كيف تكون سجدة التلاوة

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٥:٣٠ ، ٢٦ يوليو ٢٠١٨
كيف تكون سجدة التلاوة

كيف تكون سجدة التلاوة

يتعبد المسلم بقراءة القرآن وتدبر معانيه كما أمر الله تعالى، وخلال قراءة القرآن يجد المسلم آيات معينة تستدعي منه السجود بما يعرف بسجدة التلاوة، وهي تكون في العادة ضمن السور والآيات التي تتحدث عن شكر المخلوقات لله عز وجل وسجود الكائنات له جل وعلا، في المقال التالي سنلقي الضوء على سجدة التلاوة والكيفية التي تتم بها.

سجدة التلاوة

يكون سجود التلاوة عند قراءة آية قرآنية معينة تتضمن معنى السجود، حيث يكبّر المسلم ويسجد  عند قراءته هذه الآيات سجدة واحدة كسجود الصلاة العادية على الأعضاء السبعة، ويقول (سبحان ربي الأعلى)، ومن المستحب أن يقول المسلم خلال سجدة التلاوة: "اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي لله الذي خلقه، وصوره، وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته"، و يتبعها بقوله: "اللهم اكتب لي بها أجرًا، وضع عني بها وزرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا وتقبلها مني كما تقبلتها من عبدك داوود"، و"سجد وجهي للذي خلقه وشق سمعه وبصره بحوله وقوته، تبارك الله أحسن الخالقين"، ويجوز أن يقول: "اللهم اكتب لي بها عندك أجرًا، واجعلها لي عندك ذخرًا وضع عني بها وزرًا واقبلها مني كما قبلتها من عبدك داوود عليه السلام"، ويجوز له أن يقول ما يقوله في الصلاة العادية، ثم يرفع رأسه مكبرًا كما يفعل في سجود الصلاة العادية .

وفي حال جاءت هذه السجدة خلال أداء الصلاة العادية فإن المسلم يكبّر إذا سجد، ويكبّر إذا رفع؛ لأن جميع الواصفين لصلاة الرسول صلى الله عليه وسلم يذكرون أنه كان يكبّر كلما رفع وكلما خفض ويدخل في هذا سجود التلاوة، فإن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يسجد للتلاوة في الصلاة كما ورد في حديث أبي هريرة رضي الله عنه أنه قرأ صلى الله عليه وسلم في صلاة العشاء: {إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ} فسجد فيها، والذين يصفون صلاة النبي صلى الله عليه وسلم لا يستثنون من هذا سجود التلاوة فدل هذا على أن سجود التلاوة في الصلاة كسجود صلب الصلاة، أي أنه يكبر إذا سجد، وإذا رفع، ولا فرق بين أن تكون السجدة في آخر آية قرأها، أو في أثناء قراءته فإنه يكبر إذا سجد، ويكبر إذا رفع، ثم يكبر للركوع عند ركوعه، ولا يضر توالي التكبيرتين لأن سببيهما مختلفان.

حكم سجود التلاوة

حكم سجدة التلاوة هو أنها سنة مؤكدة، ولذا يجب على المسلم عدم تركها وعليه أن يؤديها سواء أكان يقرأ القرآن الكريم خارج الصلاة، أو كان يقرأ القرآن خلال صلاته، لكن إن تركها المسلم ولم يؤدها فلا إثم عليه، لما ثبت عن أمير المؤمنين <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B9%D9%85%D8%B1_%D8%A8%D9%86_%D8%A7%D9%84%D8%AE%D8%B7%D8%A7%D8%A8">عمر بن الخطاب</a> رضي الله عنه أنه قرأ السجدة التي في <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D9%86%D8%AD%D9%84">سورة النحل</a> على المنبر، فنزل وسجد، ثم قرأها في الجمعة الأخـرى فلم يسجد، ثم قال: "إن الله لم يفرض علينا السجود إلا أن نشاء"، وذلك بحضور الصحابة رضي الله عنهم.

ويرجح جمهور العلماء أن حكم سجود التلاوة كحكم صلاة النافلة، وأنه يشترط لصحته ما يشترط لصحة الصلاة من طهارة وستر للعورة واستقبال للقبلة، فقد قال الإمام النووي في المجموع: "حكم سجود التلاوة حكم صلاة النافلة يفتقر إلى الطهارة والستارة واستقبال القبلة لأنها صلاة في الحقيقة"، كذلك قال ابن قدامة في المغني، إن سجدة التلاوة: "شرطها الطهارة واستقبال القبلة إلى آخر شروط الصلاة".

بعض آيات السجود في القرآن الكريم

  1. "إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لاَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيُسَبِّحُونَهُ وَلَهُ يَسْجُدُون" <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%A3%D8%B9%D8%B1%D8%A7%D9%81">سورة الأعراف</a>.
  2. "وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ طَوْعًا وَكَرْهًا وَظِلَالُهُمْ بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ" <a href="https://ar.wikipedia.org/wiki/%D8%B3%D9%88%D8%B1%D8%A9_%D8%A7%D9%84%D8%B1%D8%B9%D8%AF">سورة الرعد</a>.

" كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ" سورة العلق..