ما حكم سماع الموسيقى

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٤٥ ، ١١ فبراير ٢٠١٩
ما حكم سماع الموسيقى

الموسيقى

هي نوعٌ من الفنون التي تتألّفُ من الأصوات أو السّكوت في بعض المواضع، وهي من أقدم الفنون التي عرفها اليونان والرّومان والعرب وغيرهم وأبدعوا في استخدام الآلات التي تُصدرُ أصواتًا مختلفة جميلة الوقع والألحان، والجديرُ بالذّكر أنّ لفظَ (الموسيقى) كان يُطلقُ قديمًا على كافّة أشكال الفنون حتى أصبحَ اليوم مقتصرًا على الألحان، وتختلفُ الآلات من حيث تصنيفها بناءً على الصّوت الذي تُصدره فيوجدُ الوتريات والطّبول وآلات النّفخ وكذلك الآلات الجديدة الكهربائيّة والإلكترونيّة، ويتطلّبُ تعلّم الآلة الموسيقية الوقت والجهد الكبيرين وذلك لإتقانها والتّمكن منها، ومن أبرز الموسيقيين الذي أضافوا إلى الموسيقى الشّيء الكثير زرياب وبتهوفن وموزارت وغيرهم.


حكم سماع الموسيقى

يُعدُّ القرآنُ الكريمُ وأحاديث النّبي صلى الله عليه وسلم المصدرين التّشريعيين الأهم في كلّ ما تتضّمنه حياة المسلم، ولكن يوجدُ العديدُ من الأمور الجديدة التي لم تكن على زمن النّبي والصّحابة، وقد لجأ المسلمون فيها إلى آراء العلماء الفقهيّة عنهم بما يُسمى بالاجتهاد، ومن تلك المسائل حكمُ سماع الموسيقى، ولم يصدرُ حكمٌ صريحٌ في القرآن والسّنة عن ذلك مثل بقية القضايا؛ كالخمر والرّبا والزّنا مثلاً، ولهذا فقد اجتهد جمهورُ العلماءُ بذلك وانقسموا إلى الرّأيين:

  • التحريم: إذ إنّ الأوجب هو تركه والكفُّ عن سماع الموسيقى وذلك استنادًا لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُّهِينٌ} [سورة لقمان: الآية6]، فالأصلُ بالمسلم عبادةُ الله عزّ وجل وطاعته وحمده بالنّعم والحواس الكثيرة التي حباه بها بالصّلاة والأذكار وفعل الطّيبات لا بالاستماع إلى اللهو والمجون والكلام الفاحش البذيء، وقد حذّرَ الرّسولُ صلى الله عليه وسلم من ذلك في الحديث: (ليكونن من أمتي أقوام يستحلون الحِرَ والحرير والخمر والمعازف) [رواه البخاري]، وقد قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله في ذلك: (مذهب الأئمة الأربعة أن آلات اللهو كُلّها حرام، ثبت في صحيح البخاري وغيره أنّ النّبيَّ صلى الله عليه وسلم أخبرَ أنّه سيكون من أمته من يستحلُّ الحرّ والحرير والخمر والمعازف، وذكر أنّهم يمسخون قردة وخنازير، ولم يذكر أحد من أتباع الأئمة في آلات اللهو نزاعًا).


  • الإباحة: والمقصودُ الكلام الطّيب الذي لا فحش فيه ولا بذاءة ولا لهو ولا مجون، ومردهم في ذلك ما روته أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها: (دخلَ عليَّ أبو بكر، وعندي جاريتان من جواري الأنصار تُغنِّيان بِما تقاوَلَتْ به الأنصار يوم بُعاث، قالت: وليست بِمُغنيتَيْن، فقال أبو بكر: أَبِمَزمور الشَّيطان في بيت رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ؟! وذلك في يوم عيد، فقال رسولُ الله صلَّى الله عليه وسلَّم: يا أبا بَكْر، إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا، وهذا عيدنا) [رواه البخاري].


أضرار الموسيقى

  • الملهاةُ عن أداء الواجبات والطّاعات وإضاعة الوقت على غير فائدة.
  • كثرة الاستماع للموسيقى تقسي القلب وتخلف فيه الشّدة.
  • الإضرارُ بحاسة السّمع وخاصة طبلة الأذن التي قد تسبّب الألم والطّرش.
  • إيذاء الآخرين بالصّوت العالي وإزعاجهم وخاصةً المرضى وكبار السن.