ما يقال في سجود التلاوة من دعاء

بواسطة: - آخر تحديث: ١٢:٥٩ ، ٢٩ نوفمبر ٢٠٢٠
ما يقال في سجود التلاوة من دعاء

الدعاء في سجود التلاوة

سجود التلاوة هو سجدة واحدة لا تشهُّد فيها ولا تسليم، ويُستحبُ لمن قرأ، أو سمع آية سجدة أن يقول الله أكبر، ومن ثمَّ يسجد سجدة وبعدها يُكبِّر للرفعِ من السجود إذا كان في الصّلاة، وإلاّ فلا تكبير للرّفع من سجود التلاوة،[١]ويسن عند سجود التلاوة أن تقول كما تقول في سجودك للصلاة: "سبحان ربي الأعلى، سبحان ربي الأعلى، سبحانك اللهم ربنا وبحمدك، اللهم اغفر لي، اللهم لك سجدت، وبك آمنت، ولك أسلمت، سجد وجهي للذي خلقه وصوره وشق سمعه وبصره، بحوله وقوته تبارك الله أحسن الخالقين"، فإن دعوت بذلك الدعاء فهو مشروع، وقد حثّ النّبي محمّد صلّى الله عليه وسلم على الإكثار من الدعاء أثناء السجود، فالعبد يكون أكثر قربًا من ربه وهو ساجد، فالدعاء من الأمور المشروعة أثناء السجود في صلاة النافلة والفريضة، ومثلها سجود التلاوة وسجود الشكر، مع العلم أنّ هاتين السّجدتين الأخيرتين لا تسليم لهما، ولا تكبير ثانٍ، وإنما تُكبَّرُ في أوّل السجود فقط، أمّا سجود التّلاوة فيكبّر المصلّي تكبيرة ثانية عند الرّفع من السّجود لإكمال صلاته.[٢]


كيفية سجود التلاوة

يعد سجود التلاوة من السنن، والسبب في تسميته بهذا الاسم هو أنّ التلاوة سببًا لأدائه، وقد شُرّع للمسلمين عند قراءة بعض آيات القرآن الكريم التي تحتوي سجدة، أو عند الاستماع إليها، وهو من باب العبودية لله عز وجل والتقرب إليه والخضوع لعظمته سبحانه، إلى جانب التذلل بين يديه، وقد أجمع العلماء على مشروعيته.[٣]

وعند السّجود سجدة التلاوة عليك أن تكبّر، ثمّ تسجد كما تسجد في صلاتك على أعضائك السّبعة، وقد ورد في وصف صلاة النبي محمد صلى الله عليه وسلم، أن سجوده للتلاوة كان كسجوده للصلاة، فيُكبّر عن السجود وعند الرفع منه، وليس هناك فرق بين أن تكون السجدة في آخر آية قرأها أو في وسط القراءة، فيكبر إذا سجَد وإذا رفَع، ثم يُكبّر عند ركوعه ويكمل صلاته، فليس هناكَ حرج من تتابع التكبيرتين إذ لكل منهما سبب مختلف، فالتّكبيرة الأولى سبب الرّفع من سجود التّلاوة في آخر القراءة، والتّكبيرة الثّانية هي تكبيرة للرّكوع، أمّا سجود التلاوة خارج الصلاة يكون مرّة واحدة في بدايته، ولا تكبير عند الرّفع منه لغير المصلّي، أمّا إن كان السُجود في صُلب الصلاة، فإنه يكبر إذا سجد ويكبرُ إذا قام.[٤]

وفي حال كان الإمام يُصلّي صلاة جهرية: مثل صلاة الفجر، والمغرب، والعشاء، والجمعة، فإنه يُشرع له السجود، ويسجدُ المأمومون خلفه، أما في حال كانت الصلاة سريّة فلا يُشرع للإمام السجود، سيُربِك المُصلين خلفه، والصلوات السرية هما صلاتي الظّهر والعصر، والرّكعة الثالثة من المغرب، و الرّكعتين الثالثة والرابعة من العشاء، أمّا إذا كان المصلّي منفردًا وقرأ آية تحوي سجدة، سواء في صلاة نافلة أو في صلاة فريضة، يجوز له السجود، لانتفاء الإرباك في الصّلاة.[٥]


قد يُهِمُّكَ: حكم سجود التلاوة

حكم سجود التلاوة سنة غير واجبة، وتبلغ عدد سجدات التلاوة خمسةَ عشر سجدة معروفة في القرآن الكريم، أول هذه الآيات في آخر سورة الأعراف، وآخرها في أواخر سورة اقرأ، وفي حال قرأتها أو سمعتها خارج الصّلاة سجدت في أي حال كنت ولو كنت على غير طهارة، فهو من السجود الذي لا يُشترط فيه الطهارة، ومما يدل على أنها سنة غير واجبة ما ثبت في الصحيحين عن النبي محمد صلى الله عليه وسلم، عندما قرأ عليه زيد بن ثابت رضي الله عنه سورة النجم فلم يسجد فيها عليه الصلاة والسلام؛ وفي ذلك دلالة على عدم الوجوب، وجاء عن عمر بن الخطاب أنه قال: [إن الله لم يفرض السجود إلا أن نشاء][٦]، وفي ذلك دلالة على أنّ ما شاء سجد، ومن لم يشأ لا حرج عليه أن لا يسجد.[٥]


المراجع

  1. " سجود التلاوة و الدعاء فيه"، سؤال وجواب _ إسلام أون لاين، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-26. بتصرّف.
  2. " ما يقال في سجود التلاوة؟ "، الإمام ابن باز رحمه الله، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  3. صالح الفوزان، كتاب الملخص الفقهي، صفحة 180. بتصرّف.
  4. "الكيفية الصحيحة لسجود التلاوة"، طريق الاسلام، 2007-11-16، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  5. ^ أ ب "احكام سجود التلاوة"، الإمام ابن باز رحمه الله، اطّلع عليه بتاريخ 2020-11-27. بتصرّف.
  6. رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن ربيعة بن عبدالله بن الهدير، الصفحة أو الرقم:1077 ، صحيح.