حكم عمل المرأة في مكان مختلط

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٤٠ ، ٢٤ فبراير ٢٠١٩
حكم عمل المرأة في مكان مختلط

العمل في الإسلام

يمكنُ تعريفُ العمل على أنّه بذلُ الطّاقة والمجهود الحركي والحصول على أجرٍّ ماديٍّ بالمقابل، ويُشرِعُ الدّين الإسلامي العمل بما يتلاءَم مع الأحكام العرفيّة والقوانين المدنية للدّولة، فلقد استُحدثت وزارات العمل التي تنظّم العلاقة بين ربّ العمل والعامل وتحدّدها ضمن عدد من القوانين التي تكفل لكلا الفريقين حقّه من الأجر والإجازات والتّعويضات والكفالة وغيرها، ولقد كان الرّسول صلى الله عليه وسلم قدوةً للمسلمين في ذلك، وكذلك كُانت زوجاته أمهات المؤمنين يعقدن الحلقات لتعليم النّساء الأحكام الشّرعيّة وتوثيق السّند والمتن والرّواة في الأحاديث النّبوية الشّريفة، وبهذا تكريم وتقدير وإعلاء لمكانة المرأة في المجتمع، كما أنّ المرأةَ اقتحمت جميع مجالات العمل في يومنا هذا وأثبتت جدارتها ومقدرتها على تحمل الأعباء وترك بصمة طيبة وإيجابيّة على العالم.


حكم عمل المرأة في مكان مختلط

تنظرُ الشّريعةُ الإسلاميّة إلى المرأة بكونها كيانًا حرًا يملكُ من الحقوق والواجبات ما يؤهلها لدخول سوق العمل ومنافسة الرّجال على مختلف المناصب المتقدمة، إلا أنّ الشّريعةَ راعت طبيعةَ المرأة اللينة والرّقيقة ووضعت من الأحكام ما يصونها ويحفظها، فقد رأى العلامة ابن باز رحمه الله أنّه لا غضاضة ولا ضرر من عمل المرأة مع الرّجال مستندًا إلى قول الرسول صلى الله عليه وسلم (احرص على ما ينفعك واستعن بالله) [رواه مسلم]، على أن تتنبه لعدد من الأمور أهمها:

  • أن يكون مجال العمل حلالًاً لا شر فيه ولا معصية لله عزّ وجل وأن يكون مكسبه مباحًا.
  • أن يكون معها نساء أخريات وألا تتواجد في المحل وحدها منفردة فتتوفر الخلوة غير الشّرعيّة مع رجال محرمين عليها.
  • أن تنتبه لأبواب دخول الشّيطان من الحديث والمزاح والكلام والضّحك وإخفاض الصّوت وتغلقها تمامًا.
  • أن تحرص على ارتداء الملابس الساترة والحجاب الإسلامي الذي يراعي الستر وإخفاء العورة وعدم تفصيل الجسم وإظهاره ففي ذلك فتنة.
  • أن لا تخالط الرّجال في العمل وتذهب معهم وتجيء وإنّما تحافظ على مسافة أمان بينها وبينهم وذلك أحفظ وأقوم.


أهمية العمل للمرأة

تكمنُ أهميةُ العمل في كونه يحقّق الاستقرار الماديَّ والاجتماعيَّ للإنسان ويُمَكنه من عيش حياته بحريّة ويوفّر له المتطلبات الأساسيّة والثانوية للحياة من الطّعام والشّراب والبيت وغيرها، فلا تقتصرُ فوائد العمل بالنّسبة للمرأة على الجانب الدّيني وحسب بل يوجدُ جوانب دنيويّة كثيرة سنبينها جميعًا فيما يلي:

  • إعانة ربّ الأسرة على القيام بمتطلبات البيت وأعباء الأطفال والاحتياجات الأساسيّة وغيرها.
  • الاستقلاليّة المادية والشّعور بتحقيق الذّات والمقدرة على النّجاح في أيّ صعوباتٍ تواجهها في الحياة.
  • المشاركة في تنمية المجتمع وتحقيق التّنمية في الوطن بما يدفع بعجلة الاقتصاد نحو الأمام والازدهار.
  • القدرة على تربية الأطفال أفضل بفضل انفتاحها على العالم الخارجي والأساليب الجديدة فيه.
  • نيل رضا الله عزّ وجل والتّقرب منه فهي عندما تعمل وتتنبه للمحاذير تكون بذلك قد اتبعت السّبيل الصحيح.
  • المقدرة على توفير المال والبدء بمشاريع إضافية تُدرّ الأرباح على العائلة وتساعدها.
  • استغلال صائب للعلم الذي تعلمته المرأة على مقاعد الجامعة والذي ستُسأل عنه يوم القيامة.
36 مشاهدة