ما حكم تشقير الحواجب؟

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٠:٢٠ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٠
ما حكم تشقير الحواجب؟

ما حكم تشقير الحواجب؟

هنالك العديد من التساؤلات المفصلية المطروحة في مختلف الأمور الدينية ومنها تشقير الحواجب، الذي يعني استخدام صبغة الشعر في تغيير لون الحاجبين بدرجة فاتحة ليختفي الشعر الزائد في المنطقة العلوية والسفلية من الحاجب ليبدوان أقل سمكًا وأكثر ترقيقًا مما كانا عليه، ولقد اختلف جمهور العلماء على حكم ذلك، وفيما يلي سنستعرض الرأيين البارزين في تلك المسألة:[١]

  • حكم تشقير الحواجب لا يجوز وذلك بحسب ما اجتهد العالم الشيخ عبدالله الجبرين في كتاب فتاوي المرأة، وذلك لأن التشقير يغير اللون عن الطبيعة التي خلقها الله عز وجل، فمن إبداعه وحكمته أن خلق حواجب كثيفة وأخرى خفيفة، ومنها ما هو طويل أو قصير، وتلك علامات فارقة تميز الناس عن بعضهم البعض، وعلى هذا فإنه لا يجوز الصبغ لأنه تغيير في خلق الله والله أعلم، وعليه من الأصح ترك هذا الفعل وعدم الإتيان به وخاصة أن به تشبه بفعل النامصات.
  • حكم تشقير الحواجب مباح ولاضرر فيه كما اجتهد الشيخ العلامة محمد بن صالح العثيمين.


حكم نمص وقص الحواجب

من صور تغيير الحاجبين أيضًا نمصها أو قصها، وحكم الشريعة في ذلك:[٢][٣]

  • يعني نمص الشعر في اللغة رقته ودقته حتى تراه أشبه بالزغب الصغير، وأما في الاصطلاح فيعني النتف، والنمص لا يجوز، وذلك بالاستدلال بحديث الرسول صلى الله عليه وسلم: [لعن اللهُ الواشِماتِ والمُوتَشِماتِ، والمتنَمِّصاتِ، والمتفَلِّجاتِ للحُسنِ المغَيِّراتِ خَلْقَ اللهِ، فبلغ ذلك امرأةً مِن بني أسَدٍ يُقالُ لها أمُّ يعقوبَ، فجاءت فقالت: إنَّه بلغني عنك أنَّك لعَنْتَ كيتَ وكيتَ، فقال: وما لي لا ألعَنُ مَن لعنَ رَسولُ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ومَن هو في كتابِ اللهِ، فقالت: لقَد قرأتُ ما بين اللَّوحَينِ، فما وجَدْتُ فيه ما تقولُ، قال: لئِنْ كُنتِ قرأتِيه لقد وجَدْتِيه، أمَا قرأتِ: وَمَا آتَاكُمُ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا؟ قالت: بلى، قال: فإنَّه قد نهى عنه، قالت: فإنِّي أرى أهلَك يَفعَلونَه، قال: فاذهَبي فانظُري، فذهَبَت فنَظَرت، فلم تَرَ مِن حاجَتِها شيئًا، فقال: لو كانت كذلكِ ما جامَعْتُها][٤].
  • أما قص الحواجب فيعني إزالة القليل من الشعر الإضافي، وبحسب منهج الإمام أحمد بن حنبل فهو أمرٌ جائز، وكذلك قال العلامة ابن قدامة في كتاب المغني: "فأما النامصة فهي التي تنتف الشعر من الوجه، والمتنمصة المنتوف شعرها بأمرها، فلا يجوز للخبر، وإن حلق الشعر فلا بأس لأن الخبر إنما ورد في النتف نص على هذا أحمد".


قد يُهِمُّكَ

من الأمور الأخرى التي يمكننا توضيح الحكم بشأنها حلق شعر الرأس، والذي يعني أخذ الشعر كله أو إزالته بالموس، وحلق شعرك أمر مباح ولا بأس به، سواء أكان من باب التزين والتجميل أو الحاجة الطبية غيره، أما المرأة فلا يجوز حلق شعرها ما لم تكن هناك ضرورة ملحّة لفعل ذلك فحلقه مُثلة، وهو أيضًا كالتشبه بالرجال على اعتبار أن حلق شعر الرأس من خصائصهم، ودلالة ذلك قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: [لَيْسَ عَلَى النِّسَاءِ حَلْقٌ إِنَّمَا عَلَى النِّسَاءِ التَّقْصِيرُ][٥]، وكذلك الحديث المروي عن عائشة رضي الله عنها أن [النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ تَحْلِقَ الْمَرْأَةُ رَأْسَهَا][٦]، وقال: والعمل على هذا عند أهل العلم.[٧]


المراجع

  1. "تشقير الحواجب"، الإسلام سؤال وجواب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-22. بتصرّف.
  2. "ضوابط في زينة المرأة"، الدرر السنية ، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-22. بتصرّف.
  3. "حكم قص أطراف شعر الحاجبين"، إسلام ويب، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-22. بتصرّف.
  4. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن مسعود ، الصفحة أو الرقم:4886 ، صحيح.
  5. رواه عبدالله بن عباس، في صحيح أبي داود ، عن الألباني، الصفحة أو الرقم:1984 ، صحيح لغيره.
  6. رواه شعيب الأرناووط، في تخريج شرح السنة، عن علي وعائشة ، الصفحة أو الرقم:7/204، صحيح.
  7. "ضوابط في زينة المرأة"، الدرر السنية، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-22. بتصرّف.