ما حكم المرتد عن الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٣١ ، ١١ مارس ٢٠١٩
ما حكم المرتد عن الاسلام

الردّة

الرّدة هي خروج الشخص من الدين الإسلامي والكفر بعد الإسلام بالقول أو بالفعل، وخروج الشخص من دينه يترتب عليه الكثير من العواقب الوخيمة سواء على الشخص أو على المجتمع، وقد وضع الدّين الإسلامي عقوبة رادعة لكل شخص تُسوّل له نفسه بترك دين الإسلام، لكي لا يتهاون الناس بتعاليم دينهم ويتساهلون بتركه، قال تعالى: {و لا تَرْتَدُّوا عَلَى أَدْبَارِكُمْ فَتَنْقَلِبُوا خَاسِرِينَ} [المائدة: 21] لأنّ المرّتد بتركه لدينه ينشر العَدَاء للدين ويُشجع غيره على فعل فعلته، والشخص المُرّتد عن دين الإسلام قد اختار لنفسه طريق الظلال والظلمات بعد أن كان يسير على طريق الهدى والنور، وهو شخصٌ متمردٌ على دين الله وتعاليمه وشرائعه السماوية، والتي إنما جاءت لإعلاء كلمة الحق وإخراج الناس من عبادة غير الله إلى عبادة الله وحده.


حكم المرّتد عن الإسلام

في الدين الإسلامي تقع أقصى العقوبات على الشخص المُرّتد حتى يكون عبرة لغيره، وقد بيّن الله سبحانه وتعالى ورسوله الكريم في الكثير من الآيات والأحاديث النبوية الشرّيفة عقوبة المُرّتد ألا وهي القتل، ففي الحديث الشريف عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (لا يَحلُّ دمُ امرئٍ مسلمٍ يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ إلا أَحَدُ ثلاثةٍ نَفَرٍ النفسُ بالنفسِ والثَّيِّبُ الزاني والتاركُ لدينِه المفارقُ للجماعةِ) [مسند أحمد| خلاصة حكم المحدث: إسناده صحيح] ويُطَبّق حكم الرّدة إذا تحقّقت شروطهن وهي أن يكون المرّتد شخصًا بالغًا عاقلًا غير مُكرَه على ترك دينه، فإذا أُكره الشخص على ترك دينه فقد انتقضت إحدى شروط الردّة ولا يُعدّ الشخص مُرّتدًا.


أنواع الرّدة عن الإسلام

  • الرّدة بالأقوال: وهي أنّ يسبّ المسلم الله تعالى أو الدّين الإسلامي أو الملائكة أو أيّ شعيرة من شعائر الإسلام.
  • الرّدة بالأفعال: وهي فعل الشخص أي عمل من شأنه أن يُهين الإسلام أو أحد أركانه، كالدّعس على المصحف الشريف أو إهانته بوضعه بمكان غير نظيف، أو السجود لغير الله، أو استحلال بعض الأمور المُحرّمة كشرب الخمر.
  • الرّدة بالاعتقاد: وهي نفي وجود الله أو الشرك به، أو إنكار الشهادتين أو أيّ صفة من صفات الله أو أي اسم من أسمائه، والاعتقاد أنّ أحدًا من البشر قد يَضره أو ينفعه غير الله.


أسباب الرّدة

  • ضَعف الإيمان والجهل بتعاليمه: وهي إحدى أهم الأسباب التي تؤدي إلى ردّة المسلم إذا كان إيمانه غير ثابت وغير راسخ في قلبه وعقله، وكان جاهلًا بتعاليم الإسلام الحقيقية.
  • انتشار الكثير من المذاهب: ففي الوقت الحاضر ظهرت الكثير من التفرّعات والمذاهب والحرّكات الغريبة على الإسلام والمسلمين، مثل الأشعريّة، الوهابيّة، والتي أدّت إلى تشتيت المسلمين وتشكيكهم بدينهم وعقيدتهم.
  • عدم اتباع شرائع الله: ففي الكثير من البلدان الإسلامية، يكون الإسلام بالاسم فقط ولا تُفعّل الشرائع الإسلامية الحقيقية في التعاملات والأحكام للدّولة والأفراد، فلو أنّه يوجد تطبيقًا حقيقيًّا لحدّ الرّدة لن يتجرأ أحد على فعل ذلك.
  • خلل في الثوابت: فمع الانتشار الهائل للتكنولوجيا أصبح من السهل تشويه أفكار المسلمين وأخلاقهم من قِبَل أعداء الإسلام، فظهر تناقض وخلل في الثوابت وتمرّد الأشخاص على الدين.