفوائد المرتبطة بالعسل كلًّا مما يلي[٣][١]:

  • يحتوي على عناصر غذائية هامة: تحتوي كل ملعقة من العسل، أو 21 غرامًا منه، على 64 سعرة حرارية، و17 غرامًا من السكر بأشكال متعددة؛ منها الفركتوز، والجلوكوز، والمالتوز، والسكروز؛ كما يحتوي العسل أيضًا على بعض الفيتامينات والمعادن، لكنه يفتقر إلى الألياف، والبروتينات، والدهون، ومن الضروري التذكير بأن أنواع العسل الثقيلة أو الداكنة تحتوي على كميات أكثر من هذه المواد مقارنة بالأنواع الخفيفة منه.
  • يُعد غنيًا بمضادات الأكسدة: تحتوي الأنواع ذات الجودة العالية من العسل على مضادات أكسدة غاية في الأهمية، تشتمل على الأحماض العضوية والمركبات الفينولية، مثل الفلافونويد، وهذه كفيلة بإعطاء العسل صفة مضادة للأكسدة، وقد أشارت دراسات إلى أن عسل الحنطة السوداء بالذات يزيد من مستوى مضادات الأكسدة في الدم، ومن المعروف بأن مضادات الأكسدة لها دور هام في تقليل خطر الإصابة بالنوبات القلبية، والسكتات الدماغية، وبعض أنواع السرطان، بالإضافة إلى حمايتها لصحة العينين، وتقليل مستوى ضغط الدم.
  • يُساعد على حلّ المشاكل الهضمية: يُستعمل العسل أحيانًا لعلاج مشاكل الجهاز الهضمي كالإسهال، على الرغم من قلة الأدلة الداعمة لذلك، بينما يرى آخرون أنه مفيد لمقاومة البكتيرية الملوية البوابية، التي تُعد أهم أسباب الإصابة بقرحة المعدة، كما أن البعض يشير إلى أن تناول ملعقة واحدة من العسل على معدة فارغة يُمكنه أن يقلل الألم ويُساعد على إتمام عملية الشفاء[٤].
  • يُعرف بكونه أقل ضررًا من السكر: على الرغم من أن الأدلة ما زالت غير كافية، إلا أن البعض يرى أن العسل يقلل من خطر الإصابة بأمراض القلب عند مرضى سكري النمط الثاني، ويقلل أيضًا من نوع الكوليسترول السيئ، والدهون الثلاثية، والالتهابات، ويرفع من مستوى النوع الجيد من الكوليسترول، لكن بعض الدراسات الأخرى ترى أن العسل يُمكنه رفع مستويات السكر في الدم، لكن ليس بقدر السكر المكرر، وهذا يجعله استهلاكه أقل ضررًا بالنسبة للمصابين بمرض السكري.
  • يعالج تقرحات الفم: تشير نتائج الدراسات السريرية إلى أن العسل يقلل من خطر الإصابة بتقرحات الفم الناجمة عن العلاج الإشعاعي، كما تؤكد دراسات أخرى أن تناول 20 ملغرام من العسل أو استخدامه موضعيًا يُمكنه تقليل خطورة تقرحات الفم، وآلام الانتفاخ، وفقدان الوزن المرتبطة جميعًا بالعلاج الإشعاعي المستعمل لعلاج سرطانات الرأس والرقبة[٢].
  • يُساعد على شفاء الجروح والحروق: دأب المصريون القدماء على استعمال العسل لهذا الغرض منذ القدم، وما زال بعض الناس يستعملونه لهذا الغرض أيضًا إلى يومنا هذا، وترى بعض الدراسات أن للعسل فائدة عند استخدامه لعلاج الحروق والجروح ذات السماكة الجزئية التي أصيبت بالاتهاب بعد العمليات الجراحية، كما يشير البعض إلى أن العسل قد يكون مفيدًا لعلاج تقرحات القدم عن مرضى السكري، ويُنسب هذا كله بالعادة إلى الخصائص المضادة للالتهابات والميكروبات التي يتمتع بها العسل، بل يرى آخرون أيضًا أن للعسل دورًا قد يلعبه في علاج الصدفية وبثور الهربس، ويُعد عسل "موناكا" بالذات مفيدًا لعلاج الجروح الناجمة عن الحروق.
