ظهور الاسلام وانتشاره

ظهور الاسلام وانتشاره
ظهور الاسلام وانتشاره

ظهور الإسلام وانتشاره

بدأ ظهور الدين الإسلامي الحنيف وبدايته الميمونة حينما بلغ سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم عامه الأربعين، فقد أنزل الله سبحانه وتعالى القرآن الكريم على قلبه، فكان القرآن الكريم هو الدستور الخالد المخلد إلى يوم الدين للمسلمين وللعالم أجمع، فكان الهدف من وجود القرآن الكريم إخراج الناس من الظلمات وإرشادهم نحو طريق النور، فيهدي الله سبحانه وتعالى بالقرآن الكريم كل الناس وفي كل زمان ومكان، وقد مرت الدعوة الإسلامية الحنيفة بمرحلتين أساسيتين، أولهما كانت المرحلة السرية التي استمرت لمدة ثلاث سنوات تقريبًا، وخلال هذه السنوات دعا النبي إلى دين الإسلام ، وإلى ترك ما يعبده الناس في ذلك الزمان من أصنام وأوثان وغيرها، إلا أن الدعوة كانت سريّة، وقد آمن مع سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم في هذه المرحلة أهل بيته الكرام والمقربون منه، ومنهم زوجته خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، وزيد بن حارثة الصحابي الجليل، وهو مولى سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، بالإضافة إلى ابن عم سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام علي بن أبي طالب رضي الله عنه.[١]

أما بالنسبة إلى المرحلة الثانية من الدعوة والتي مر بها الدين الإسلامي الحنيف، فقد كانت علنية نحو قريش والقبائل المختلفة الأخرى، ولكنهم واجهوا الدعوة إلى الدين الإسلامي بكافة أشكال الصدود والاضطهاد والعذاب في تعاملهم مع المسلمين؛ إذ إن قريشًا بعد فشلها في محاولاتها لإغراء سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم حتى يترك ويعدل عن دعوته إلى الدين الإسلامي الحنيف، اتجهوا نحو التشكيك بالقدرات العقلية والذهنية لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام، والإيذاء سواء بالكلام أو بتعذيب كل من يؤمن معه بالله سبحانه وتعالى، حتى أن الكثير من المسلمين كانوا قد اضطروا إلى الهجرة إلى الحبشة، بسبب ما لحق بهم من أذى وتعذيب، وتجدر الإشارة في هذا السياق إلى أنه قد تغيرت الكثير من الموازين لصالح الدين الإسلامي الحنيف عند دخول عدد من أفراد قبيلتي الأوس والخزرج إلى الدين الإسلامي ومبايعتهم لسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام.[١]


بداية الدين الإسلامي

بدأ الدين الإسلامي الحنيف ببعثة سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، من خلال نزول الوحي عليه وهو الملك جبريل عليه السلام، وكان ذلك في مكة المكرمة في جزيرة العرب في شهر رمضان المبارك، وكان سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم السلام في سن الأربعين، وكان يصادف ذلك اليوم يوم الاثنين، وذلك قبل أن يهاجر سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام إلى المدينة المنورة بـ 13 عامًا، وقد أخبر الصحابي الجليل سلمان الفارسي رضي الله عنه أن بين سيدنا محمد عليه السلام وسيدنا عيسى عليه السلام ستمئة عام، ولم ينزل قبل الدعوة الإسلامية الحنيفة دين إسلامي متضمن لشريعة القرآن الكريم.[٢][٣]


الجزيرة العربية قبل ظهور الإسلام

قامت الكثير من الدول والحضارات على بلاد شبه الجزيرة العربية، ومنها دولة معين المعروفة، بالإضافة إلى دولة سبأ ودولة قتبان، وذكرت دولة سبأ في القرآن الكريم، كما قامت دولة حمير التي بقيت مستمرة حتى احتلتها الحبشة، ثم قامت دولة الفرس التي استمرت على حالها حتى حررتها الدولة الإسلامية وأرجاعها إلى أهلها، فأسلم أهل حمير بعد ذلك، كما أن البلاد العربية كانت تحتوي على العديد من الإمارات قبل دخول الإسلام وانتشاره، ومنها إمارة المناذرة التي كانت موجودة في العراق، وكانت مدينة الحيرة عاصمة لها في ذلك الوقت، بالإضافة إلى إمارة الغساسنة المعروفة التي كانت موجودة في جنوب الشام، أما بالنسبة إلى باقي مناطق شبه الجزيرة العربية، فقد كان سكانها يعيشون بنظام الحياة القبلية، فكان المجتمع عامة يتكون من الكثير من القبائل المتناحرة فيما بينها، فكانت تقوم الحروب بين تلك القبائل لأسباب تعود إلى التسابق على موارد المياه، أو على مناطق الرعي، بالإضافة إلى النزاعات الكبيرة حول قضايا الشرف والرئاسة.[١]

