كيفية الصلاة وراء الامام

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٠٢ ، ٤ يونيو ٢٠٢٠
كيفية الصلاة وراء الامام

صلاة الجماعة

هي تأدية عبادة الصلاة في جماعة مع المسلمين، فعن عبدالله بن عمر: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: [صلاة الجماعة تفضُلُ صلاة الفذِّ بسبعٍ وعشرين درجة][١] ، كما روي أنه دخَل عثمانُ بنُ عفَّانَ المسجدَ بعدَ صلاةِ المغربِ فقعَد وحدَه وقعَدْتُ إليه فقال: يا ابنَ أخي سمِعْتُ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يقولُ: [مَن صلَّى العِشاءَ في جماعةٍ فكأنَّما قام نصفَ اللَّيلِ ومَن صلَّى الصُّبحَ في جماعةٍ فكأنَّما صلَّى اللَّيلَ كلَّه][٢]، وهذا دليل على أن لصلاة الجماعة فضلًا وأجرًا عظيمًا للمسلم، كما روى مسلم عن عثمان بن عفان رضي الله عنه: أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال: [مَن تَوَضَّأَ لِلصَّلَاةِ فأسْبَغَ الوُضُوءَ، ثُمَّ مَشَى إلى الصَّلَاةِ المَكْتُوبَةِ، فَصَلَّاهَا مع النَّاسِ، أَوْ مع الجَمَاعَةِ، أَوْ في المَسْجِدِ غَفَرَ اللَّهُ له ذُنُوبَهُ.][٣]، لكن قد يتردد البعض في تأدية الصلاة لأنها خلف الإمام ادون معرفة الأحكام، في هذا المقال سوف نذكر كيفية أداء الصلاة خلف الإمام وحكمها، بالاضافة الى كيفية تأدية صلاة الجماعة في البيت في حال حدوث ظرف معيّن.[٤]


كيفية الصلاة وراء الإمام

إن للصلاة أساسيات وشروطًا محددة لا يجب الخروج عنها عند تأديتها، إذ إن الصلاة من الفروض التي لا تتغير وتبقى كما هي أينما ذهَبْت، لكن قد تختلف بعض المعايير عند تأديتها في المنزل أو في المسجد في جماعة خلف الإمام، إذ عليك الالتزام بمجموعة من الأساسيات لتصبح صلاتك صحيحة وسليمة، إليك مجموعة من الخطوات التي يمكنك اتباعها حتى تصح صلاة الجماعة، وهي:[٥]

  • يقف الإمام لتبدأ الصلاة، لذا عليك الوقوف خلفه حتى يؤم بك.
  • يقرأ الإمام سورة الفاتحة وسورة من القرآن الكريم، وتكون جهرية في صلاة الفجر والعشاء والمغرب، ففي صلاة المغرب، على الإمام أن يقرأ الفاتحة وسورة من القرآن بصوت مسموع، أي جهري، وعلى المصلي أن يبقى صامتًا ويخشع مع الإمام، ويتبع الخطوات معه، أما في صلاة المغرب، على المأموم (المُصلي) أن يستمع للإمام في الركعتين الأولى والثانية، ثم يجلس ويقوم كالإمام ويقرأ سورة الفاتحة سرًا في الركعة الثالثة، لأن الإمام يقرأ السورة سرًا، وفي صلاة العشاء، يقرأ الإمام في الركعتين الأولى والثانية جهرًا، ويبقى المصلي مقتديًا بالإمام دون قراءة أي شيء، لأن قراءة الإمام بمثابة قراءة المأموم، بعد تكملة قراءة الركعة الثانية، ينزل الإمام للتشهد ويكون سرًا، وباتباع المصلي له بالتأكيد، وفي الركعة الثالثة والرابعة يقوم الإمام ويقرأ الفاتحة وسورة أخرى سرًا ويتبعه المصلي ويقرأ الفاتحة سرًا، يجلس بعد ذلك الإمام ومن ثم يُسلم يمينًا ويسارًا، بعدها يسلم المصلي على اليمين وعلى اليسار.
  • على الإمام أن يكون مسموع الصوت، وفي حال عدم سماع بعض المصلين الموجودين في الصفوف الأخيرة عليهم قراءة سورة الفاتحة.
  • إذا سها الإمام أو نسي شيئًا على المصلي أن ينبه الإمام من خلال التسبيح أو التكبير بصوت مرتفع، لكن إذا لم يسمع الإمام وأكمل سهوه، على المصلي أن ينبهه مرة أخرى ليسجد سجود السهو في الآخر.
  • إذا وصل المسلم لصلاة الجماعة متأخرًا، وكان الإمام في الركعة الثالثة، فعلى المصلي أن يكمل مع الإمام، ولا يجوز أن يبدأ في الركعة الأولى والثانية، لكن بعد انتهاء الإمام من الصلاة يقوم المصلي قبل أن يُسلم ويأتي بالركعة الأولى والثانية، وبعد اتباع كل تلك الخطوات، تكون صلاة المأموم باتباع الإمام صحيحة بإذن الله، لكن من الضروري أن يكون المصلي خاشعًا، من خلال التركيز في أهمية اتباع الإمام والنية الصادقة والصالحة الملازمة له في الصلاة، بالإضافة الى التركيز والتمعن بآيات الله التي يسمعها من الإمام، ولا ننسى أن ننوّه أن يكون مؤدبًا حتى لا يُضايق المصلين بجانبه ويزعجهم ويشتت تركيزهم وخشوعهم في الصلاة.