  • الحدّ من ارتداد حمض المعدة: يشكل العسل طبقة تغليف للمريء وجدار المعدة، وبالتالي فأنه يفيد في التقليل من ارتجاع الطعام وحمض المعدة إلى المريء، مما يؤدي إلى الوقاية من خطر الإصابة بمرض الارتجاع المعدي المريئي الذي يسبب الالتهابات، وحرقة المعدة، وارتداد الحمض المعدي.
  • الوقاية من خطر الإصابة بالعدوى: أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت أنّ عسل المانوكا يعد أحد أنواع العسل الذي يتميز بقدرته على منع البكتيريا المطثية العسيرة أو Clostridium difficile من البقاء والاستقرار في الجسم، إذ تجدر الإشارة إلى أن هذه البكتيريا تسبب الإصابة ببعض الأمراض والإسهال، بالإضافة إلى أنّ عسل المانوكا يفيد في التقليل من مقاومة البكتيريا للمضادات الحيوية، وأيضًا يعد فعّالًا ضدّ نوع من البكتيريا تُعرف باسم Ureaplasma urealyticum، والتي تُعدّ مقاومةً للكثير من المضادات الحيوية.
  • التقليل من الأعراض الناجمة عن الإصابة بنزلات البرد: إذ أظهرت إحدى الدراسات التي أجريت أنّ العسل يفيد في التخفيف من السعال خلال الليل، بالإضافة إلى أنه يفيد في تحسين جودة النوم لدى الأطفال المصابين بعدوى الجهاز التنفسي العلوي، وتجدر الإشارة إلى إنّه يتميز بمفعوله الذي يفوق فعاليّةً دواء ديكستروميتورفان في التخفيف من السعال، ويجدر بالذكر أن منظمة الصحة العالمية أوصت باستعمال العسل لعلاج السعال، لكن يجب عدم استعماله من قبل الأطفال تحت سنّ السنة.
  • تعزيز الذاكرة: يؤثر النظام الغذائي الذي يتبعه الإنسان على صحته العقلية عندما يكبر في العمر ويبلغ مرحلة الشيخوخة، فالعسل النقي من المأكولات المفيدة في تعزيز التركيز والذاكرة عند الشخص، فهو يحسن وظائف الدماغ المختلفة، ويحميه من الإجهاد التأكسدي الناجم عن عمليات الأيض الاستقلاب في الجسم، مما يؤدي إلى تقوية ذاكرته على المدى الطويل، وتفيد مضادات الأكسدة الموجودة بكثرة في العسل، في تعزيز الدورة الدموية ومستويات الكولين في الدماغ، وهذا كله يساهم في خفض احتمال فقدان الذاكرة أو ضعفها مستقبلًا.[٥]
  • علاج قشرة الرأس: يعد العسل من أفضل الوسائل العلاجية المنزلية لقشرة الرأس، فهو يوفر العناصر الغذائية الضرورية للشعر الجاف ويمنحه النعومة، ويمكن استعماله جنبًا إلى جنب مع زيوت الخزامى والشاي الأخضر لمنع تساقط الشعر، إذ تكمن طريقة استخدامه في مزج ملعقتي طعام من العسل النقي مع ملعقتين من الزيوت النباتية السابقة، ومن ثم وضع المزيج على الشعر لمدة ربع ساعة قبل غسله بالماء والشامبو. [٥]
  • علاج أمراض اللثة: لما كان العسل غنيًا بالخصائص المضادة للبكتريا والعدوى، كان استعماله مفيدًا في علاج مختلف الحالات المرضية التي تصيب اللثة والأسنان، ولا سيما التهاب اللثة والنزيف، فمن المعلوم أن العسل يحتوي على بيروكسيد الهيدروجين ذي الخصائص المطهرة، مما يمنع نمو البكتريا في الأسنان واللثة، لذلك ينصح بمزج العسل الخام مع بعض الماء واستعماله غسولًا للفم، وقد يفيد أيضًا وضع العسل مباشرة على اللثة المصابة، فهو يخفف الألم والالتهاب فيها.[٥]
  • مد الجسم بالطاقة: يعرف العسل بكونه مصدرًا طبيعيًا للطاقة عند الإنسان، فهو يحتوي على سكر طبيعي يدخل مباشرة إلى مجرى الدم عند الشخص، مما يعزز طاقته بسرعة، فيتحسن أداؤه عند ممارسة التمارين الرياضية، أو القيام بمهام تتطلب بذل نشاط بدني مجهد.[٥]