أما من الناحية الدينية للبلاد العربية قبل قدوم الإسلام، فقد كانت البلاد العربية تعرف التوحيد قبل قدوم الدين الإسلامي بفترات زمنية طويلة جدًا؛ إذ إن رسالة النبي هود عليه السلام كانت قد نزلت بها وكانت الدعوة في جنوب شرق الجزيرة العربية، ثم جاءت دعوة النبي صالح عليه السلام التي كانت في الشمال الغربي من شبه الجزيرة العربية، بالإضافة إلى رسالة سيدنا إسماعيل عليه السلام، وقد كانت هذه الرسائل السماوية جميعها تدعوا إلى التوحيد ونشأت جميعها في شبه الجزيرة العربية، إلا أنه وبمرور السنين نسي أهلها الرسالات والديانات السماوية، واتجهوا للكفر وعبادة الاصنام والوثنية، مثل صنمي اللات والعزى، وبالإضافة إلى الديانة الوثنية في البلاد العربية؛ فقد كانت تحتوي على كل من الدياناتين المسيحية واليهودية أيضًا، إلا أن الديانة المسيحية عامة كانت قد تركزت في اليمن، وبالتحديد في مدينة نجران، أما الديانة اليهودية فقد انتشرت في شمال الحجاز، وبالتحديد في مدن يثرب وخيبر ووادي الري، بالإضافة إلى منطقة تيماء.[١]


تطور الدعوة الإسلامية

ظهرت الدعوة إلى الدين الإسلامي في ذلك الوقت على شبه الجزيرة العربية في بدايات القرن السابع للميلاد، وقد امتدت هذه الدعوة الشريفة حتى وصل الدين الإسلامي الحنيف إلى مناطق شاسعة، ومنها قارة إفريقيا وأجزاء من قارة آسيا، بالإضافة إلى وصولها إلى جنوب غرب قارة أوروبا، وقد نزل الدين الإسلامي الحنيف في عام 610 للميلاد، حينما نزل الوحي جبريل عليه السلام على سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم ليعلمه سورة العلق، وامتد نزول الوحي على النبي الكريم لمدة تقارب العشرين عامًا، حتى توفي سيدنا محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، ونذكر بعض جوانب تطور الدعوة الإسلامية:[٤]

  • بعد هجرة المسلمين إلى المدينة المنورة بدأ تنظيم الدعوة إلى الدين الإسلامي الحنيف، وذلك عند وفاة عم النبي محمد عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم، فتعرض النبي محمد عليه أفضل الصلاة والسلام إلى مضايقات كثيرة، وقرر بعدها الهجرة إلى يثرب أو المدينة المنورة حاليًا، وذلك للبحث عن مناصرين للدعوة الإسلامية، ومن ثم لحق بسيدنا محمد عليه الصلاة والسلام المؤمنون، واستقر الجميع في المدينة المنورة، وبعد تنظيم المدينة نشروا الدعوة الإسلامية.
  • بعد الهجرة إلى المدينة المنورة بدأت الغزوات وفتح مكة المكرمة، والغزوات هي حملات ذات طابع عسكري، قادها سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام ضد كل من يعادي الدعوة الإسلامية ومنها قريش واليهود الذين نقضوا ما عاهدوا عليه سيدنا محمد، بالإضافة إلى نشر الدين الإسلامي.
  • بدأ الخلفاء بعد وفاة سيدنا محمد عليه السلام بنشر الإسلامحتى وصل إلى أماكن واسعة.


المراجع

  1. ^ أ ب ت ث "ظهور الإسلام وقيام الدولة الإسلامية"، ibadou-arrahmane، اطّلع عليه بتاريخ 1/11/2019. بتصرّف.
  2. "متى كانت بداية الإسلام؟"، islamqa.info، اطّلع عليه بتاريخ 1/11/2019. بتصرّف.
  3. " هل الاسلم كان موجود النبي صلى الله عليه وسلم؟"، ar.islamway، 1/12/2006، اطّلع عليه بتاريخ 1/11/2019. بتصرّف.
  4. " ظهور الإسلام وانتشاره"، hisgeo، اطّلع عليه بتاريخ 1/11/2019. بتصرّف.

فيديو ذو صلة :

541 مشاهدة