مفهوم العبودية

بواسطة: - آخر تحديث: ١١:٠٠ ، ١٢ مارس ٢٠١٩
مفهوم العبودية

العبودية في الإسلام

تعرّف العبودية في الإسلام على أنها العبادة الخالصة لله -سبحانه وتعالى- مع إفراده تعالى بالإلوهية، والربوبية، وعدم إشراك العبادة معه، والعبودية هي الأساس الذي يقوم عليه الدين الإسلامي، وهي المصدر الخالص للعبادات الإسلامية، ومنها الصلاة، والحج، والصيام، والزكاة، والتسبيح، والاستغفار، وهي المسار الذي تدور حوله أركان الإيمان، أما عند تعريف مصطلح العبودية الخاص بالبشر في الإسلام، فقد كان الإسلام يحمل الراية التي تدعو لمحاربة العبودية والرق، وقد سنّ الرسول -صلى الله عليه وسلم- عدة قوانين تدعو إلى محاربة العبودية، والدعوة للتعامل بالحسنى مع الأسرى، والإحسان للعبيد ومعاملتهم بطريقة جيدة، والدعوة إلى تحريرهم، لأن تحرير العبيد أحد الأعمال التي تساعد على تكفير ذنوب المسلمين، ومن الممكن تحريرهم بالمكاتبة، أو بكفالة الدولة، أو ولادة ابن لمالك العبد إن كانت امرأة، أو إن اعتُدي على العبد دون حق.


مفهوم العبودية أو الرق

تعد العبودية من المصطلحات التي تدل على امتلاك الإنسان لإنسان آخر، وهو من الأنظمة القاسية التي استمرت لمدة طويلة، وهي تدل على امتلاك الإنسان لأخيه، والتحكم في جميع أمور حياته ومصادرة حريته، والعمل لديه في شتى أنواع العمل إلى أن يعتق، وقد وردت العبودية في الحضارات القديمة وكانت متأصلة فيها، وذلك بسبب دواعٍ اقتصادية أو سياسية، ولم يكن التخلص من ذلك النظام أمرًا سهلًا، فقد كان العبيد يستخدمون للعمل في الزراعة، أو البناء، أو للأغراض العسكرية، أو في الأعمال الخاصة بالمنزل من تنظيف أو تشييد المنازل، وكان العبيد يباعون في أسواق تعرف باسم سوق النخاسة، ويُجلب العبيد عن طريق خطفهم من موطنهم الأصلي، أو عن طريق أسرهم في الحروب، ويعود تاريخ العبودية إلى الإمبراطورية الرومانية، التي بنيت بأيدي العبيد، وقد كان هناك عدد من الحقوق الواجبة على العبيد منها عدم ضرب المالك، وعدم سبه، وأن يفدي مالكه بروحه، وبالمقابل كان له حقوق منها ألا يحرم من الزواج وبناء عائلة، وألا يكلف بعدد كبير من الأعمال التي تفوق طاقته.


التخلص من العبودية

بدأت مرحلة التخلص من مفهوم العبودية في نهاية القرن الثامن عشر ميلادية وبداية القرن التاسع عشر ميلادية، فكانت الدنمارك الدولة الأولى في إصدار قانون يمنع العبودية، ومن ثم تبعتها كل من بريطانيا وأمريكا، وبعد ذلك منعت الدول الأوربية الاتجار بالعبيد في المؤتمر الذي عقد في مدينة فينا في عام 1814م، الذي تم خلال الفترة التي تمّ إيقاف الاتجار بالبشر، وذلك من خلال عقد معاهدة رسمية بين الدول، وكان لدولة فرنسا الدور القيادي في محاربة العبودية، فكانت تلاحق السفن التي تهرّب العبيد ومن ثم تحررهم، وفي عام 1865م وضعت أمريكا نصًا دستوريًا ينص على إلغاء مبدأ العبودية لأنها تُعاكس المبدأ الخاص بالاستقلال، وقد منعت العبودية منعًا مطلقًا من خلال القرار الذي أصدرته منظمة حقوق الإنسان العالمية في عام 1906م.