ما حكم الصور في الاسلام

بواسطة: - آخر تحديث: ١٠:٥٠ ، ١٦ أبريل ٢٠١٩
ما حكم الصور في الاسلام

الصور

يوثق الكثير من الناس اللحظات الجميلة في حياتهم بالتقاط الصور والاحتفاظ بها داخل بيوتهم وغرفهم الخاصة، وتعليقها على الجدران، لتبقى تلك الصورة عالقة في الذّهن، وذكرى الجميلة في حياتهم، وللصور أنواع كثيرة، فمنها ذوات الأرواح، والصور باليد والمقصود به الرّسم، وصور الكاميرا، ولكل نوع من أنواع الصور حكم يختلف عن الآخر.


حكم الصور في الإسلام

يوجد نوعان من الصور، النوع الأول هو الصور المجسّمة والمقصود بها التماثيل التي لها أرواح، وهي مُحرّمة شرّعًا، والنوع الثاني الصور المرسومة باليدّ لذوات الأرواح، وهي أيضًا مُحرّمة شرّعًا سواء عُلّقت على الجدران أو احتُفظ بها في مكان ما، وذلك لأنّ الإنسان إذا رسم وأبدع بيده فهو بذلك يُقلّد خلق الله ويتشبّه به، ويُحاول أن يُبدع كإبداعه وإن لم يقّصد التشبه بخلق الله.

والصور التي حُلّلت هي صور وتصوير ما ليس له روح كالجمادات، والبحار والمحيطات، والأنهار، والنجوم، والأشجار فذلك مُباح شرعًا، وأما صور ما له روح، والمقصود به كل الكائنات الحيّة من إنسان وحيوان، هو محرّم شرعًا وهو من أكبر المعاصي، فعن ابن عباس عن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: ( كُلُّ مُصَوِّرٍ في النَّارِ، يَجْعَلُ له، بكُلِّ صُورَةٍ صَوَّرَهَا، نَفْسًا فَتُعَذِّبُهُ في جَهَنَّمَ، وقالَ: إنْ كُنْتَ لا بُدَّ فَاعِلًا، فَاصْنَعِ الشَّجَرَ وَما لا نَفْسَ له) [صحيح مسلم| خلاصة حكم المحدث: صحيح].

وقد ظهر أيضًا صور الكاميرا والتصوير بها، فهذه لم تكن على عهد الرّسول صلى الله عليه وسلم، والصحابة رضوان الله عليهم، وقد اتفق العلماء على تحليل صور الكاميرا وإباحتها، لأن الكاميرا تنقل الصورة كما خلقها الله تعالى دون أيّ إضافة أو إبداع من المُصوّر فهي مُحللة ولكن بشرط ألا يكون في الصورة إغراء أو فتن كتصوير المرأة الأجنبية، أو التصوير من أجل أنّ تُعلّق الصورة على الجدران، لأن الصورة على الجدران هو أمر مُحرم ومانع لدخول الملائكة إلى البيت فعن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: (إنَّ الملائكةَ لا تدخُلُ بيتًا فيه صورةٌ) [صحيح ابن حبان| خلاصة حكم المحدث: أخرجه في صحيحه] و أما الصور التعليميّة في المدارس والجامعات فهي جائزة للضرورة ووقت الحاجة فقط.


الحِكمة من تحريم الصور في الإسلام

الصور هي مضاهاة لخلق الله ومحاولة من العبد أنّ يُبدع كإبداع الله ويخلق كخلقه أو يتشبه بخلقه، فيوم القيامة يأتي صاحب الصورة ويطلب منه الله سبحانه وتعالى أن يُحيي ما خلق فلا يستطيع لذلك سبيلا، وهي معصية ووسيلة من وسائل الشرك بالله، وتحريم الصور جاء لإبعاد المسلمين عن مظاهر الوثنية وعبادة الأصنام، فكان العرب قديمًا عندما يموت لهم واحد يصنعون له صورة، ويضعوها في مكانٍ مُغلقٍ، وإذا أصاب أحدٌ منهم مصيبة أو مكروهًا جاء إلى هذه الصورة يشكي ويبكي إليه الحال، وقد بدأت الوثنيّة من عبادة الأصنام والتماثيل والتي أساسها التصوير والصور، ومن أجل ذلك حُرّمت الصور لسدّ الذريعة وحماية الدّين.