حكم رؤية الصور الاباحية

بواسطة: - آخر تحديث: ٠٧:٣٢ ، ١٧ فبراير ٢٠١٩
حكم رؤية الصور الاباحية

غض البصر

خلقَ الله للإنسان العديد من الحواس لتكون له مُعينة على العيش والسّعي بصحّة وعافية وسعادة، وأوجبه بضرورة الحفاظ على تلك الحواس واستخدامها لما فيه خير له والابتعاد عمّا يؤذيها، ومن الأمثلة عليها حاسةُ البصر بالعينين، ولعلَّ من أكبر الآفات التي تُهدّدها هي الصّور الإباحيّة من قِبل فئة الشّباب والمراهقين والمتزوجين على وجه التّحديد الذين يلزمهم الاستعانة بغضِّ البصر، والتي تعني الدّعوة لعدم النظر إلى المُحرّمات التي بيّنتها الشّريعة الإسلاميّة بعين الشّهوة والرّغبة المذمومة، وهي ليست مقتصرةً على الدّين الإسلامي وحسب فجميع الديانات والثقافات أكّدت على أهمية الكفّ عن إبصار حرمات الآخرين لما تخلفه من فتن في القلب وأذىً للغير، ومن الأدلة التي وردت في القرآن الكريم على ذلك قوله تعالى: {قُلْ لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّوا مِنْ أَبْصَارِهِمْ وَيَحْفَظُوا فُرُوجَهُمْ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمْ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ} [سورة النور: الآية30]، وقد حَرصت الشّريعةُ على توضيح أنّ النّظرةَ الأولى التي تكون عفويةً ولا يُقصدُ منها الأذى لا إثم فيها على ألا يطيل المُسلمُ النّظر، أما تكرارُ النّظر والإمعان والتّفرس فهو من الأعمال الخاطئة التي يُحاسبُ عليها المسلم يوم القيامة، وهو أمرٌ مُحرّمٌ على الذّكر والأنثى على حدٍّ سواء.


حكم رؤية الصور الإباحية

تُعرفُ الصّور الإباحيّة على أنّها المطبوعات التي تثيرُ الغريزةَ الجنسيّة لدى الإنسان وتُحرّك داخله نشاطًا جنسيًا غير مُباح المصدر، ولقد اتّفقَ جمهور العلماء من المسلمين إلى حُرمة النّظر إليها سواءً أكانت مطبوعةً أو على مواقع الإنترنت أو على صورة أفلام صوتيّة أو مرئية، وذلك لأنّها نتيجة لوساوس الشّيطان المريبة والكثيرة التي حذّرَ اللُه من اتباعها بقوله: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ} [سورة النور: الآية21]، وقد عدّهُ الكثيرُ من العلماء والفقهاء كالعلامة ابن القيم ابتلاءً من الابتلاءات ومن آثار المعصية والذنوب وذلك لما رواه علي بن أبي طالب كرم الله وجهه أنَّ رسولَ الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما أصابكم من مرض أو عقوبة أو بلاء في الدنيا فبما كسبت أيديكم) [رواه أبو يعلى].


أضرار رؤية الصور الإباحية

قد تنتصرُ النّفسُ الأمارةُ بالسّوء على الإنسان في بعض الأحيان وتجعلهُ يُقدّم على رؤية الصّور الإباحيّة دون أن يرتدعَ ظنًا منه أن ذلك أمرٌ خفي لا ضرر منه، إلا أنَّ المخاطرَ والأضرار الناجمة عنه كبيرة ولا تحصى، ومنها:

  • منع الرزق وغيابه عن الشّخص وقلّة البركة فيه ومن دلالة ذلك قول الرّسول صلى الله عليه وسلم: (إنّ العبد ليحرم الرّزق بالذنب يصيبه) [رواه ابن ماجه].
  • الإضرار بالجسم صحيًا وبخاصة بالجهاز التناسلي لدى الإنسان بالإضافة إلى قتل المئات من خلايا الدّماغ وتثبيط عملها، والإضرار بالعينين والتّعب والإرهاق والتهاب الغدد وإحداث تغيرات كيميائية عليها، والتهابات في المسالك البولية.
  • التأثيرُ على العلاقة بين الزّوجين بطريقة سلبية من خلال المقارنة الخاطئة.
  • التّشجيع على نشر الرّذيلة في المجتمع بدل التّوجه للطّريق الأصح وهو الزّواج.
  • إضاعة الكثير من الوقت على المُحرّمات بدل استغلاله في الطّاعات والتّقرب لله.
  • الآثار النّفسيّة السّلبيّة من النّدم واللوم الدّائم الذي يخلف إحباطًا وشعورًا باليأس والفشل.