حكم وضع الصور الميت

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٨:٣٥ ، ٧ أبريل ٢٠١٩
حكم وضع الصور الميت

حكم وضع الصور

يعدّ تعليق صور الأرواح في البيوت، أو المكاتب، أو على وسائل التواصل من الأمور غير الجائزة شرعًا، وهي من المنكرات وتشبّه بأهل الجاهلية الأولى، ولا يجب وضع تلك الصور سواء كانت للأهل، أو الأصدقاء، أو الزعماء، وكل صورة فيها روح، ويجب أن يحذّر العلماء المسلمون من تعليق أي صور على الجدران، لأنها تسبب منع الملائكة من الدخول للمنزل، ومن الممكن استبدال تلك الصور بصور الرسومات، أو صور الطبيعة الخلابة، أو صور الجبال.


حكم وضع صور الميت

لم تجز الشريعة الإسلامية وضع صور الميت في المنزل أو في أي مكان آخر، أو الاحتفاظ بها، ويجب أن يتخلص المسلم من تلك الصور، لأنها تذكره بالميت وتجدد الحزن داخل القلوب، أما في حالة الاحتفاظ في الصور على أجهزة الكمبيوتر وأجهزة الهاتف المحمول فلا بأس في الاحتفاظ بها، لأنها ليست صور فوتوغرافية وغير ثابتة، ولا حرج في إبقائها ما لم تحتوِ على أمور محرمة.


تعليق صور الميت وتسببها بالعذاب في قبره

لا يعدّ تعليق صور الميت من الأمور التي تضره، ما لم يعدّ هذا الأمر من وصاياه، وفي حالة وصية الميت بعدم وضع الصور فيجب أن يُطاع، وحكم تعليق صور الميت ذاته حكم تعليق أي صورة لذوات الأرواح، والدليل على ذلك الحديث الشريف:( قالَ لي عَلِيُّ بنُ أَبِي طَالِبٍ: أَلَا أَبْعَثُكَ علَى ما بَعَثَنِي عليه رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ؟ أَلّا تَدَعَ تِمْثَالًا إلَّا طَمَسْتَهُ وَلَا قَبْرًا مُشْرِفًا إلَّا سَوَّيْتَهُ)، رواه مسلم، في صحيح مسلم، عن علي بن أبي طالب، الصفحة أو الرقم: 969، خلاصة حكم المحدث: [صحيح]، (كما ورد عن أن عائشة -رضي الله عنها- أنَّها اشْتَرَتْ نُمْرُقَةً فيها تَصاوِيرُ، فَلَمَّا رَآها رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قامَ علَى البابِ فَلَمْ يَدْخُلْ، فَعَرَفَتْ في وجْهِهِ الكَراهيةَ، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، أتُوبُ إلى اللَّهِ وإلَى رَسولِهِ، ماذا أذْنَبْتُ؟ قالَ: ما بالُ هذِه النُّمْرُقَةِ فقالَتْ: اشْتَرَيْتُها لِتَقْعُدَ عليها وتَوَسَّدَها، فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنَّ أصْحابَ هذِه الصُّوَرِ يُعَذَّبُونَ يَومَ القِيامَةِ، ويُقالُ لهمْ: أحْيُوا ما خَلَقْتُمْ وقالَ: إنَّ البَيْتَ الذي فيه الصُّوَرُ لا تَدْخُلُهُ المَلائِكَةُ)، رواه البخاري، في صحيح البخاري، عن عائشة أم المؤمنين، الصفحة أو الرقم: 5961، خلاصة حكم المحدث: [صحيح].


وضع صور الميت على وسائل التواصل الاجتماعي

الأولى عدم استخدام أي صور للأموات أو الأحياء على أي تطبيقات تواصل اجتماعي لأنها من ذوات الأرواح، وهو الأمر الذي وقع خلاف ما بين علماء المسلمين، ولا يقع أي إثم على من يضعها، إلا أنه من الأفضل عدم استخدامها، لأنها قد تظهر العورات وهو أمر محرّم، وقد كرّم الله -سبحانه وتعالى- الإنسان وجعله بأحسن صورة، لذا يحذّر من نشر صور الإنسان وهو في المستشفى أو على سرير المرض، إذ انتشر هذا الأمر في الآونة الأخيرة كثيرًا مع نشر صور، وهو أمر حرام، ويحث دكتور الشريعة الإسلامية مازن صباح، دكتور في جامعة الأزهر في مدينة غزة الفلسطينية على عدم وضع تلك الصور، ونشر الدعاء للأموات أو من هم على سرر المرض دون استخدام أي صور لهم.