حكم الصلاة وراء الإمام (صلاة الجماعة)

اختلف العلماء في حكم صلاة الجماعة ووجوبها، قال البعض أنها واجبة وشرط، ومن يصلي وحده دون أي عذر تبطل صلاته، ويقول البعض الآخر وهو القول الأعدل، أن على المسلم أن يُصلي في جماعة ويسعى للذهاب للمسجد، وقال آخرون أنها فرض كفاية، وهذا يعني أنه إذا أدّى صلاة الجماعة عدد من المسلمين أصبحت سُنّة على الآخرين، لكن أعدل حكم أنها واجبة، وفي المسجد أيضًا، إذ قال صلى الله عليه وسلّم: [من سمع النداءَ فلم يأتْ فلا صلاةَ له إلا من عذرٍ قيل لابنْ عباسٍ: ما هو العذرُ؟ قال: خوفٌ أو مرضٌ][٦]، وعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، قالَ: [أَتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ رَجُلٌ أَعْمَى، فَقالَ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّه ليسَ لي قَائِدٌ يَقُودُنِي إلى المَسْجِدِ، فَسَأَلَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ أَنْ يُرَخِّصَ له، فيُصَلِّيَ في بَيْتِهِ، فَرَخَّصَ له، فَلَمَّا وَلَّى، دَعَاهُ، فَقالَ: هلْ تَسْمَعُ النِّدَاءَ بالصَّلَاةِ؟ قالَ: نَعَمْ، قالَ: فأجِبْ][٧]، وثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلّم أنه همّ ليحرق بيوت من تخلّفوا عن صلاة الجماعة من المنافقين، إذ قال عليه السلام: [أثقلُ الصلاةِ على المنافقينَ صلاةُ العشاءِ وصلاةُ الفجرِ ولو يعلمونَ ما فيهما لأَتَوْهُمَا ولو حَبْوًا ولقد هممتُ أن آمُرَ بالصلاةِ فتُقامَ ثم آمُرَ رجلًا يُصلِّي بالناسِ ثم أنطلقُ معي برجالٍ معهم حِزَمٌ من حطبٍ إلى قومٍ لا يشهدونَ الصلاةَ فأحْرِقُ عليهم بُيوتَهم بالنارِ ولو عَلِمَ أحدُكم أنهُ إذا وجدَ عَرْقًا من شاةٍ سمينةٍ أو مِرْمَاتينِ حسَنتَينِ لأتيتُموهما أجمعينَ][٨][٩].


قد يُهِمُّكَ

نظرًا للظروف التي تعرّضنا لها بسبب جائحة كورونا، والتي نتج عنها إغلاق أغلب المحلات وأماكن التجمعات كالمساجد، أصبح العديد يتساءلون عن كيفية صلاة الجماعة في البيت؛ إذ تجوز صلاة الجماعة أن تكون باثنين فقط من المسلمين، أحدهما الإمام والآخر المأموم، في البداية، يتقدّم الإمام قليلًا عن المأموم، ثم يبدأ الإمام بالقراءة، فيقرأ المأموم سورة الفاتحة في الصلاة الجهرية والسرّية، ويقرأ مع الفاتحة سورة قصيرة في الصلاة السرّية فقط، ويقرأ التشهد وغيره من الأقوال كما كان يقولها في الصلاة المنفردة، إلا عند الرفع من الركوع، فعليه قول "ربّنا ولك الحمد" لأن الإمام يقول "سمع الله لمن حمده"، ومن الضروري أن يتبّع المأموم الإمام في كل حركاته، وفي حال سها المأموم في الصلاة فليس عليه سجود سهو لأن الإمام يتحمّله عن المأموم، أما لو سها الإمام فعليه السجود، وفي النهاية، لا يجوز أن تكون المسافة بين الإمام والماموم بعيدة، كما لا يجب وجود حاجز ملموس بين الاثنين.[١٠]


المراجع

  1. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عبدالله بن عمر، الصفحة أو الرقم: 645 ، صحيح.
  2. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عثمان بن عفان، الصفحة أو الرقم: 656 ، صحيح.
  3. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن عثمان بن عفان ، الصفحة أو الرقم: 232 ، صحيح.
  4. "صلاة الجماعة"، alukah، 1-6-2020، اطّلع عليه بتاريخ 4-6-202. بتصرّف.
  5. سارة ناجي (1-6-2020)، "الخطوات التي يجب اتباعها عند الصلاة خلف الامام"، almrsal، اطّلع عليه بتاريخ 4-6-202. بتصرّف.
  6. رواه ابن باز، في فتاوى نور على الدرب لابن باز، عن :، الصفحة أو الرقم: 6/144، صحيح.
  7. رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 653 ، صحيح.
  8. رواه الألباني، في إرواء الغليل، عن أبو هريرة، الصفحة أو الرقم: 2/245، إسناده صحيح.
  9. "حكم صلاة الجماعة "، binbaz، 1-6-2020، اطّلع عليه بتاريخ 4-6-202. بتصرّف.
  10. "كيفية صلاة الجماعة في البيت.. تعرف عليها بالتفصيل"، elbalad، 1-6-2020، اطّلع عليه بتاريخ 4-6-202. بتصرّف.