هل يجوز أكل لحم الحصان؟

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٣٩ ، ٣٠ نوفمبر ٢٠٢٠
هل يجوز أكل لحم الحصان؟

حكم أكل لحم الحصان

ليس من المُتعارف عليه في وقتنا الحاضر أنّ لحم الحصان يؤكل، ويمكن أن يزعجك إذا سمعت بأنّ البعض يأكلونه، وتتعجّب ظانًا أنّه مُحرّمٌ في الإسلام، إذ يخلط بعض المسلمين بين حكم أكل لحم الحصان ولحم الحِمار، وهناك فرقًا كبيرًا بينهما في الحكم، وذلك لأنّ الشريعة الإسلاميّة بيّنت أنّ لحم الحصان مُباح شرعًا ولا حرج في أكله لما ورد عن أسماء رضي الله عنها حين قالت: [نحرنا على عهدِ رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فَرَسًا فأكلناه][١]، وهذا دليل من السُّنة النبوية على إباحة أكل لحم الحصان.[٢]

لكن يكره بعض أهل العلم أن تُؤكل لحوم الأحصنة في حال كان لها فائدة في حياتنا، كأن تُستخدم في الجهاد مثلًا، فيجب الحفاظ عليها فهي معدّة للركوب والزينة كما قال الله تعالى في كتابه الكريم: {وَالخَيلَ وَالبِغالَ وَالحَميرَ لِتَركَبوها وَزينَةً وَيَخلُقُ ما لا تَعلَمونَ}[٣]، فإذا كان المسلمون بغنى عنها، ويوجد بديل، فيمكن ذبحها وأكلها، لكن يُفضل عدم ذلك، وفي النهاية، يعود الأمر لك في حال كنت تستسيغ أكل لحم الحصان أم لا، لأنّ معظم الناس لا تتقبّل هذه الفكرة ولكن هذا لا يلغي أنه حلال شرعًا.[٤]


هل يجوز أكل لحم الحمار؟

رُويَ عن جبار بن عبدالله أنّه قال: [أنَّ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ نَهَى يَومَ خَيْبَرَ عن لُحُومِ الحُمُرِ الأهْلِيَّةِ، وَأَذِنَ في لُحُومِ الخَيْلِ][٥]، في البداية، يجب توضيح وجود نوعين من الحُمُر، الأولى هي الحُمُر الأهلية التي تعيش بيننا والتي تُسمّى أيضًا بالحُمُر الإِنسيّة، والثانية هي الحُمُر الوحشية، وبيّن علماء الإسلام أنّ النبي صلّى الله عليه وسلّم نهى عن أكل لحوم الحُمُر الأهلية، أمّا الوحشية فلا بأس في أكلها، إذ خطب عليه السّلام في المسلمين وأخبرهم أنّها مُحرّمه لما فيها من رجس، وكان عليه السلام ينهى المسلمين عن ما يضرّهم، ويأمرهم بما ينفعهم، قال تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ}[٦].[٤]


قد يُهِمُّكَ: ما حرم أكله في الشريعة بسبب نابه أو مخلبه

رُويَ عن عبدالله بن عبّاس أنّه قال: [نهى رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن أَكلِ كُلِّ ذي نابٍ مِن السِّباعِ، وعن أَكلِ كُلِّ ذي مِخلَبٍ مِن الطَّيرِ][٧]، وقد بيّن الحديث الشريف أنّه لا يجوز أكل الحيوانات التي لها أنيابًا تفترس بها كالفهود والأسود والكلاب والذئاب، وغيرها، لكن تُستثنى الضِباع، لأنّها صيّد، ورجّح أهل العلم أنّ أكل لحمها حلال، كما حُرّمت الطيور التي تمتلك مخالب وتفترس بها؛ كالنسور والصقور والباز والعقاب وغيرها، وأكل لحوم هذه الحيوانات حرام شرعًا، لكن لا ننكر أنّ الأطعمة المُحللة في الإسلام هي الأكثر، ولنعلم أنّ الشريعة لم تنهانا عن شيءٍ إلا وفيه ضرر لأجسادنا.

أمّا بالنسبة للأشخاص اللذين يسألون عن حكم أكل لحم الفيل، فقد رجّح أهل العلم أنّه لحمه حرام لأنّه من ذوي المخالب، إذ قال الإمام أحمد: "ليس الفيل من أطعمة المسلمين، وكرهه أبو حنيفة ورخص بأكله الشعبي"، إذًا رُجّح أنّه حرام، والله أعلم.[٨]


المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن أسماء بنت أبي بكر، الصفحة أو الرقم:5510، صحيح .
  2. "هل أكل لحم الحمار حرام أو الحصان وكيف أعرف الإجابة وأين أحصله شكرا؟"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  3. سورة النحل، آية:8
  4. ^ أ ب "حكم أكل لحوم الحمر الأهلية والضفادع والخيول"، بن باز، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  5. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن جابر بن عبدالله، الصفحة أو الرقم:1941 ، صحيح.
  6. سورة البقرة، آية:172
  7. رواه شعيب الأرناؤوط، في تخريج المسند، عن عبدالله بن عباس، الصفحة أو الرقم:3069 ، صحيح.
  8. "ما صحة القاعدة الآتية: يحرم ما يأكل بنابه أو بمخلبه؛ أي اشتراط أكله بالناب أو بالمخلب"، طريق الإسلام، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.