القيمة الغذائية للعسل

يحتوي كلّ 100 غرام من العسل الخام النقي على العناصر الغذائية التالية: [٦]

  • 304 سعرات حرارية.
  • 0،3 غرام من البروتين.
  • 82،4 غرامات من الكربوهيدرات.
  • 0،2 غرام من الألياف الغذائية.
  • 82،12 غرامًا من السكريات.
  • 6 ملغ من الكالسيوم.
  • 0،42 ملغ من الحديد.
  • 2 ملغ من المغنيزيوم.
  • 4 ملغ من الفوسفور.
  • 52 ملغ من البوتاسيوم.
  • 4 ملغ من الصوديوم.
  • 0،22 ملغ من الزنك.


محاذير استخدام العسل

يبقى العسل أحد المنتجات المعروفة باحتوائها على السكر، لذلك يجب أن يكون استهلاكه ضمن المعقول؛ فوفقًا لجمعية القلب الأمريكية، فإنه فيحبذ ألا تزيد القيمة للرجال عن 150 سعرة حرارية في اليوم الواحد، أي ما يساوي حوالي ثلاث ملاعق، كما يؤكد الباحثون كما ورد سلفًا على أهمية ألا يُعطى العسل للأطفال دون السنة من العمر؛ بسبب احتمالية أن يؤدي العسل إلى حدوث شكل من أشكال التسمم الغذائي الذي قد يؤدي إلى الشلل[١]، كما يمكن أن يتسبب العسل بالمشاكل الصحية التالية:[٧][٨]

  • يمكن أن يتعرض بعض الأشخاص إلى الإصابة بالحساسية؛ وذلك لأن إحدى مكونات العسل هي حبوب اللقاح، إذ على الرغم من ندرة هذه الحالة، إلا أنَّها يمكن أنْ تسَبِّب ردود فعل خطيرة، وتجدر الإشارة إلى أنه في بعض الأحيان قد تكون قاتلة، ولعل من أبرز هذه الأعراض التي تظهر على الأشخاص المصابين بذلك ما يلي:
    • الشعور بالدوخة.
    • المعاناة من الغثيان والقيء.
    • الشعور بضعف في الجسم.
    • المعاناة من فرط التعَرُّق.
    • الإغماء.
    • عدم انتظام ضربات القلب.
  • يمكن أن يتسبب استهلاك العسل في انخفاض مستوى ضغط الدم وتَضَرُّر الأعصاب؛ وذلك لأن العسل الخام يَتَكَوَّن من العديد من المركبات الكيميائية التي تعرف باسم الغريانوتوكسين، بالإضافة إلى أنه يُؤدِّي إلى التعرض للعديد من المشكلات الصحية، مثل:
    • الإصابة باضطرابات نظم القلب.
    • المعاناة من الغثيان، والقَيْء.
    • التعرُّق.
    • الدوخة.
    • ضعف الوعي.


المراجع

  1. ^ أ ب ت Natalie Olsen, RD, LD, ACSM EP-C (14-2-2018), "Everything you need to know about honey"، Medical News Today, Retrieved 1-11-2018. Edited.
  2. ^ أ ب "HONEY", Webmd, Retrieved 1-11-2018. Edited.
  3. Kris Gunnars, BSc (5-9-2018), "10 Surprising Health Benefits of Honey"، Healthline, Retrieved 1-11-2018. Edited.
  4. Peggy Pletcher, MS, RD, LD, CDE (19-2-2015), "The Top 6 Raw Honey Benefits"، Healthline, Retrieved 1-11-2018. Edited.
  5. ^ أ ب ت ث "12 Benefits of Honey - Advantages & Uses of Honey", dabur, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  6. Kiran Patil (2018-12-27), "9 Surprising Benefits Of Honey"، organicfacts, Retrieved 2019-1-22. Edited.
  7. "Honey", mayoclinic, Retrieved 2019-12-25. Edited.
  8. Suze A. Jansen,1 Iris Kleerekooper,1 Zonne L. M. Hofman,1 Isabelle F. P. M. Kappen,1 Anna Stary-Weinzinger,2 and Marcel A. G. van der Heydencorresponding author1,3 (2012 Apr 19), "Grayanotoxin Poisoning: ‘Mad Honey Disease’ and Beyond", Cardiovasc Toxicol, Page 208–215. Edited.