زيادة ركعة في الصلاة

بواسطة: - آخر تحديث: ١٣:٤٧ ، ١٤ فبراير ٢٠١٩
زيادة ركعة في الصلاة

الصلاة

للصلاة فوائدُ عظيمةٌ على مختلف الأصعدة دينيًا وروحيًا ونفسيًا ولا يستشعرُها إلا المسلم الذي يُحسنُ الخشوعَ فيها، وهي عمودُ الدّين وركن رئيسٌ من أركانه ولقد بيّن الرّسول صلى الله عليه وسلم طريقةَ تأديتها بالتّفصيل؛ فهي الرّكنُ الثاني من أركان الإسلام وحكمها فرض على كلّ مسلم قادر وعاقل وبالغ وراشد، ذكرًا كان أم أنثى، مالم يكن مجنونًا فاقدًا لأهليته فعندما يمنع الله ما أعطى يُسقط عن المسلم ما أوجب، وكذلك عن المريض الذي لا يَقدرُ على السجود والركوع وغيرها من أركان الصّلاة، ولقد أوصى الله المؤمنين بها بل ووعدهم بجنة عرضها السّماوات والأرض يدخلونها من باب خاصٍّ بهم اسمه باب المصلين، ومن الآيات التي ذُكرت فيها الصّلاة قوله تعالى: {وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرائيلَ لا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْناً وَأَقِيمُوا الصَّلاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلاً مِنْكُمْ وَأَنْتُمْ مُعْرِضُونَ} [سورة البقرة: الآية 83]، ومن الجدير بالذّكر أنّ الصّلاةَ فُرِضت على المسلمين في حادثة الإسراء والمعراج ومن بعدها بدأ المسلمون يؤدونها قيامًا وسجودًا طلبًا لمرضاة الله عزّ وجل.


زيادة ركعة في الصلاة

يُصلي المسلمون خمسةَ فروضٍ في اليوم هي الفجر والظّهر والعصر والمغرب والعشاء، وتختلفُ تلك الصّلوات من حيث عدد ركعاتها وأوقاتها إلا أنّ طريقةَ تأديتها واحدةٌ، ويوجدُ العديدُ من الأحكام التي تتعلّقُ بها والتي بيّنها العلماءُ للمسلمين ومنها كيفيّة التّصرُّف في حال زاد المصلي ركعةً في الصّلاة، وقد رأى جمهور العلماءُ أنّه إن شكّ واختلطَ عليه أمرُ زيادة ركعة أثناء صلاته من عدمه فإنّ عليه أن يسجدَ ما يُسمى بسجود السهو، أما في حال تذكّرَ أنّه زاد ركعةً بعد أن انتهى من الصّلاة وقام عنها وخرج من المسجد فإنّ عليه إعادة الصلاة من جديد وذلك لبطلانها وعدم إمكانيّة تلافي النّقص الذي جدّ فيها، فالأمورُ الدّينيّةُ واضحةٌ وبينةٌ وسهلةٌ لا لبس فيها وعلى المسلم أن يحاول الخشوع في صلاته ما أمكن لألا يخطأ في عدد الركعات.


الخشوع في الصلاة

يعني الخشوع في الصّلاة حضورُ القلب والاطمئنان والسّكينة القلبية، وذلك بأن يستشعرَ المُسلمُ أنّه حاضرٌ بين يدي الله عزّ وجل وأنّه على مقربة منه، ويوجدُ عددٌ من الوسائل والطّرق التي يمكن أن يقوم بها ليحافظ على الخشوع، وأبرزها:

  • الصّلاةُ في مكانٍ هادىءٍ بعيدًا عن الضّوضاء وصوت التّلفاز والمذياع وما يمكن أن يُصرفَ تركيز المسلم عن صلاته.
  • التّقرُّب لله بالطّاعات والعبادات؛ كالصّوم والصّدقة فهي تُليّن القلب وتغسله من المعاصي، والابتعاد عن الكبائر والملهيات.
  • الإكثار من الدّعاء والرّجاء لله عزّ وجل بالثبات على الخشوع، وكذلك الإكثار من الأذكار كالتّسبيح والاستغفار والتّشهد وغيرها.
  • التّعوذ من الشّيطان الرجيم قبل البدء بالصّلاة بقول: (أعوذ بالله العظيم من الشيطان الرجيم) وذلك لصرف فتنه ووسوساته عن تفكيره.
  • التّخلّقُ بالأخلاق الحسنة؛ كالصدق والأمانة والإخلاص فجميعها تربية للنّفس وطريق للمواظبة على العبادات.
  • القراءة الجهريّة بصوت خافت لا يسمعه سوى المصلي فهي تزيد من التركيز والخشوع.