ما حكم لعبة الشطرنج

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٤٥ ، ٧ فبراير ٢٠١٩
ما حكم لعبة الشطرنج

الشطرنج

تُعدُّ لعبةُ الشّطرنج من أقدم الألعاب التي ابتكرها الإنسان واخترعها منذ قديم الزّمان، وهي لعبةُ رقعةٍ استراتيجيّةٍ أي أنّها تلعبُ على قاعدة تتكون من 64 مربعًا ملونةً باللون الأبيض والأسود بالتّرتيب والتّساوي، ويلعبها لاعبان اثنان لا أكثر، ويُعتقدُ أنّ أصلها هنديٌّ وأنّ اسمها مستمدٌّ من اللعبة الهندية الشّهيرة (الشطورانجا) ، وأنّ الهنودَ هم من نقلوها إلى بلاد فارس ثم إلى البلاد العربيّة وعندما فُتحت الأندلس وصلت اللعبة إلى إسبانيا فأوروبا فالعالم بأسره، ولقد بدأت اللعبة في القرن السابع الميلادي تُلعبُ بطريقة مختلفة إلى أن أصبح لها اتحادٌ مُطوّرٌ في القرن التاسع عشر يُعنى بها ويهتمُّ بالمبدعين والأذكياء فيها، وهو ما جعله ينظّمُ بطولات عالمية ومحليّة فيها بعد أن وُثقت قوانين جديدة للعبها، ومن أبرز اللاعبين البارزين فيها ماغنوس كارلسن وغاري كاسباروف وغيرهم.


حكم لعبة الشطرنج

يوجدُ العديدُ من المجالات الحياتيّة التي يتنبهُ الإنسان لها ويحاولُ تغذيتها وإشباعها، إذ لا تقتصرُ الحياة على توفير لقمةِ العيش والمسكن وحسب، فيوجدُ حاجةٌ فطريةٌ لتغذية العقل والتّسلية عن النّفس والرّوح من وقت إلى آخر، وتُعدُّ الألعابُ خير وسيلة لذلك، وقد اختلف العلماء والفقهاء اختلافًا كبيرًا في شأن لعبة الشّطرنج، فرأى بعضهم أنّها ما دامت لُعِبت لأجل المتعة وحسب دون اللعب على رهان أو على مال وغيرها فلا بأس من لعبها، أما لو كانت على غير ذلك فهي حرام، إضافةً إلى أنّها يجب أن لا تُبدّى على العبادات والطاعات وخاصةً الصّلاة، وقد استدلوا في ذلك على قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ إِنَّمَا يُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُوقِعَ بَيْنَكُمْ الْعَدَاوَةَ وَالْبَغْضَاءَ فِي الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ وَيَصُدَّكُمْ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَعَنْ الصَّلَاةِ فَهَلْ أَنْتُمْ مُنتَهُونَ} [سورة المائدة: الآية90-91]، وقد ورد في أحاديث السّنة النبوية أنّ الإمامَ علي بن أبي طالب كرم الله وجهه مرَّ على قوم يلعبون الشّطرنج فقال: (ما هذه التماثييل التي أنتم لها عاكفون؟) وقد أردف الإمام أحمد عن ذلك قوله : (أصح ما في الشطرنج قول علي رضي الله عنه)، لهذا على المسلم أن يتنبه إلى أوقات اللعب وكيفيته احترازًا منه من الوقوع في الحرام.


قوانين لعبة الشطرنج

حدّدت الهيئةُ الدّوليةُ المنظمة لألعاب الشّطرنج جملةً من القوانين التي عُمّمت على كلّ الاتحادات في العالم وجرى العمل بها، وهي:

  • يبدأُ كلُّ لاعبٍ اللعب بـ16 قطعةً ويشارُ إلى كلٍّ من اللاعبين بلون أحجاره (اللاعب الأبيض، اللاعب الأسود).
  • يبدأ اللاعب الأبيض اللعب دومًا أولاً ثم يأخذ كلُّ من اللاعبين حركةً واحدةً، وعندما يقضي على حجر من أحجار اللآخر يخرجه من اللعب.
  • يملك كلُّ حجر من أحجار الشّطرنج حركةً خاصةً به فالملك يتحرّكُ بكافة الاتجاهات لكن خطوة واحدة وحسب.
  • يمكن للوزير التّحرك قطريًا او باستقامة بعدد لا متناهي من الخطوات، على عكس القلعة التي لا يسمح لها بالحركة القطرية.
  • يتحرّك الفيل قطريًا وحسب، بينما يتحرك الحصان على شكل حرف (L)، والجندي يخطو للأمام وحسب.