ما حكم تكفير المسلم

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٢ ، ٩ يناير ٢٠١٩
ما حكم تكفير المسلم

معنى الكفر

الكفر لغةً؛ هو تغطية الشيء وستره، ولذلك لقب الليل بالكافر لأنه يستر ويغطي مالبسته؛ كما قال لبيد بن ربيعة: (في ليلة كفر النجومَ غمامُها) أي غطاها، أمّا الكفر شرعًا فهو نقيض الإيمان، أي عدم الإيمان بما يجب أن يؤمن به.


حكم تكفير المسلم

حذّر الرسول عليه الصلاة والسلام من التكفير لما يتركه من أثر كبير في تمزيق قوة الأمة وتفريقها، ولما يسببه من قتل للمسلمين، فقد قال الرسول عليه الصلاة والسلام: (وَمَنْ قَذَفَ مُؤْمِنًا بِكُفْرٍ فَهُوَ كَقَتْلِهِ) [رواه البخاري]، وقال عليه الصلاة والسلام: (إِذَا قَالَ الرَّجُلُ لِأَخِيهِ يَا كَافِرُ، فَقَدْ بَاءَ بِهِ أَحَدُهُمَا) [رواه البخاري]. وأكّد الرسول عليه الصلاة والسلام على التحذير من تكفير المسلمين، فقد قال عليه الصلاة والسلام: (لاَ يَرْمِي رَجُلٌ رَجُلًا بِالفُسُوقِ، وَلاَ يَرْمِيهِ بِالكُفْرِ، إِلَّا ارْتَدَّتْ عَلَيْهِ، إِنْ لَمْ يَكُنْ صَاحِبُهُ كَذَلِكَ) [رواه البخاري]، ونستنتج مما سبق ذكره حرص النبي عليه الصلاة والسلام على الأمة الإسلامية وتقريرًا لأهمية ومكانة وكرامة الإنسان عند الباري عزّ وجلّ. يقترن التكفير بشروط أربعة، وإن لم يثبت وجودها لا يحق للمسلم أن يكفر أخاه، وهذه الشروط كما يلي:

  • ثبوت أن هذا الفعل أو القول أو الترك كفرٌ مستدُ بدلالته في الكتاب أو السنّة.
  • ثبوت قيام المسلم بالمكلف.
  • بلوغ الحجة.
  • عدم امتلاكه مانع التكفير بحقه.


نواقض الإسلام

إنّ للإسلام العديد من النواقضَ التي إذا أقدم العبد المسلم على ارتكابِ واحدة سواءً أكان متعمدًا أو غير متعمد فقد وقع أعظم الذنوب وهي الشِّرك بالله فيخرج بذلك عن المِلة الإسلاميّة ويحبط عمله، ويخلد في النار إن لم يتدارك نفسه بالتوبة قبل فوات الأوان، ومن النواقض التي يؤدي اقتراف أحدها إلى الخروج عن الإسلام ما يلي:

  • الرِّدة بالقول: يكون هذا النوع من الرّدة لفظيًا؛ مثل: شتم الذات الإلهيّة أو النبيّ صلّى الله عليه وسلّم أو الملائكة أو ادّعاء النبوة، أو الشرك بالله تعالى عزّ وجلّ، أي عبادة شريك مع الله ومن صوره: الإقدام على دعاء غير الله من الأولياء والصالحين والأنبياء والأحياء والموتى، أو اتّخاذ شفيع أو وسيط من المخلوقات كصلة بينه وبين الله تعالى مع الدعاء لهم والاستغاثة بهم لطلب الشفاعة عند الله واستجابة الدعاء وغيره.
  • الرّدة بالفعل: يكون هذا النوع من الرّدة كالسجود للأصنام أو الأشجار أو ممارسة السحر أو تعليمه، ومناصرة أعداء الإسلام على ملّة الإسلام بالقول أو الفعل، وتقديم النذور والقرابين لغير الله من الأنبياء والصالحين وغيرهم، والطواف حول القبور للتقرب والعبادة، والركوع والسجود بقصّد التعظيم أو العبادة للعلماء أو الزعماء أو أصحاب النفوذ من الأموات والأحياء.
  • الرّدة بالاعتقاد: يكون هذا النوع من الرّدة بالاعتقاد أنّ الزنا حلال أو الربا من الأمور المحللة أو بوجود شريك لله أو عدم وجوب الصلاة، والاعتقاد أنّ هناك هَديًا أفضل من هدي الرسول صلى الله عليه وسلم والاحتكام إلى شرع غير شرع الرسول صلى الله عليه وسلم.
  • الرّدة بالشك: يكون هذا النوع من الرّدة كالشك بوجود الأنبياء أو الشك برسالة الإسلام وما نحوه.
  • الرّدة بالتَّرْك: يكون هذا النوع من الرّدة بترك أحد فروض الإسلام عن عمد؛ مثل: ترك أداء الصلاة، أوعدم تكفير المنكرين والمشركين لوجود الله أو الشكّ في صحّة مذهبهم ومعتقدهم، وعدم تكفير أهل الكتاب (اليهود والنصارى) لأنّ الله تعالى قد كفّرهم في القرآن.